تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
كلمة بمناسبة تكريم السيد عيسى محمد حيدر
زهير خوري
اعتراف: الحقيقة وصلتني دعوة بصفتي رئيس المجلس الرعوي الكاثوليكي... لَبَّيْتُ الدعوة الرسمية .. لكن حتى وإن لم تصلني دعوة وإن لم يكن تكريم ، لكنت قمت بهذا الواجب كمواطن عبليني .. لأن في عبلين لا يضيع حق وفيها يبان الحق وعيسى يستحق .
شكر : أولًا لسرية الكشافة الأرثوذوكسية وعلى رأسها الأستاذ جاسر عواد معلم السرية الذي بادر إلى هذا التكريم ، ثانيًا لمؤسسات مار إلياس على استقبالهم ورعايتهم لهذا الحدث
واجب : كُثار هم من أبناء بلدي من يستحقون التكريم ، وهم على قيد الحياة ، لأنهم بحاجة لأن يفرحوا ويغتبطوا ويسروا وهم أحياء أقوياء ... وليس لنكيل لهم كلمات الرثاء وهم تحت التراب ، عندها لا يسمعوا ثناء ولا تكريم .
وفاء: لآمال زوجتي المرحومة والتي طلبت مني أن أقوم بهذا التكريم قبل 10 سنوات وأكثر
درس وعبرة: درس نتعلمه من عيسى النظافة... ظاهرًا وباطنًا ، والعبرة الأمانة والإخلاص والتفاني ( ليس مسح الجوخ ) عيسى هو ابنٌ لأسرةٍ كريمةٍ عرفتُ جميع أفرادها : موسى وإبراهيم ويوسف وبنيامين كلهم عرفتهم ... لكن عيسى كان أكثرهم قُربًا واحتكاكًا ... في المدرسة الابتدائية بعدها في البنك العربي ( المعاش ) ثم حاملًا الصحف والجرائد الأسبوعية في كل يوم جمعة... وأخيرًا في وظيفته في المجلس المحلي كعامل نظافة .. وهنا عرفت هذا الشخص المخلص والمتفاني في عمله ... كان يقوم بواجبه بكل أمانة ودقة ( مِش من فوق لفوق – عَ عينك يا تاجر ) . عندما كان يقوم بواجبه في حينا كنت دائمًا أدعوه لشرب كباية ماء بارد ... وبعد أن تحضر زوجتي آمال الكازوز والقهوة والحلوى ... يدور الحديث بين ثلاثتنا عن أحوال عائلته وعمله ... ( الجيران يتساءلون كيف يتفاهمون ؟؟؟ كان يغضب من عدم النظافة ، ورمي النفايات بدون نظام وليس كما يجب ، يُشبر ويصرخ ويعبر عن امتعاضه .. ومن يعرف عيسى عن قرب يتخيل حركته عندما يشمئز ويتقزز من تصرفات غير لائقة .
قصة : حينها كان يوسف أخوه أبو جنان رئيسًا للمجلس المحلي ، وصدف أن كان عيسى يقوم بواجبه في الحارة عندنا ... والطقس كان حارًا جدًا لا يطاق ... ومن باب الشفقة والمزح قلت له : أترك وروِّح .. لم يوافق .. أعدت الطلب وقلت له : يا زلمي أخوك الرئيس ومن إيش خايف ... زعل عيسى ولم يرق له ذلك وأخد على خاطرو ... ولكن تصالحنا في نفس الساعة ...
طلب : المطلوب من عيسى بعد خروجه إلى التقاعد ومن أهله وذويه أن لا يجلس في البيت ... أطلب ويحق لي الطلب أن عيسى يقوم بأعمالٍ تطوعية من أجل هذا البلد وعنده الطاقة.
عصفورين بحجر : عيسى كان إنسانًا مؤمنًا ، فأولًا طبق الحديث الشريف (( النظافة من الإيمان )) وهو نظيفٌ قلبًا وقالبًا ولا ريب في ذلك ، وثانيًا نفذ قول الكتاب المقدس سفر التكوين (( تأكل خبزك بعرق جبينك )) وعيسى لم ينتظر أن يعينه أحد فأكل خبزه مغمسًا بالعرق والغبار وقطرات دم أصابعه .
رجاء وصلاة:يا الله أرجوك أن تعطي عيسى الصحة والعافية والعمر ولجميعنا الخير والمحبة والسلام.
رمز : عيسى كان دائمًا يسألني طبعًا بالإشارة قديش الساعة ؟ تعرفون ليش ؟ علشان في الساعة اربعة إلا عشرة يمشي من حارتنا ويوصل المجلس ويمرق كرت الشغل (( شو رأيكم بهذا : أمانة إخلاص وتفاني )) لهذا أحببت أن أقدم له هدية رمزية عن روح زوجتي آمال ساعة يد كرمزللدقة والأمانة والمحبة .
عبلين 25/2/2017