X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أخبار عالمية
اضف تعقيب
29/08/2020 - 03:28:37 pm
من هي نائبة جو بايدن وما موقعها من السياسة الخارجية ومن إسرائيل؟

من هي نائبة جو بايدن وما موقعها من السياسة الخارجية ومن إسرائيل؟

لا يمنح الدستور الأمريكي نائب الرئيس سلطة كبيرة، بخلاف القدرة على الإدلاء بأصوات تكسر التعادل في مجلس الشيوخ، فإن المسؤولية الأساسية لنائب الرئيس في الولايات المتحدة هي تولي الرئاسة حال حدث شغور مفاجئ في المكتب البيضاوي لأي سبب كان.

لكن كون نائب الرئيس قريب جدًا من مركز العمل والأحداث، تمَكَّن من شغِلوا هذا المنصب تشكيل أدوار جوهرية لأنفسهم. مايك بينس يقود فريق العمل المعني بفيروس كورونا في إدارة ترامب، وجو بايدن أشرف حينما كان نائبًا على خطة باراك أوباما لسحب آلاف القوات الأمريكية من العراق، وديك تشيني كان يدير البيت الأبيض في عهد جورج دبليو بوش.

في حال فاز جو بايدن سيصبح أكبر رئيس أمريكي سنًا يوم تنصيبه، بعمر الـ77 عامًا. لذلك من المحتمل أن تلعب نائبته، كامالا هاريس، دورًا نشطًا في الحكومة. علاوة على ذلك، فإن عملها كنائبة للرئيس من شأنه أن يضعها في وضع متقدم ويمنحها أفضلية لتسعى إلى الرئاسة بنفسها في المستقبل. كما تشير التقارير أنه من المتوقع أن تعكس إدارة بايدن بعض تحركات دونالد ترامب التي صنعها في الشرق الأوسط وقد تقع بعض مسؤوليات السياسة الخارجية على عاتق هاريس كنائبة للرئيس.

قام موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye)، بعد اختيار جو بايدن لكمالا هاريس كنائبة له، بتقديم تقرير ملخص عنها وعن مواقفها في السياسية الخارجية بالتحديد. فمن هي هاريس؟
ولدت هاريس، وهي ابنة مهاجرين من جامايكا والهند، في أوكلاند بكاليفورنيا. وبعد تخرّجها من كلية الحقوق، بدأت حياتها المهنية كمدعية عامة محلية في مقاطعة ألاميدا. وفي عام 2003، نجحت في الترشّح لتصبح محامية مقاطعة سان فرانسيسكو. بعد سبع سنوات، تم انتخابها كمدعية عامة لولاية كاليفورنيا لتصبح أول امرأة سوداء تشغل هذا المنصب. هاريس، التي تبلغ من العمر 55 عامًا، اقتحمت المشهد السياسي الأمريكي العام في عام 2016 بعد انتخابها لمجلس الشيوخ، وبرزت كمناهضة صريحة للرئيس دونالد ترامب.

في عام 2019، أعلنت دخولها للسباق الرئاسي على بطاقة الترشّح من الحزب الديمقراطي، ذلك السباق الذي انتهى قبل الإدلاء بأول الأصوات في الانتخابات التمهيدية لولاية أياوا، حيث كانت تكافح من أجل حشد الدعم في مسار مزدحم بالمرشحين فأعلنت انسحابها قبل البداية الفعلية للانتخابات التمهيدية. وفي آذار، أعلنت دعمها لحملة بايدن الرئاسية حيث احتشد معظم الديمقراطيين خلف نائب الرئيس السابق، مرشح المؤسسة جو بايدن ضد المرشح اليساري التقدمي بيرني ساندرز، الذي فاز في أول ثلاث منافسات في الانتخابات التمهيدية، مما جعل المؤسسة تستشعر الخطر وتحثّ كل مرشحيها للاحتشاد خلف بايدن.

"التقدمية" التي تدعم إسرائيل

تصنّف هاريس نفسها على أنها "تقدمية"، لكنها تعرّضت لبعض الانتقادات من اليسار بسبب سجلّها كمدعية عامة ودعمها القوي لإسرائيل. كانت هاريس من أشد المؤيدين لإسرائيل، وبعد أشهر من أداء اليمين الدستوري في مجلس الشيوخ في عام 2017، ألقت خطابًا في مؤتمر آيباك، اللوبي الصهويني الأكبر في الولايات المتحدة، وصفت فيه العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة بأنها "غير قابلة للكسر"، وأنه: "لا ينبغي أن تكون إسرائيل قضية حزبية على الإطلاق. طالما أنني عضو في مجلس الشيوخ عن الولايات المتحدة، سأفعل كل ما في وسعي لضمان الدعم الواسع لأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس".

وكان أحد الإجراءات التشريعية الأولى التي اتخذتها كعضو في مجلس الشيوخ هو المشاركة في رعاية مشروع قانون يعترض على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وهو قرار مجلس الأمن الذي كانت إدارة أوباما وبايدن قد سمحت بتمريره، واختارت عدم استخدام حق النقض ضده.

وعندما سألتها صحيفة نيويورك تايمز العام الماضي عما إذا كانت تعتقد أن إسرائيل تفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، قالت هاريس: "بشكل عام، نعم".

ومثل معظم الحزب الديمقراطي، أعربت هاريس عن معارضتها لخطط الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، واصفة الخطوة على أنها عمل "أحادي-الجانب" يضر بإسرائيل. وكتبت في رسالة رسمية: "في ضوء دعمي الكامل لإسرائيل، أشعر بقلق عميق إزاء تحذيرات بعض أبرز قادة الدفاع والاستخبارات الإسرائيليين السابقين بشأن الضم، والذين يعتقدون أنه قد يؤدي إلى صراع خطير ويشكّل انهيارًا إضافي للتعاون الأمني ​​مع قوات الأمن الفلسطينية، وتعطيلً للعلاقات السلمية بين إسرائيل وجاراتها الأردن ومصر".

 

الموقف من مملكة بن سلمان

بينما احتضن ترامب بالكامل أفراد العائلة المالكة السعودية بعد دخوله البيت الأبيض، انتقد معظم الديمقراطيين علاقات واشنطن مع الرياض. وهاريس لم تكن استثناءًا. بالرغم من العلاقة الجيدة التي جمعت إدارة أوباما مع العائلة المالكة في السعودية-وهي علاقة تاريخية يجتمع عليها الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء- لكن بعد "فضيحة" مقتل خاشقجي، الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بدوائر صنع القرار في واشنطن، وجد الديمقراطيون أن مهاجمة محمد بن سلمان كحليف لترامب هي طريقة جيدة للنيل من ترامب نفسه.

بعد مقتل جمال خاشقجي على يد عملاء الحكومة السعودية في 2018، انضمت هاريس إلى زملائها الديمقراطيين في إدانة الرياض والمطالبة بإجابات من إدارة ترامب. وقالت هاريس في العام الماضي، بعد مشاركتها في رعاية تشريع يطالب بتقرير عن النتائج التي توصّل إليها مجتمع المخابرات بشأن جريمة القتل إن: "قتل جمال خاشقجي كان مأساة ويمثل هجومًا على الصحفيين في كل مكان".


في عام 2019، صوّتت أيضًا لصالح قرارات لإنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن ولمنع مبيعات الأسلحة للمملكة السعودية. وتم تمرير كلا الإجراءين في الكونغرس لكن ترامب استعمل ضدهما حق النقض. وقالت في ذلك الوقت: "إن ما يحدث في اليمن مدمرٌ. في العام الماضي، قتلت الحرب ما معدّله 100 مدني أسبوعيًا، وآلاف الأطفال ماتوا جوعًا -يجب على الكونغرس اتخاذ موقف". وتابعت: "الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تزال لديهما مجالات اهتمام مشتركة، مثل مكافحة الإرهاب، حيث كانت السعودية شريكة قوية في هذا المضمار. وعلينا مواصلة التنسيق على تلك الجبهة"، وأردفت: "لكننا بحاجة إلى إعادة تقييم علاقتنا بشكل أساسي مع المملكة العربية السعودية، باستخدام نفوذنا للدفاع عن القيم والمصالح الأمريكية".


الشأن الايراني

أما بما يتعلق بالشأن الايراني فقد هاجمت هاريس ترامب في عام 2018 لانسحابه من الاتفاق النووي متعدد الأطراف مع إيران، والذي أدى إلى تقليص طهران لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها. وقالت في بيان بعد انسحاب ترامب من الاتفاق "قرار اليوم بانتهاك الاتفاق النووي الإيراني يهدّد أمننا القومي ويعزلنا عن أقرب حلفائنا".

وفي أوائل عام 2020، بعد غارة أمريكية اغتالت الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، شاركت هاريس في رعاية تشريع يهدف إلى منع استخدام أموال البنتاغون في عمل عسكري ضد إيران في محاولة لتجنّب الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وقالت في ذلك الوقت "لا مجال للخطأ هنا: سليماني كان عدوًا للولايات المتحدة، لكن تصرفات ترامب زادت من حدة التوتر وزعزعت استقرار المنطقة"؛ وأضافت: "من الضروري أن يأخذ الكونغرس مسؤوليته الدستورية على محمل الجد وأن يعمل على تهدئة الوضع".

بايدن يختار جندية متحمسة للنظام النيوليبرالي الذي ساهم في هندسته

وفي مقال آخر كتبه الصحافي اليساري برانكو ماركيتيتش في مجلة "جاكوبين" اليسارية الأمريكية، قال إن صعود هاريس المحتمل إلى البيت الأبيض يعزّز ما يمثله بالفعل ترشيح بايدن: هزيمة، مؤقتًا على الأقل، ليسار الحزب الديمقراطي من قبل مؤسسة الحزب، وتصميم نخبته على المضي قدمًا في السياسات الضحلة لعهد أوباما، وهي سياسة تهتم بشكل أساسي بخفض توقعات الناس العاديين.

وأضاف أنه بعيدًا عن ادعائها أنها كانت مدعية عامة "تقدمية"، فإن سجل هاريس في الادعاء العام لا يطابق الوصف الذي تطلقه على نفسها، حيث تميّزت هاريس بقسوتها كمدعية عامة وخدمت سياسات رجعية: فقد حاربت لإبقاء الأبرياء في السجن، ومنعت دفع تعويضات للمدانين ظلمًا، ودفعت بإبقاء المجرمين غير العنيفين في السجن. وحرصت على بقاء السجن كمصدر للعمالة الرخيصة، وحجب الأدلة التي كان من الممكن أن تحرّر العديد من السجناء. وأضاف الكاتب أن قسوة هاريس تجاه الفقراء والضعفاء لا يقابلها سوى تعاطفها مع الأغنياء والأقوياء. والعمل الأكثر شهرة الذي يدلّ على ذلك، هو حينما ألغت هاريس توصية مكتبها كمدعية عامة، بمحاكمة البنك المفترس لوزير المالية الحالي ستيف منوتشين، الذي تبرع لاحقًا لحملتها في انتخابات مجلس الشيوخ.

ويعتقد الكاتب أن هاريس تلبي رغبة بايدن في العثور على نائب رئيس يكون معه على نفس الموجة. ضع الخلافات السطحية جانبًا، وسيكون بايدن وهاريس سياسيًا واحدًا. كلاهما كانا بشكل دائم في الجانب الخطأ من التاريخ. سعى كلاهما إلى أهداف يمينية قاسية في معظم حياتهما المهنية من أجل تحقيق طموحاتهما الشخصية. تحالفهما ملائم، فبايدن، في نهاية الأمر، هو واحد من منشئي المدرسة القديمة لسياسة الحزب الديمقراطي الحليفة للشركات الكبرى ورؤوس الأموال، تلك السياسة التي اتبعتها هاريس طوال حياتها المهنية. يتابع ماركيتيتش ويقول إنه وفي الوقت الذي تغمر فيه الولايات المتحدة اضطرابات مدنية غير مسبوقة بسبب القمع الوحشي للشرطة، ويغلي شعبها ضد عدم المساواة التاريخي في توزيع الثروة وهيمنة الشركات الضخمة، اختار الحزب الديمقراطي كممثلين له، كرئيس ونائبة رئيس، واحدًا من المهندسين البارزين لهذا النظام المدمر، وواحدةً من أكثر جنود هذا النظام حماسة له.

(الصورة من وكالة شينخوا)




Copyright © elgzal.com 2011-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت