فرنسا والمغرب يجددان فصول التاريخ والصداقة في مواجهة حاسمة الليلة
الساعة ال 11:00 ليلا بالتوقيت المحلي
تلتقي فرنسا والمغرب اليوم الخميس 9-7-2026 في دور الثمانية لكأس العالم، في مواجهة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ تحضر فيها روابط تاريخية وإنسانية عميقة تعود إلى ما بعد الحقبة الاستعمارية،من اللاعبين المغاربة الذين ولدوا ونشأوا في فرنسا، إلى الصداقة الوثيقة التي تجمع كيليان مبابي بأشرف حكيمي منذ زمالتهما في باريس سان جيرمان.
وفي وقت تستعد فيه فرنسا لتطبيق إجراءات أمنية مشددة قبل المباراة وأثناءها وبعدها، تبدو مدينة بوسطن مرشحة لإضفاء طابع أكثر حميمية على المناسبة؛ فهي مباراة تجمع بلدين تتداخل مساراتهما التاريخية بشكل وثيق، فيما تربط بين لاعبيهما ومشجعيهما وشائج الهجرة واللغة والعائلة والصداقة. ويضم المنتخب المغربي ستة لاعبين ولدوا في فرنسا، فيما خاض عدد آخر من عناصره تجارب في الدوري الفرنسي أو تدرجوا في مراكز التكوين التابعة للأندية الفرنسية قبل أن يختاروا تمثيل المغرب على المستوى الدولي.
وتعكس هذه المسارات حجم الترابط الرياضي بين البلدين، وكذلك قدرة المغرب على الاستفادة من أبناء جاليته لبناء منتخب قادر على المنافسة في أعلى المستويات. ويعد الموهبة الشابة أيوب بوعدي أحد أبرز الأمثلة على هذا التداخل؛ فقد ولد في فرنسا، وتطور في نادي ليل، ومثل منتخبات فرنسا السنية قبل أن يقرر الدفاع عن ألوان المغرب، ليجسد نموذج الهوية الكروية المزدوجة التي تمنح هذه المواجهة بعدا خاصا.
وتدخل فرنسا، بطلة العالم عام 2018، المباراة بصفتها إحدى القوى التقليدية في كرة القدم العالمية، مستندة إلى خبرتها الكبيرة في البطولات الكبرى وترسانة هجومية قادرة على قيادتها نحو لقب جديد.
أما المغرب، فيخوض البطولة بثقة متزايدة بعد أربع سنوات من تحقيق إنجاز تاريخي كأول منتخب أفريقي يبلغ قبل نهائي كأس العالم، ولم يعد ينظر إليه باعتباره مفاجأة عابرة، بل منافسا قادرا على مقارعة كبار اللعبة.
وهذه المواجهة السابعة بين المنتخب الفرنسي ونظيره المنتخب المغربي.. تعرّف على أبرز الأرقام التي تسبق مباراة ربع النهائي:
- ستكون هذه المواجهة السابعة بين فرنسا والمغرب، لكن المنتخب الفرنسي لم يخسر في أي من المواجهات الست السابقة (4 فوز، تعادلين)، وكانت مواجهتهما التنافسية الوحيدة حتى الآن هي الأخيرة بينهما والتي انتهت بفوز فرنسا 2-صفر في نصف نهائي كأس العالم 2022.
- نصف هزائم فرنسا في كأس العالم في هذا القرن كانت أمام منتخبات إفريقية (3 من 6، مع استثناء ركلات الترجيح). في الواقع خسرت فرنسا في سبع مباريات ضد المنتخبات الإفريقية خلال هذه الفترة أكثر مما خسرته ضد المنتخبات الأوروبية ومنتخبات أمريكا الجنوبية.
- تسعى فرنسا للتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد أن حققت ذلك في نسختي 2018 (البطل) و2022 (الوصيف). منتخبان فقط نجحا في الوصول إلى نصف النهائي في ثلاث بطولات متتالية: ألمانيا (4 مرات من 2002 إلى 2014 و3 مرات من 1982 إلى 1990) والبرازيل (3 مرات من 1994 إلى 2002).
- فازت فرنسا في 11 من آخر 12 مباراة تنافسية (تعادل وحيد) بما في ذلك آخر سبع مباريات على التوالي. كانت آخر مرة حققت فيها فرنسا 8 انتصارات متتالية أو أكثر في مباريات تنافسية بين سبتمبر 2002 ويونيو 2004 (سلسلة من 14 مباراة).
- لم يسبق لأي منتخب إفريقي الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الخمس الأولى في بطولة كأس العالم سوى في مناسبتين، وكلاهما كانتا من نصيب المغرب في النسختين الأخيرتين (5 مباريات في 2022 و2026). في الواقع فقد تعرض المغرب للهزيمة أمام فرنسا في مباراته السادسة في نسخة 2022.
- ستكون هذه المباراة رقم 25 لديدييه ديشان كمدرب في كأس العالم، ليعادل الرقم القياسي لهيلموت شون (25 مباراة بين عامي 1966 و1978). وتعد انتصارات ديشان الـ19 في البطولة - جميعها مع فرنسا - هي الأكثر لأي مدرب في تاريخ البطولة.
- يتصدر كيليان مبابي قائمة الأكثر تسجيلاً للأهداف (7)، والأكثر مساهمة في الأهداف (9)، والأكثر صناعة للفرص (12) لفرنسا في كأس العالم 2026، بينما يتفوق عليه مايكل أوليزيه (9) فقط في عدد التمريرات الكاسرة للخطوط (8).
- منذ بداية كأس أمم إفريقيا 2025، ساهم إبراهيم دياز في أهداف أكثر من أي لاعب آخر في المنتخب المغربي في جميع البطولات (10 مساهمات - 6 أهداف و4 تمريرات حاسمة).
- أصبح الفرنسي مايكل أوليزيه أول لاعب ينجح في 10 مراوغات أو أكثر (11)، ويصنع 10 فرص أو أكثر من اللعب المفتوح (10)، ويقدم 10 تمريرات بينية أو أكثر (11) في مشاركته الأولى في كأس العالم منذ البرازيلي زيكو في عام 1978.
- خلال النسختين الأخيرتين من كأس العالم (2022 و2026)، صنع أشرف حكيمي فرصاً أكثر من أي مدافع آخر (21). وتعد فرصه الـ15 التي صنعها في البطولة الحالية هي الأكثر لمدافع إفريقي في نسخةٍ واحدة منذ 1966.