X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أخبار عبلين
اضف تعقيب
19/10/2021 - 07:16:17 am
أول سائق حافلة ركاب في شركة - إيجد - من سكان بلدتنا عبلين

شخصيات أعطت ما عندها من خدمة بتواضع واحترام لأهل الوطن الصغير عبلين

بقلم: الاستاذ والكاتب جاسر داود 

أول سائق حافلة ركاب في شركة " إيجد " من سكان بلدتنا عبلين المرحوم عبد رسلان رسلان - أبو عرسان

ولد عبد رسلان رسلان في بلدتنا عبلين سنة ١٩٢٦م، لعائلة مثلها مثل بقية عائلات البلدة، يكد فيها الوالد ويتعب من أجل الحصول على لقمة العيش الكريمة، بالرغم من تضييق الخناق من قبل المستعمر الإنجليزي لأرض وشعب فلسطين.
في طفولتي عرفت المرحوم الوالد رسلان رسلان - ابو عبد، كان طويل القامة، أسمر البشرة،  يلبس الزي العربي الفلسطيني الحطة والعقال فوق الرأس والقمباز، الذي كان يرتديه المسنون ببلدتنا عبلين آنذاك. كان يعمل بالملحمة التابعة له، التي كانت ببيت المختار الأخير  في عبلين المرحوم عرسان يوسف سلمان - أبو يوسف، بغرفة من جهة الشمال. كما وكان ابو العبد صاحب نكتة، فمما اذكره تواجدت مرة في المقهى الذي كان ببناية المرحوم يوسف حبيب - أبو شوقي(اليوم البناية مقابل بيت ابناء المرحوم موسى نور مخائيل سلمان)، وكان في هذا المقهى بوظة والأسكيمو والآرتيك(كما كان يطلق عليها آنذاك) وعصير الليمون ، وكنا نذهب للمقهى لشراء البوظة وغيرها.  
وكان صاحب المقهى المستأجرة زوج إبنته لرسلان رسلان المرحوم أحمد نايف رسلان - ابو جميل، الذي كان يحترم الصغير والكبير، وهذا دفع الجميع مما يقصدون المقهى إلى احترامه.

كنا نطلق على كباي عصير الليمون اسم "شوب".
نعود إلى رسلان رسلان صاحب النكتة، قلت تواجدت بالمقهى لشراء البوظة، فدخل رسلان رسلان إلى المقهى، وقف بعد ان صعد درجة أو عتبة المقهى، وطرح السلام بصوت عال، فرد عليه جميع من تواجد بالمقهى، ونحن الأطفال أيضا بقولنا: أهلا سيدي.
لم نكن نعرف آنذاك المسلم من المسيحي، إذ تربينا على اننا كلنا أبناء عبلين، الحياة بالبلدة وهي حياة الشركة والشراكة غطت على هذا الموال المسيء للعلاقات بين أبناء البلدة الواحدة، فكانت العلاقات بين أبناء عبلين حسنة جدا، وما زالت، وستبقى بإذنه تعالى على طول آمين.
بعد طرح السلام والرد عليه بأحسن منه، أخذ ابو العبد رسلان رسلان كرسي وجلس عليه بجانب إحدى الطاولات، وبعد أن استراح، نادى على نسيبه أبي جميل، اعطاه غرضا، وطلب منه ان يضعها فوق النار بالكانون، وبعدها أحضر له نسيبه كأسا من مشروب روحي " العرق" وكان هذا المشروب منتشرا آنذاك مع مشروب الكنياك (٣ سبعات، ٨٤).
كانت هناك مجموعة من شبان البلدة بالمقهى يلعبون لعبة الورق " الشدة"، ويسمعون أغاني المطرب عبد الحليم حافظ، فطلب رسلان رسلان من نسيبه ابي جميل ان يضع اسطوانة لمحمد عبد الوهاب، فما أن قام بوضعها، وبدأ صوت عبد الوهاب يصدح ويعلو، حتى قام بعض الشبان بالتحدث بدون الفهم عليهم، أي التمتمة باللغة الشعبية، إبتسم رسلان - ابو العبد، وقال متسائلا: مالها الحواوين مش معجبهن عبد الوهاب؟!!( القصد لبعض الشباب!) قالها وهو يبتسم، عندها ضحك جميع الشباب، وهناك من رمى على الطاولة الورق "الشدة" من شدة الضحك.  

(يتبع)

المرحوم عبد رسلان


الوالد رسلان رسلان


Copyright © elgzal.com 2011-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت