X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أدب وشعر
اضف تعقيب
30/11/2021 - 12:49:06 am
زمن الحب ٨

زمن الحب ٨

عن صفحة فيسبوك بنيامين حيدر وبقلم رشا سعده (خطيب)

والذكريات صدى السنين الحاكي

كتبت فاوفت

وبقيت كلماتها تتناقلهاالايام

فتذكرني بها

وقد كتبت

"وعندما تكون الجذور عبلينيه والبشرة حنطيه والاصول خطيبيه حيدريه

انها اسمى معاني الحب والانتماء والبقاء والوفاء

انها المربيه السيده رشا خطيب سعده ارسلت لي هذه الرساله

بكلمات واي كلمات

"الجذورُ عبلّينيّة، والبشرةُ حنطيّة، والأصولُ خطيبيّة حيدريّة، والطّفولةُ جفراويّة، والمساراتُ كشفية .

يسألون : مَن؟ فهي القرويّة.

ترعرعت وشبّت بين زيتونها الأخضر، وجبالها المنثورة بالزوفة والميرميّة والزّعتر.

فكيف ولا ؟! وهي ابنةُ الأرض الطيّبة، نمت على حبّ الوطن ، والآخرين والذّات دون النّرجسيّة!

هي الرّشا ! الابنة والأخت، الأمُّ والمعلّمة

جابت شوارعك عبلين في عنفوان شبابها بخطى ثابتة، تقرع الطّبول، وتعدّ الصّفوف، وضحكاتٍ عفويّة وشقاوات طفوليّة، وطموحات شامخة، فلا بدّ من بدٍّ! فحسمت القضيّة. لا كللّ ولا مللّ، والتّشبّث فقط بالأمل، فكانت التّرجمة حسن العمل.

راحت تجوس في الأرض المخمليّة، بخطى عصاميّة، ومناجل ثوريّة، وسط أهلها وشعبها فلم تهمل القضيّة، ونصاب عينيها هدف وانتصار ولا مكان لأيّ تراجعٍ أو دمار .

فاسترسلت في حبّك عبلين

تقول:

" يا وطنًا سكنني فسكنتهُ،احتواني فضممته، ساندني فأدمنته!

فيك عبلين تعلّمت أنّ المستحيل مُحال، وأن الحبّ عطاء، والاصرار قرار، والسّعادة خيار، والودّ وحُسن الجوار، وأنّ الصّفح من شيمات الكبار. . فكيف أنساك؟! ولا أهواك؟!

عبليني أنت، بلدي ومسقط رأسي، مهد الذكريات ومهجعي، وعشق الطّفولةِ وحبُّ الأبديّة.

فالمكان بممكناته يا بلدي، وممكناتك لطالما كانت عظيمة، وسخاؤك زاخرٌ، ومجدك عالٍ. فجُدتِ عليّ بحسن التّعليم وإجادةِ التّدبير، وبساطة القول وصدق الفعل. يسألونني: إذن أنت العبلينيّة؟!

نعم أنا من هناك،

من بلد لا يجوع فيه الفقير، ولا يُهان فيه الأجير، ولا يقرص فيه الذّل قلب اليتيم، ولا يبخل فيه الأمير، والرّاهبُ فيه يصافح الشّيخ الجليل.

نعم ، أنا من هناك، من مساجد تصدح بتراتيل الميلاد، وكنائس في رمضان لا تُخلفُ الميعاد، والصّليب فيه يعانق الهلال.

انا من هناك، من بلد لا يضيع فيه حقّ الصّغير، ولا يستبدّ فيه كبير النّفوذ على ساعي الرّزق الفقير. ولا يتعالى فيه المتعلّمُ على الأُميّ البسيط.

أنا من هناك ، من بلد علّمتني أن الإرادة تحطّم القيود، وأنّ الألم يجعلنا ننضج، والتّرفع عن الصّغائر قوّة، وأنّ الإبداع يولدُ من رحم الأحزان، والإصغاء لصوت الضّمير موهبة لا يجيدها إلّا كبار النّفوس.

انا من بلد طيّب، تعلمتُ فيه أنّ الغنى هو غنى النّفسِ، والفقر هو فقرُ الانسانيّة والخُلقِ والرّحمة.

في عبليني الحبيب أيقنتُ أنّ النّجاح مستباح ٌللجميع، و ليس حكرًا على ابن الحسب والنّسب والجاه. ولكل مجتهدٍ نصيب .

في قريتي الحبيبة عرفت أنّ الايمان هو إيمانك بنفسك أوّلا، وأنّ سلاحك هو قلمك، وفكرك هو سؤالك، وحقيقتك أنت الّذي تصنعها بنفسك.

نعم أنا من هناك، من الأعالي ومن القمم، من تربة شعب لا يعترف بالمقامات، ورصيد الرّتب وتلاحم الجماعات.

نعم نحن متشابهون في اللّهجة واللّكنة وحبّنا للقهوة العربيّة، نعشقُ أغانينا التّراثية، ودبكتنا الفلسطينيّة ولمّتنا حول كانون النّار مع الأحبّة في الشّتويّة. إلّا أنّنا أيضا مختلفون،لأنّ غنانا في اختلافنا وتنوّع دراساتنا، شهاداتنا وثقافاتنا. وبين هذا وذاك تجمعنا محبّتنا لبلدنا الحبيب. وامتناننا لمعلّمينا، آبائنا وأجدادنا ، فمنهم تشرّبنا أصولنا العبلينية .

أمّا عن الغدّ، فهو طافح بآمالٍ نعلّقها على جيل الغدّ وأبناء المستقبل، جيل غضّ يافع، يعشق درب المستقبل بكلّ عنفوان، غيور على مصالح أبناء بلده ، دؤوب لتطوير مجتمعه وتقدمه دائما نحو الأفضل، جيل واع مثقف، لا يبحثُ عن قيمته في عيون الآخرين، بل في داخله، لا يهابُ لوعة الدروب، ولا الخنوعَ والخضوعَ، فكيف لعبلينيّ الأصل أن يعترفَ بالممنوع؟! وكيف يحدّهُ حدٌّ في سماء الطّموحَ؟!

يا بلدي يا عودَ النَدِّ يا أغلى من روحي عندي كوني دوما على العهد، وإيّاك أن تنحازي عن الحقِّ ونصرة المظلومين!

و لغير ما عهدتك فيّ من المهد الى اللحد ".

رشا خطيب- سعدة

ملاحظه

هذه الشذرات كتبت قبل سنتين




Copyright © elgzal.com 2011-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت