X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أخبار حيفا
اضف تعقيب
22/12/2019 - 10:20:35 pm
محطة الكرمل في حيفا.. صمود في وجه الاستطباق والاستيطان

"محطة الكرمل" في حيفا.. صمود في وجه الاستطباق والاستيطان

بقلم عضو بلدية حيفا الرفيق رجا زعاترة

في محاولاتها الدائبة لتهويد الأراضي والمناطق والأحياء الفلسطينية، تحاول السلطات الاسرائيلية تطبيق سياسة الاستطباق، وتكريس مشاريع الاستيطان، في مختلف أنحاء فلسطين، وتتعرض "حيفا العتيقة" لعمليات من هذا النوع، بينما يسعى ناشطون فلسطينيون لإنقاذ الحي، وتطويره لصالح سكانه الأصليين، وليس على حسابهم، والعمل على تعزيز صمودهم بتحسين الخدمات العينية فيه.

رئيس كتلة "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" في المجلس البلدي لمدينة حيفا، الناشط رجا زعاترة، كتب ل"الميادين نت" عن قصة الحي، إشكالاته، ومساعي إنقاذه:

حي "المحطة" أو "حيفا العتيقة" من الأحياء التاريخية العريقة في حيفا. يعود إلى آلاف السنين حيث وُجدت فيه آثار من الفترة الرومانية. وبعد أن حكم الظاهر عمر الزيداني الجليل وحيفا أمر عام 1761 بهدم الحيّ لأنه كان يتعرض لسطو القراصنة الأوروبيين، فانتقل إلى البلدة القديمة، وبنى مدينة أسوار سُمّيت "حيفا الجديدة"، وتقع من ساحة الحناطير ("ساحة باريس" اليوم) حتى جامع الجرينة.

بعد الاحتلال البريطاني عام 1917، تمّ مدّ خط سكة حديد من مصر حتى حيفا، وسُمّيت المحطة في حيفا "محطة الكرمل"، ورُبطت لاحقًا بسكة الحجاز شرقًا. وبعد نكبة العام 1948، وتهجير معظم أهالي حيفا، بقيت في الحي بضع عشرات العائلات العربية من أصل 600 عائلة. ومن معالم الحي، كنيسة الملاك جبرائيل، ومقام الشيخ عيسى، والمقابر القديمة.

حالة حصار

الحي مهمل ومعزول إذا تحاصره من الجنوب سكة الحديد، ومن الشمال ميناء حيفا، ومستودع الحبوب (الداغون) من الشرق، وحي "بات غاليم" من الغرب. كما أنّه من الأحياء المعرّضة لخطر "الاستطباق" (Gentrification)، أي قدوم، أو استجلاب طبقات اجتماعية وسطى وعليا إلى أحياء ومناطق مهملة، وتغيير طابعها، وإقصاء سكّانها الأصليين، وتدمير نسيجها الاجتماعي. 

نلاحظ اليوم أن شركات الاستثمار العقاري تسارع إلى اقتناء البيوت، والأراضي في الحي، لأنه من المتوقع أن تتضاعف قيمتها عند فتح واجهة البحر، وترسيب سكة القطار في المستقبل. وقد بدأت شركة "عميدار" الإسرائيلية – التي تدير أملاك اللاجئين "الغائبين" - مؤخرًا بإصدار مناقصات لبيع البيوت في الحي.

ومؤخرًا ظهر تهديد جديد بعد أن زعمت مجموعات دينية يهودية أن أحد القبور في الحي، تحت سكة الحديد، يعود إلى الحاخام اليهودي "الرمبان"، رغم عدم وجود أي دليل حقيقي على هذا سوى بعض الأساطير والشبهات. ومن أبرز الشخصيات في هذا الصدد حاخام صفد شموئيل إلياهو المعروف بمواقفه العنصرية، والتحريضية ضد الفلسطينيين، والذي كان أفتى بتحريم تأجير الشقق السكنية للطلاب العرب في كلية صفد، وغيرها من الفتاوى العنصرية.

صمود وخدمات

في السنوات الماضية، نجحنا في تحسين، وتحصيل بعض الخدمات العينية، على مستوى تعبيد الشوارع، وإقامة ملعب للأطفال، ونعمل الآن على موضوع المواصلات، وغيرها من الأمور اليومية التي تعزّز بقاء العائلات، وصمودهم في الحي.

ولكنّ الأهم هو إنقاذ الحي من الجشع الرأسمالي، والاستيطاني، ومن التهجير البطيء للسكّان لصالح مشاريع استثمارية، أو سياحية على حساب أهل الحي الأصليين.

موقفنا هو أننا لسنا ضد تطوير الحي، ولكن نريده تطويرًا لصالح السكّان، وليس على حسابهم، ونريد إشراكهم فعليًا وجوهريًا في أي مخطط للحي. وفي هذا الجانب فإنّ لدى رئيسة البلدية الجديدة د. عينات كاليش روتم رؤية إيجابية تسعى للحفاظ على النسيج الاجتماعي، وكبح جماح المقاولين، والمستثمرين. وهذا أمر هام للغاية ليس فقط لحي المحطة، بل لأحياء حيفاوية أخرى كوادي النسناس، ووادي الصليب. ونحن من جهتنا نعمل مع نشطاء الحي، ومع مخططين مختصين للتأثير على مخططات البلدية بما يصبّ في مصلحة الأهالي، وفي مصلحة الحفاظ على هوية الحي، ومعالمه التاريخية.

مدخل حيفا العتيقة ولافتة على الطريق


سكة القطار في الحي


من معالم الحي كنيسة الملاك جبرائيل شاهدة على هوية الحي في وجه التزييف


Copyright © elgzal.com 2011-2020 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت