X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أدب وشعر
اضف تعقيب
08/08/2021 - 11:01:59 am
إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟  قصّة للأطفال بقلم  : زهير دعيم

إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟

 قصّة للأطفال بقلم  : زهير دعيم

07 08 2021

جود طالبٌ جميل ومثابرٌ ، يحبُّه أبواه  حُبًّا شديدًا ، ويُحبّانِ فيهِ خِصالَهُ الحميدة ، إلّا خصلةً واحدةً تمنّتِ الأمّ أن ينساها.

  .... إنّها خصلةُ الشموخِ والتّباهي ، فقد اعتادَ جودُ أن يشمخَ بتحصيلِه المدرسيِّ -  رغم انه لمْ يكنِ المُبرّزَ الوحيد -  ، وأنْ يتباهى بعلاماتِهِ  ويكثرَ من استعمالِ الضّمير " أنا" .

    وكثيرًا ما فكّرت الأمّ في طريقةٍ تُخلّصُ فيها ابنَها الحبيبَ من هذا التباهي.

  الى أن جاءَ صباحُ يومٍ ربيعيٍّ جميل ، وكانَ يومَ عطلة ، وكان جودُ ما زال يغُطُّ في نومٍ عميقٍ ، حين وضَعَتْ إحدى دجاجاتِ الجيران بيضةً ، فملأتِ الفضاءَ قرقرةً ، فاستيقظ جودُ غاضبًا يسأل: لماذا تقرقرُ هذه الدّجاجةُ ،  فقد أزعجتني كثيرًا.

  ضحكتِ الأمُّ قائلة :

   " كلُّ القصةِ وما فيها " أنّها وضعتْ بيضةً فظنّتِ المسكينةُ أنّها الأفضلُ والأروعُ في العالم ، فراحت تقرقر وملأتِ الفضاء كعادتها  مباهاةً ، في حينِ أن السّمكةَ  الواحدةَ في البحرِ والنهر والبحيرات، تضعُ آلافَ البيضاتِ وتظلُّ صامتةُ وساكنة ومتواضعةً.

    هزَّ جودُ برأسِه وعادَ يغوصُ من جديدٍ في نومِه وتفكيرِهِ !!!

 

  وجاءَ اليوم الثّاني  ، والثالث  ، ومرّ اسبوعٌ وأُسبوعانِ وجودُ يركنُ الى الصّمتِ والسّكوتِ والبسمات .

   تعجّبَ الوالدانِ من سلوكِه ومن تَغيُّرهِ وراحا يتساءَلان :

 ماذا أصابَه يا تُرى ؟!!!

 الى أينَ  ذهبت  " الأنا " ؟

 والى أيْنَ طارَ التّباهي ؟

 الى أنْ تجرّأتِ الأمُّ يومًا وسألته :

   ما بكَ يا صغيري ؟!

 فأجابَ والبسمةُ تغمرُ مُحيّاه :

 أريدُ أن أكونَ سمكةً يا أُماه.

  فابتسم الوالدان في هدوء  وطمأنينة ..




Copyright © elgzal.com 2011-2021 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت