X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
فنجان ثقافة
اضف تعقيب
19/06/2022 - 12:33:51 pm
جمال ناجي.. الذكرى الرابعة بقلم: ناجي ظاهر

جمال ناجي*.. الذكرى الرابعة

بقلم: ناجي ظاهر

صادفت اليوم السبت 7-5-2022، الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الكاتب " الصديق "، كما وصفني، في اكثر من سانحة، الكاتب الروائي سميّي جمال ناجي، الفلسطيني الروح، الأردني الإقامة والجنسية. لم يكن الفقيد يوم رحيله مريضًا.. هكذا رحل بلا مقدمات، بعد أن دهمته نوبة قلبية خاطفة... رحل مخلّفًا وراءه حسرات وآهات لكل من عرفه من أصدقاء واحباء، كنت واحدًا منهم، وإن كنا على موعد للقاء، لم يُقيّض له أن يتم وينفّذ.

تعود علاقتي بهذا الكاتب المُجدّ المجتهد، إلى التسعينيات المتأخرة، عندما كنت أعمل مُحررًا أدبيًا في صحيفة "الصنارة" النصراوية. في احد أيام هذه الفترة اتصل بي زميلي مراسل الصحيفة الكاتب الصحفي أحمد حازم، من الأردن، ليقول لي تحدّث مع سميّك الكاتب جمال ناجي، تناولت السماعة وجاءني صوته(ناجي)، حييًا متردّدًا، قال إن الأخ احمد تحدّث عنك وعن اجتهاداتك الأدبية كثيرًا ومطولًا... فقاطعته قائلًا إنني أعرفك وقد قرأت بعضًا من كتاباتك. وواصلنا الحديث.. ولم يتوقّف.. بيننا إلا بعد أن اتفقنا على أن يرسل إلي مجموعة من كتاباته، مع الأخ احمد، وأذكر اننا اتفقنا يومها على لقاء مفتوح، فإذا ما زار الناصرة حلّ ضيفًا عليها وعليّ، وإذا ما زُرت عمان حللت ضيفًا عليها وعليه. بعد أيام كان الأخ أحمد يضع أمامي على طاولة التحرير، رُزمة من مؤلفات كاتبنا الحبيب.

منذ تلك اللحظات شعرت أن صداقةً حقيقيةً قد وصلت بيني وبين الفقيد العزيز، فرحت اتتبع أخباره رغبة مني في المزيد من التعرف عليه، وأشعر انه هو فعل كذلك، واذكر في هذا السياق انني كنت كلّما قرأت عن صدور رواية جديدة له، أشعر بنوع من الارتياح، فأتابع ما يُكتب عنها أولا بأول، على اعتبار أنها لكاتب إنسان تربطني به اكثر من آصرة.. الصداقة والاسم. لا تستغربوا نحن نتأثر عندما نلتقي امرءًا يحمل الاسم ذاته، فكيف إذا كان هذا الاسم عزيزًا وربما نادرًا في المنطقة التي أقيم فيها.. على الأقل؟ لقد تابعت في فترة تالية، ليست بعيدة، ما شرع المرحوم في كتابته ونشره في "القدس العربي" من مقالات، فلمست تشابهًا أعمق فيما بيننا، هو وأنا، فهو لا يحب الاطالة ويفضّل الايجاز، كما أنه لا يكتب لمجرد الكتابة، كما يفعل الكثيرون في زمننا المستغرب المنذهل هذا، وإنما يكتب ليعيش اللحظة بكل ما تحفل به من أبعاد وأغوار سحيقة.

من ناحيتي، أذكر أنني يوم صدرت روايتي "حارة البومة"، قبلَ سنوات قليلة، لم أتردد في إرسال نسخة الكترونية منها إليه، ليأتيني ردّه المقتضب المعبر:" مبارك كتابك الجديد صديقي، سأقرؤه قريبًا.. تمنياتي"، بعدها فاجأني بنشاطاته الأدبية المتنوعة، فهو يكتب في الصحف بغزارة غير معهودة منه، كما أنه يشرع في تكثيف كتاباته في صفحته الفيسبوكية، وأفاجأ خلال تصفحي اليومي للفيسبوك وما يكتب فيه، بجمال ينعى اخاه "جمعة"، فأشعر بكلمات نعيه تخترق شغاف قلبي، وأن خسارة الأخ خسارة فادحة وصعبة، فأكتب إليه عبر الماسنجر الذي يربط بيننا، وأنا الآن أنقل عن ماسنجره، مواسيًا:" أواسيك وأعزيك بفقدك جمعة أخيك .. تدهمنا المُصيبة في غفلة منا.. ويأتي برفقتها الصبر.. هذه هي الحياة.. يا أخي وسميّي.. قليلٌ من الربح وكثيرٌ من الخسائر.. رحم الله أخاك وأسكنه فسيح جناته.. إنا لله وإنا اليه راجعون.. أرجو لك طول العمر..". فأتلقى منه ردًا سريعًا هو:" أشكرك صديقي العزيز.. لا اراكم الله مكروهًا". حينها أسارع للكتابة إليه قائلا:" الله يرحمه.. لا تحزن.. هذه كأس مُرّة.. أعجزت الانبياء أيضًا.. ألم يقل السيد المسيح في لحظاته الأخيرة.. ابعدوا هذه الكاس المرّة عني؟ الم يخاطب ربه قائلًا الهي لماذا شبقتني.. لماذا تركتني وحيدًا..؟ الله يرحم أخاك.. يا أخي..".

رحمك الله يا جمال..  طابت ذكراك وتخلدت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*جمال ناجي 1954- 2018. للتوسع والمزيد من المعلومات عن المرحوم يمكن الابحار في الشبكة العنكبوتية.










Copyright © elgzal.com 2011-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت