X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
فنجان ثقافة
اضف تعقيب
15/05/2020 - 05:10:43 pm
الحب في زمن الكورونا (7) - يوسف حيدر

من آذار ونيسان لأيار 2020

الحب في زمن الكورونا (7):

"مهما طال ويطول الزمان" | يوسف حيدر

الأمر الذي أخذ يقلقني مؤخرًا كلما جئت لأكتب حلقة جديدة من "الحب في زمن الكورونا" هو خوفي من أن أصيبكم بالملل.. مع قناعتي الكاملة أن من واجبي أن أقوم بنقلة مختلفة أخرى بعيدا عن معمعان وحديث الكورونا مؤقتا، مفادها.. أننا نقف على عتبة أيام مصيرية.. وأحداث ستغير عالمنا القريب والبعيد.. ومن شأنها أن تؤثر على مصير كل واحد منا وشعوبنا جمعاء. 

ولأنني لست برجوازيا صغيرًا.. لن ينفذ صبري ..أمام الأسئلة الصريحة.. الواجب سؤالها وكأنّها مكاشفة مبرّرة نطرحها على السجية التي بها نكون مباشرين وصريحين في طرحها أمام الملأ وخاصة أمام شعوبنا "المنكوبة" بزعامة انبطاحية وخائنة ومطيعة للمعلم الكبير "العم سام". 

وأثقلت ضميري بهذا السؤال الذي يشغل كل الدنيا، نعم كل الدنيا.. "فلتسمع كل الدّنيا"، وأتساءل: لماذا لم يستطع شعبي، الشعب العربي الفلسطيني حتى الآن من تحقيق ولو جزء من أمانيه الشرعية على الرغم من مرور هذا الزمن الطويل منذ ولادة إسرائيل.. بقرارات دولية غير منصفة.. وقامت "ببلع" الدولة الفلسطينية العتيدة التي أعلنت هي الأخرى بقرارات دولية!!! فشعبنا الفلسطيني قدّم التضحيات الغالية وما زال يقدّمها، ويواجه أعتى وأشرس وأقسى احتلال عرفته البشرية، فلا شعب الجزائر ولا شعب فيتنام ولا كل الشعوب المتحدية للظلم والهيمنة جبارةً أكثر من شعبنا الفلسطيني. أمام هذا السؤال على قيادة شعبنا الفلسطيني الشرعية أن تتعلم الدّروس من هذا التأخر بالتحرر.. فخير لنا بخطوة للوراء في تلخيص التجربة من أجل عشر خطوات قوية إلى الأمام لحصد محصول التجربة المتراكمة التي تفضي حقًا وحقيقة لدولة مستقلة وعلم.

هذا أولًا، أما ثانيًا ومن عمق المستنقع الذي تعيشه إسرائيل أقول: هل أصبح مجرد صبرنا على هذه الحال.. مجرد الصبر.. عملية سرية!! واستنتجت أن مجرّد بقائنا في الوطن قد جننهم، لذا يحاولون "مرمرة" عيشتنا في وطننا، لكن فشروا فنحن نحب حلمنا.. وصبرنا.. وتفاؤلنا.. وبقائنا.. ولن تغدو حياتنا في وطننا كما ظنوا عيشة طيش!

لذا يرتبط السؤال الأول بالتساؤل الثاني المر والحامض.. متى سينفذ صبر الشّعوب العربية على خيانة وجبن حكامها الرجعيين.. فالعالم العربي بحاجة لهزة كبرى أمام المخططات الخطيرة الجديدة، والتي تتعاون رجعيتها بتنفيذها وعلى رأسها "صفقة القرن" عفوًا "سرقة القرن" ولتكون هذه الهزة الصدمة الكهربائية لكل شعوبها على السواء.

وأمام هذين التساؤلين رزقنا الله سبحانه وتعالى في أرض السمن والعسل حكومة برأسين.. 

هذه الوقفة التي كنت أعنيها.. وقفة واحدة على الأقل ونرتاح قليلًا من أخبار جائحة الكورونا، كما يحب الفصحاء تسميتها، ولأننا في سيرة الحب.. قفز لخاطري السؤال العادي ولكن مهم في زمن "الترللي" السياسي الإسرائيلي، كيف يا الله بين ليلة وضحاها أصبح غانتس يحب نتنياهو ويثق به.. والآخر يحب غانتس ويثق به؟

سؤال غريب وعجيب..

فأمام تشكيل حكومة "الرأسين" وبعد أن اتفق "شن" حزب الليكود مع "طبقة" لا كحول ولا لفان (مكلح) أقدم لهم خطبتي (بدون مصلين حولي)، بعد أن أينعت الفكرة في رأسي فخطفتها وقطفتها سريعا وفي وقتها المناسب.. لكم طازجة فأقول: أما قبل..

أيها "المتوحدون"، السابحون في غمام وأحلام اليقظة والنصر المزعوم المنقوص، يا حكام إسرائيل، بعد أن أعلنتم حكومة الوحدة الوطنية (فقط لليهود –كشير)، التي في جوهر برنامجها المحاصصة السياسية.. وفرض "السيادة"، طزّ بهيك سيادة على مناطق فلسطينية محتلة، والتي يمكن تمريرها والعالم مشغول بجائحة الكورونا.

 وأعرف واثقًا أن حليمة ستعود لعادتها القديمة، اذ سيعود "المُخوّف المدمن" نتنياهو بعد تخلّصه من هم تشكيل حكومة "الرأسين" إلى "قمصان عثمان" التي اهترأت من كثرة ترديدها وذكرها في ديباجات خطاباته المتعددة المقززة. وتكرير فرية "الخطر على مستقبل إسرائيل" (نقول بكل وضوح حكومة الليكود قادت البلاد نحو الهاوية وحكومة الرأسين ستقودها نحو الكارثة) والذي يهدده العرب والعجم غير المطبعين مع إسرائيل وغير المطيعين لإرادة العم سام. والأمر الهام في إطلاق العنان لطول الزمان، أن الخطر الحقيقي على مستقبل البلاد هو في ممارسات الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة المحاصر بتطبيق سياسة الهدم والتشريد والحصار والتنكيل ومحاولة الإبادة وارتكاب جرائم حرب يُحقق بها دوليًا، هذا الذي يهدد مستقبل الشعوب في المنطقة مستقبل الشعب الفلسطيني وحقوقه ومجرد بقائه.

 فهذه الدولة التي تخاف على مستقبلها كثيرا تعيش عقدة الشرعية الدولية التي أقامتها وفي نفس اللحظة لا تعترف بها وتعمل بشريعة الغاب وتتسلط وتستولي على أملاك شعب آخر عنوة وبالقوة مما يراكم الغيظ والنقمة عند المقموع وتصوروا إذا انقلب الميزان ماذا سيفعل المظلومون المقاومون بأعدائهم (والله اعلم!؟). فما دام شعبنا الفلسطيني لا ينعم بدولة مستقلة لن تنعم إسرائيل باي لحظة استقلال اليوم ومستقبلًا، ومهما طال ويطول الزمان على احتلالهم. 

وأما بعد..

نحن على يقين أنّ نتنياهو بعد أن ركّب حكومة "الرأسين" سيركب حصانه مجددًا، ويتحصن بمواقفه العنصرية التحريضية لنزع شرعية بقائنا في وطننا الغالي، وسيلحقه ربيبه غانتس، المزهو بإنجازاته الاجرامية في عدد القتلى الذين قتلهم من الفدائيين الفلسطينيين.

 وقبل أن تنهمر علينا ثقافة اليأس واليائسين الذين لم يقدموا قنطار تضحية يذكر، ومن أول خطوة يئسوا ولم يتعلموا استراتيجية الصبر وعمل النملة طويل الصبر وعظيم الانقضاض للسحق والانتصار، نقول كما علّمنا المناضلون الأوائل الخالدون بعد أن نحني هاماتنا لهم لصنعهم المعجزة التي اجترحوها من المأساة الفلسطينية في البقاء بالوطن أولًا، ولأنني أعي ما أقول وبعد رؤية ما كان، أنهم رسموا رؤيا ما سيكون، وحصّنوه بالتفاؤل والنضال والكفاح اليومي المستمر لتثبيت هذا البقاء يبقى سؤال "النحن"، نحن الباقون في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، أمام من ثبتوا وسنوا من القوانين المميزة ضدنا في اتفاق حكومة "الرأسين" متوهمين نزع الشرعية عنا وعن وجودنا في وطننا.

 فبعيدا عن "رفاهية" الحديث عن الحقوق المدنية في دولة " السمن والعسل"، فإنّ لب القضية وبالبنط العريض هي القضية الفلسطينية واستقلال شعب فلسطين بإقامة دولته كاملة السيادة وعاصمتها القدس، فهي الجوهر في الصراع والمخرج الوحيد لإسرائيل بالسلام ليس بالتطبيع والتطويع، وانما بالسلام العادل والحقيقي مع أصحاب القضية مباشرة، الشعب الفلسطيني البطل وقيادته الشرعية م.ت.ف (منظمة التحرير الفلسطينية). فما قاله الأولون وحسموه والتي تجلت بمواقفهم أكثر بوضوح حتى تتحقق رؤياهم مهما طال ويطول عليها الزمان مايلي: “نحن أهل هذه البلاد، ولا وطن لنا غير هذا الوطن، نحن بقينا في وطننا وواجهنا كل المؤامرات لاقتلاعنا منذ كنا لوحدنا 160 ألفا (كالأيتام على موائد اللئام) وحتى الآن نمارس في ظل ما لدينا من مساحة للنضال... النضال الديمقراطي الذي نريده مشتركا. ولن يتوقف هذا النضال للحظة واحدة. وأننا لا يمكن أن ننكر حتى لو جوبهنا بالموت نفسه أصلنا العريق أننا جزء حيّ وواع ونشيط من الشعب العربي الفلسطيني، ولن نتنازل ولا يمكن أن نتنازل عن حق هذا الشعب في تقرير مصيره في الحرية والاستقلال على ترابه الوطني" وبعدها للسلام بقية.

وللحب في زمن الكورونا أيضا بقية...

(يتبع)




Copyright © elgzal.com 2011-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت