X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
16/10/2020 - 06:23:19 pm
صواريخ بقلم: يوسف حيدر - سياسة التوحش والاستعلاء

صواريخ

بقلم: يوسف حيدر

"سياسة التوحش والاستعلاء "

احتسي الشاي المنعنع صباحا محاولا حمل صواريخي او تركها على عواهنها لمواجهة يوم "مكورن" جديد وملتزم بكل التعليمات والاحتياطات والتنبيهات لأبقى شاهدا " وشامما" الرائحة الكريهة في مملكة المن والعسل والسلوى. ومنتظرا عجز البشرية عن كشف الخروج من الازمة العالمية الصحية القاتلة والشرسة التي تجتاحنا، ولم أخف يوما على حالي او على شعبي فنحن نعيش في كنف الساحر صاحب العلاقات العالمية الواسعة مع الغرب والعرب الجدد بعيدا عن اعدائه العجم. وواعدا رغم صغر حجم إسرائيل بالحصول على اللقاح قبل الأمم التي أكبر منها بمئات بل وبآلاف المرات اما من صنعها او بجهودها الخاصة بقدرات "موسادها" الذي لا يقهر. فإلى متى سيبقى الخطاب الصهيوني استعلائيا ومنعزلا عن حقيقة انعزاله عن طبيعة وحياة المنطقة الشرق أوسطية يتعامل فقط بمصطلحات امنية وبتصرفات المستشرق المنبهر بحضارته وعلمه ومتوحش بإنسانيته المقيتة. فحكام إسرائيل الصهاينة على مر تاريخهم قرروا ان لا يكونوا جزءا طبيعيا من المنطقة ويجنحوا الى المنطق واحقاق حقوق الشعوب المحيطة بها والمحتلة جزء من أراضيها عنوة وظلما الى جانب جريمتها الكبرى التي ترقى لمستوى الإبادة بتشريد وطرد شعب بأكمله من وطنه. “مظلومة" إسرائيل قال فهي دولة صغيرة على العالم ان يشكرها انها أبقت جزء من الشعب المشرد في حدودها الجغرافية "وعلى هذا الجميل" يجب ان يشكرها ويبجلها العرب بكرة واصيلا، ما فشرت فنحن الجزء الباقي الذي اقرت الصهيونية التعامل معه بدونية واضطهاد وقهر واستغلال وحاولت ان تبقيه رعاة وحطابين وسقاة ماء شب على المخططات والبرامج " ودعّس" عليها وبقي وصمد في وطنه وانتفض يدافع عن كرامته ووطنيته واخلاصه لأرضه ولقضية لاجئيه ومشرديه، امينا لمن صانوا وعمقوا طموحاته وبقائه باعتزاز في وطن الآباء والاجداد بقامة مرفوعة معتزة بتراكمات إنجازاته وتضحياته. ولم تنصاع قيادته الشابة المخلصة الثورية الشيوعية حينها وما زالت واستجاب لندائها المصيري للبقاء في الوطن والصمود وعدم الانصياع لتضليل الرجعية العربية بترك البلاد لأنهما فهما مبكرا وشعرا بضعف ورعونة جيوشها وعجزها عن رد احتلال الطغمة الصهيونية الدولة الفلسطينية العتيدة. فهل نفرض بها لا وألف لا .. رغم كل محاولاتهم ان نبقى تحت مستوى سقف الديمقراطية الصهيونية ليل نهار يحرضون علينا  ففي قاموس الشؤون العربية ومن أروقة "الشنابته" (من شين بيت) صاروا ينعتوننا  نحن "عرب إسرائيل " تميزا لنا عن " عرب المناطق" "بالسكتور" " والمغزار" بعدها "بالمخربين" "والمشاغبين" "والمخلين بالنظام" "والصراصير" " والطابور الخامس" "والغرباء" (الغوييم) وبعد كامب ديفيد واوسلو " بني دوديم"  وغيرها مما هب ودب من الألقاب وآخرها عرب إسرائيل او أبناء الأقليات اسلام ومسيحيون وبدو ودروز وشركس ووو الى آخر قوائم النعوت والالقاب. فنحن أكثر شعب يحمل القابا ينعتها بها المهيمن الحاكم، فاليهود نسوا ما جرى لهم في المانيا النازية ولم يتعلموا الدرس كما آل بوربون في فرنسا. فقد تجرعنا المهانة حتى المناعة متناسين اننا نكبر ونتطور ونزداد عددا وعدة وكما وكيفا، وأننا جزء حي وواع واساسي من الشعب الفلسطيني البطل. ونحن الكنز الاستراتيجي الباقي والصحيح في طرحه والجسر الذي سيعبر عليه أساس الحل والربط للقضية الفلسطينية، وحجر الزاوية الذي أهمله حكام البلاد منذ قيام دولة إسرائيل. التي ولدت بولادة قيصرية اسمها قرار التقسيم.

بالمختصر المفيد: "نتنياهو وحزبه أكبر مصيبة حلت على إسرائيل"

الذي حوّل البلاد الى مستنقع فساد صنعه عبر وكلائه وشركته الحزبية الكارثيّة غير محدودة التزوير والتنفير والتجيير والتقسيم والكراهية واليمينية الشوفينية المتطرفة. لقد حول وزرائه الى جوقة نعيق وبخ سموم التحريض والدفاع المستميت عنه بحق او بدون حق " فالملك عار" ويريدون تثبيت أوراق التين الأخيرة على عورته قبل انهزامه الأكيد واخراجه من حصانه الطروادي الماكر ورميه خارج التاريخ والزمن. اما نحن فباقون في مقاومة السياسة العنصرية بدون انحراف عن مسار الكفاح والنضال الديموقراطي المشترك مع كل القوى المحبة للسلام العادل القائم على حق الشعوب بتقرير مصيرها هذا نحن حتى الآن، اما الفاسد فهو راحل الى حيث يرمون الفضلات الزائدة. فلا شيء يبقى ما هو عليه التغيير جوهر هذا الكون (كما نطق ارسطوطاليس) فبعد نتنياهو وترامب هناك نهار آخر وأجمل !.

"عتيدنا" بالعربي فضحت مستقبلها

خيرا كان اماطة الأذى وكشف خبث مؤامرة " الاسرلة" بفضيحة مجلجلة وصرخة مدوية عالية ومنبهة من ضل الطريق عن قصد خدمة لأسياده ومتآمريه على مستقبل شبابنا بتربيتهم باتخاذ مواقف معادية ومغايرة لحقوق وطموحات شعبهم بالحرية والمساواة والسلام العادل والثابت. فما معنى ..التجديد لمخطط التجنيد بمشروع اسمه" عتيدنا".

"فما معنى إعداد مجموعات عربية للاندماج ضمن فرق للدفاع عن دولة إسرائيل أمام حركة مقاطعة إسرائيل BDS، وتشجيع الخدمة العسكرية بين الشباب العرب عبر نشر ومشاركة قصصهم. وما معنى ببروز محاربة منظمة "نكسر الصمت" المكونة من جنود اسرائيليين في جيش الاحتلال يكشفون "انتهاكات" وجرائم الجيش للمجتمع الاسرائيلي، بل والتحريض عليها من كل منبر ومطالبة منعها من الدخول الى المدارس والجامعات ومواجهتا بكل الطرق. وما معنى ان ارتبط اسماء المؤسسين المشاركين بتأسيس الكلية لتحضير المجندين لجيش الاحتلال "تبور". وجمعية "هشومير هحداش" التي تعنى بـ “المحافظة على ارض اسرائيل" بواسطة دعم "المزارعين وقوات تطبيق القانون" إلى جانب ربط المواطنين والشباب بـ “أرض اسرائيل" من منطلق "حب الوطن والهوية الصهيونية" ومحاربة ما تسميه "استيلاء المجرمين"-العرب طبعًا-على أراضي زراعية اسرائيلية، في داخل الحدود وفي المستوطنات، وكذلك مواجهة ما تطلق عليه "الارهاب الزراعي" من قبل الفلسطينيين. ماذا تريد اذاً هذه التركيبة من خريجي جيش الاحتلال ذوي التوجهات والمناشئ والنشاطات الصهيونية اليمينية الواضحة المرتبطة بحركات فاشية واستيطانية من الشباب العرب؟"

اقولها لكم وبصراحة لن تجعلوا من إسرائيل دولة طبيعية وعادية بدون احتلال وحروب واختلال وهروب دائم من السلام العادل الدائم والثابت. فقط في بلاد المن والعسل والسلوى يفتخرون بالجرائم الفظيعة "ويسخسخون " على الذكريات والحكايات الحربية العنترية. فدربنا صعب ومليء بالأشواك في مقاومة مخططات واوباء وامراض العصر المزمنة من الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية المنبطحة والمضطجعة استسلاميا معها. فما علينا الى استحضار وابداع نموذج ملهم لشبابنا مليء بالحقيقة وبالقيم والكرامة الوطنية والتاريخ المشرف وتقاليد الكفاح الصادق الصدوق والذاكرة التي لن تمحى مهما حاول كيها كيفما يشاء الأعداء. فخيطوا بغير هاي المسلة واطردوا هوس التعايش المصطنع من مخططاتكم وسيندم الجميع ولات ساعة مندم!

قالت لي العرافة

عام عشناه ونعيشه بشكل مختلف

هل سيتم كسر اللعنة

وتغيير قدرنا

في زمن الاوغاد

لن يركع العالم امام رغبتهم

ولن نبقى رعايا التجارب

والحروب المتوارثة

ففي الصبر نصر!




Copyright © elgzal.com 2011-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت