تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
معطيات حول السمنة في المجتمع العربي
59% من المواطنين في المجتمع العربي يعيشون مع السمنة مقارنة بـ 46% في المجتمع اليهودي
تفيد معطيات رسمية نشرت مؤخرا بأن 59% من المواطنين في المجتمع العربي يعيشون مع السمنة الزائدة، مقارنة بـ 46% في المجتمع اليهودي. وتعاني النساء من مرض السمنة أكثر من الرجال. كما تشير المعطيات الى ان أعلى معدل للطلاب ذوي الوزن الزائد هو بين الطلاب العرب.
ومن بين المعطيات الأخرى التي برزت في المجتمع العربي ان 67% من المواطنين العرب يقولون إن خفض الوزن يتطلب مساعدة من اختصاصي تغذية. في حين يرى 73% من المواطنين العرب إن خفض الوزن هو موضوع مهم.
من جهة أخرى يعتقد 50% من المواطنين العرب يدّعون بأنهم لا يحتاجون إلى مساعدة من طبيب أو شخص من الطاقم الطبي لو أرادوا إنقاص وزنهم. بالمقابل قال 23% منهم إن هناك حاجة إلى مساعدة بواسطة أدوية بوصفة طبيب. وقال 39% منهم إن خفض الوزن يتطلب مساعدة من طبيب. بينما 26% قالوا انهم محايدون وغير مكترثين إزاء الموضوع، و2% أبدوا موقفا سلبيا تجاهه. وتفيد المعطيات بأنه تبلغ تكلفة موضوع السمنة على الاقتصاد الإسرائيلي نحو 55 مليار شيكل.
قفزة بآلاف النسب المئوية في استخدام حقن إنقاص الوزن في إسرائيل
وتكشف المعطيات ان أكثر من 200 ألف إسرائيلي يستخدمون اليوم أدوية لعلاج السمنة — أي 13 ضعفًا مقارنة بما كان عليه قبل عقد من الزمان. الأرقام تعكس تغييرًا تاريخيًا، ينحو باتجاه عمليات جراحية أقل، وطب وقائي أكثر.
أداة قوية تغيّر نمط الحياة
خلال العقد الأخير، طرأ ارتفاع هائل بنسبة 1233% على عدد الإسرائيليين الذين يتلقون بشكل ثابت أدوية لعلاج السمنة والوقاية منها، والمعروفة باسم "حقن إنقاص الوزن". ففي عام 2014 استخدم هذه الأدوية نحو 15 ألف إسرائيلي، وبعد عقد قفز العدد إلى أكثر من 200 ألف إسرائيلي، أي 13 ضعفًا مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات.
ويتضح ذلك من معطيات داخلية لشركات الأدوية لم تُنشر حتى الآن في البلاد، وتُكشف هنا لأول مرة. وتعكس هذه المعطيات واحدة من أكبر الثورات خلال العقد الأخير في مجال صحة الجمهور في إسرائيل والعالم.
ووفقًا لهذه المعطيات، فانه في عام 2014 بلغت نسبة استخدام هذه الأدوية 0.2% من مجمل السكان البالغين في إسرائيل، أما في عام 2024 فقد وصلت إلى 2.7%، أي 27 إسرائيليًا يتلقون العلاج الدوائي من بين كل 1,000 إسرائيلي. أما بين مرضى السكري، فإن القفزة في استخدام هذه الأدوية كانت أكثر دراماتيكية — من 2.5% من هذه الفئة إلى نحو 28% في عام 2024.
هذه الأدوية، ومن أبرزها "أوزمبيك"، "ويغوفي" و"مونجارو"، تحاكي نشاط هرمون GLP-1، الذي يُفرَز من الأمعاء استجابةً لتناول الطعام. وتؤثر هذه الأدوية على توازن السكر من خلال زيادة إفراز الإنسولين بشكل دقيق يعتمد على مستويات الغلوكوز، إلى جانب تقليل إفراز الغلوكاغون. كما تساعد على خفض الوزن من خلال تأثير مباشر في الدماغ على مراكز الجوع والشبع، إبطاء تفريغ المعدة، وتقليل استهلاك السعرات الحرارية. وبحسب دراسات، بعض هذه الأدوية لها أيضًا تأثير في الوقاية من أمراض، بما في ذلك إبطاء تطور أمراض الكلى، تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تحسين وظائف الكبد، خاصة في حالات الكبد الدهني، وتأثير وقائي محتمل ضد أمراض تنكسية في الدماغ مثل الخرف، ألزهايمر وباركنسون.
حقنة إنقاص الوزن للمراهقين: لمن تعطى وما الذي يجب معرفته عنها؟
ينظر بعض الأطباء والمتخصصين الى هذه الخطوة بأنها ثورية في مجال علاج السمنة الزائدة للأولاد والمراهقين بعد أن كان هذا النوع من الحقن يقتصر على البالغين فقط وفي حالات معينة.
إن قرار إدراج حقنة إنقاص الوزن " Wegovy" ضمن سلّة الأدوية للمراهقين من سن 12 حتى 18 عامًا شكّل تحوّلًا تاريخيًا في التوجه الطبي في البلاد لعلاج السمنة لدى الأطفال. بحيث لم يعد الأمر يُنظر إليه كقضية جمالية أو محاولة "لخسارة بضعة كيلوغرامات"، بل كتوجّه شمولي لموضوع السمنة بوصفها مرضًا مزمنًا ومعقّدًا، يرافقه مضاعفات طبية ونفسية حقيقية.
وقالت بروفيسور ياعيل لفينتال، انه على الجميع ان يعلم بأن الهدف من إدخال هذه الحقنة الى سلة الأدوية ليس من أجل إنقاص الوزن (الريجيم) وانما من أجل مساعدة المراهقين في مواجهة مرض السمنة المفرطة، وان السمنة المفرطة لدى الأولاد يترتب عليها الكثير من عوامل الخطر والمضاعفات الصحية، أهمها دهون الكبد، والسكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول وبالتالي ضغط الدم فضلا عن المشكلات النفسية والاجتماعية.
لجنة الصحة في الكنيست: 50% إلى 60% من البالغين في إسرائيل يعانون من السمنة
وكانت لجنة الصحة في الكنيست قد كشف تقرير ناقشته قبل أسابيع يفيد بأن ما بين 50% إلى 60% من البالغين في إسرائيل يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة، وأن السمنة مرتبطة بـ232 مرضًا، وأن خفض الوزن بنسبة 5% يمنع تطوّر مرض السكري. كما كشف التقرير أن 27% من السكان يعيشون في حالة انعدام أمن غذائي، وأن تكلفة المرض على الاقتصاد تبلغ نحو 30 مليار شيكل سنويًا. وذكرت الناطقة بلسان لجنة الصحة في الكنيست ان هناك حاجة إلى استثمار بقيمة 100-200 مليون شيكل للوقاية من السمنة وعلاجها.
وكشف تقرير للبروفيسور جابي بن نون أن أمراض السمنة والسكري تكلف الاقتصاد نحو 50 مليار دولار. وانه في مناطق الأطراف (الضواحي) ترتفع معدلات السمنة، وكذلك في الفئات الاجتماعية ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض. ويظهر التقرير بأن الأطفال الذين يعانون من السمنة لديهم خطر أعلى بـ 26 مرة للإصابة بالسكري من النوع الثاني، و1.27 مرة للإصابة بالسرطان.
ومن ناحية العلاج فقد تم إدخال دواء "ويغوفي" من شركة "نوفو نورديسك" إلى سلة الخدمات الصحية للأعمار 12-18، وهناك عيادات متخصصة لعلاج السمنة، وتم إنشاء سجل لمؤشرات الجودة في مجال السمنة، وهناك حوافز لصناديق المرضى، لكن ذلك غير كافٍ. في الأطراف، على سبيل المثال، لا توجد تقريبًا عيادات للسمنة، وفي الشمال توجد عيادة واحدة فقط في مدينة الناصرة.
