X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اطفال
اضف تعقيب
14/01/2012 - 08:26:19 am
مشهد آخَر – قصّة للأطفال بقلم : زهير دعيم
موقع الغزال

في كلّ صباح ، عندما أجلس على شُرفة بيتي لأشرب قهوتي ، أشاهد المشهد نفسه . دجاجة سوداء ذات ريشٍ ناعم ، تُقرقر وتنبش الأرض برجليها بحثًا عن الطعام، ثمّ تمضي إلى حنفية الجيران التي تنقط منذ زمن بعيد ، وتبدأ تشرب منها وهي ترفع رأسها الى السّماء وكأنها تشكر الله.
وكالعادة يأتي بعد فترة قصيرة القطّ الرماديّ ذو العينين الحمراوين ؛ يأتي هو الآخر باحثًا عن طعامه ، فيفتح السلّ الصغير ويبدأ التفتيش لعلّه يجد شيئًا يأكله . وكثيرًا ما يعود هذا القط من السلّ عاثر الحظّ.
قد يجد القطّ الرماديّ طعامًا وقد لا يجد ، ولكنه في كلّ الحالات لا ينسى أن يهجم على الدّجاجة السوداء ، ويطاردها فتهرب منه مذعورة ، وتقفز فوق الحجارة والأشواك.
منظر جميل اعتدت عليه ، لكنه سرعان ما اختفى من حارتنا ، فها يمرّ أكثر من عشرين يوما ، لم أر فيها أثرًا للدجاجة السوداء.
وتساءلت أين ذهبت الدجاجة يا تُرى ؟
أيكون قد ذبحها أصحابها ؟ أم يكون قد تمكّن منها القطّ الرّماديّ وأكلها ؟
إلى أن جاء يوم ، وكالعادة كنت اجلس على شرفة بيتي أشرب قهوتي ، وإذا بي  أرى الدجاجة السوداء تنبش التراب برجليها ، وحولها يُتكتك خمسة من الصيصان الصغار .
صيصان جميلة مُلوّنة ، فهذا اسود اللون تمامًا كما أمّه ، وذاك ورديّ اللون ، وآخر بنيّ اللون ورابع ابيض كالثلج وخامس بلون الشمس.
نظرتُ إلى الدجاجة ، فإذا هي سعيدة ، رافعة الرأس ، تنبش التراب تارة ثم ما تلبث أن تتلفّت حولها تطمئن على صغارها.
وفجأة ظهر من بعيد القط ّ الرماديّ ، فرأى الدجاجة وصيصانها ، فاقترب منها على غير عادته ، فقد تعوّد أولا أن يزور سلّ القمامة الصغير ، ولكن مشهد الدجاجة والصيصان انسياه السلّ.
قلت في نفسي : لقد علقت المسكينة ، فكيف تهرب وتترك صيصانها خلفها ، لقد علقت.
وهجم القط من بعيد ، ولكن الدجاجة لم تهرب هذه المرة كعادتها ، فقد جمعت بجناحيها صيصانها خلفها ، ووقفت على رجليها ، وفتحت منقارها وزعقت في وجهه ، وكأنها تقول له : إقتربْ..إقتربْ.
ولم يقترب القطّ هذه المرة ، بل جمد في مكانه دهِشًا . ولكنَّ الدجاجة لم تتركه بل هجمت علية وأخذت تنقره هنا وهناك وهو يهرب ولا يُصدّق ما يرى.
عادت الدجاجة تقرقر وتدعو صيصانها بتكتكةٍ جميلة ، ومشت أمامهم رافعة الرأس نحو حنفية الماء.




Copyright © elgzal.com 2011-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت