X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
حنين "نوستالجيا" هاي صورتي وهاي حكايتي
اضف تعقيب
06/11/2022 - 06:25:27 am
السيد حسن خليفة (ابو فايز) من قرية عبلين :

السيد حسن خليفة (ابو فايز) من قرية عبلين :

كانت اكبر غلطة اننا تركنا بلادنا لكن الخوف من اليهود لما دخلو البلد واخدو الشباب الى المعتقلات " فكرناهن رايحين للذبح" والمجازر التي ارتكبت دفع بالناس الى الهروب .( حسن ومحسن خليفة-عبلين 2019).

ظهيرة يوم 14/07/1948 ومع وصول طلائع القوات الصهيونية المشاركة في العملية المسماه "ديكل" غادرنا عبلين خوفا من بطش تلك القوات وكان ذلك بعد اعلان قيام دولة إسرائيل في 15/05/1948 .

والدتي واخوتي الكبار مصطفى, احمد, وحسين ,وانا واخوتي الأصغر مني محسن, كمال ,وكامل ( والدي توفي سنة 1941) التجأنا الى منطقة" العش" القريبة من عبلين, قالو لنا اليهود بيقتلو الشباب. اعتمدنا في الطعام على ما حصلنا عليه من المقاثي القريبة مقاثي البطيخ والشمام التي تركها أصحابها وهربوا وفي بعض الأحيان كان بعض الشباب يتسللون الى اطراف البلد لاحضار بعض الأغذية .

قسم من أهالي عبلين هرب الي الضميدة ومن كان معه وسيلة نقل غادر الى ابعد من ذلك.

بعد مكوثنا أيام في "العش" قررنا ان نغادر الى الشمال طلعنا طريق الجبال الى كوكب أبو الهيجا ومكثنا فيها ثلاثة أيام وكان فيها جيش الإنقاذ. بعدها غادرنا الى سخنين, بعد معركة ميعار وسقوطها واقتراب الجيش من سخنين قررنا المغادرة الى الشمال( الى لبنان) أخوتي الكبار كان عندهم جمال عددهم خمسة ركبنا الجمال وانطلقنا الى الشمال وكلما توجهنا اكثر الى الشمال كنا نرى اعداد اللاجئين المغادرين بازدياد "ناس امامنا وناس ورانا" وشعرنا بعملية تفريغ البلاد من أهلها. وصلنا الى قرية البقيعة ومكثنا فيها حوالي أسبوع وكنا نشرب من عين المي فيها وبعدها وصلنا الى عيتا الشعب واسترحنا تحت شجرة بلوط.

بعد فترة قصيرة في عيتا الشعب والدتي قالت هاي العيشة مش معجبتني وقررت العودة مع محسن وكمال وكامل الى عبلين " حتى لو قتلوني اليهود".

محسن"أبو خالد": رجعنا مع والدتي و كمال وكامل مشيا على الاقدام الى كوكب وفي ساعات الصباح اوصلنا شخص من كوكب متجوز اخت "العبد يسف" الى الواد وفي طريق عودتنا الى عبلين اخذنا معنا بعض البطيخ وعدنا طريق بير السبيل (دار سهيل قسوم حاليا) وجدنا الجيش الإسرائيلي في الطريق ولم يعترضوننا "فكرونا كاينين بالبطيخ وراجعين" رجعنا الى بيتنا وكان البيت مفتوح وكل الأثاث والفراش مقلوب ومفتش. والدتي ذهبت الى خليل الصالح شيخ احمد فقال لها سابلغ "سليمان زيدان" انكم عدتم من العش وبعد أيام وصلتنا ورقة تؤكد اننا موجودين في البلد.

انا حسن" أبو فايز" كان عمري 17 سنة ومحسن اصغر مني بحوالي خمس سنوات لم استطع العودة مع والدتي "قالولي اليهود بيقتلو الشباب الكبار" في لبنان كنا من كل عائلات عبلين من دار الشيخ احمد محمد علي السعيد( شيخ احمد) علي الصالح ومن دار سكران ودار سعيد وطوقان ودحدولي.من دار سلمان كان والد ماهر السلمان(أبو غليون). ذهب قسم الى الرميش وتوزعو على اكثر من بلد.

وكالة الغوث كانت توزع خبز وطحين ومن معة نقود كان يشتري من القرى المجاورة . اسكنونا في خيام , قسم من الناس وصلوا الى مخيم بالقرب من صور اسمه " البرج الشمالي" وانا مع اخوتي وصلنا الى بلدة اسمها "صديقين" لان اخوتي لم يطيقو العيش في الخيام فاستاجرو غرفة صغيرة فكانت وكالة الغوث توزع الطحين حسب الكوبونات بعد تسجيل اسماءنا كلاجئين.

في احد الأيام حضر عند اخوي مصطفى اشخاص من عبلين لغرض التجارة سالونا عن احوالنا واطمانوا علينا. طلبنا منهم ان نعود معهن الى عبلين او ان نرافقهم من بعيد لنستدل الطريق فرفضوا لان فيها مسؤولية ومخاطر.

كان مثلي كثار "مقاطيع" بلا نسوان صالح الخليل مرته بقيت في عبلين واحمد الصالح وعلي المحمود وعطا عوالي وابن إسماعيل الحاج اسمه محمد والشيخ مصطفى السعيد.

اخي حسين مع زوجته رجعو قبلي أي بعد حوالي 4-5 اشهر وفي عبلين اتهموه زورا انه "عنده سلاح" مع انه الناس بالقوة عايشة . قالوله روح عند ظابط من شفاعمرو اشتري قطعة سلاح ( بهدف الكسب المادي)وسلمها فدفع ثمن قطعة السلاح وسلمها لمركز البوليس.

انا والمجموعة قررنا نخاطر ونرجع تسلل في الليل ( بعد حوالي سنة ونص). كانت الدنيا كوانين كما يبدو شهر 12/49 او شهر 1/50 في البداية كانت الدنيا صاحية وفي منتصف الطريق بلشت تشتي وتغرقنا قرب دير الأسد والبعنه "مصطفى السعيد وعلي المحمود" صابتهن البردية دخلو احد البيوت على اطراف قرية البعنه كان مولع نار قلنالة يبيتهن عندة ويدلهن عالطريق بكرا الصبح عشان يوصلو عبلين. ونحن وصلنا الى كابول في ساعات الصباح استرحنا قليلا واكملنا طريقنا الى عبلين.

في احد الأيام جاء الحاكم العسكري حسب طلب "اللجنة " الى "ألأنطش" التي عرفتهم علينا وسجلوا اسماءنا اعطونا كرتات وبعدها اعطونا هويات عادية.

كانت اكبر غلطة اننا تركنا بلادنا لكن الخوف من اليهود لما دخلو البلد واخدو الشباب الى المعتقلات " فكرناهن رايحين للذبح" والمجازر التي ارتكبت دفع بالناس الى الهروب .( حسن ومحسن خليفة-عبلين 2019).

(نقلا عن صفحة الفيس بوك -  اخبار عبلين يوسف خوري )




Copyright © elgzal.com 2011-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت