تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
توقعات شعبة الأبحاث للاقتصاد الكُلي لشهر تموز 2026
ملخص
تعرض هذه الوثيقة توقعات الاقتصاد الكُلي التي وضعتها شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل في تموز 2026 بشأن المتغيرات الاقتصادية الكلية الرئيسية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي والتضخم المالي وأسعار الفائدة.[1] وفقاً للسيناريو الأساسي، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.0% في عام 2026 وبنسبة 5.5% في عام 2027. من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم المالي في الأرباع الأربعة القادمة (المنتهية في الربع الثاني من عام 2027) نسبة 1.8% (ونسبة 1.8% كذلك خلال عام 2026). من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الفائدة في الربع الثاني من عام 2027 نسبة 3.0%. وفي حال عدم زيادة ميزانية الدفاع بما يتجاوز الاحتياطيات المخصصة لها، فمن المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العامة للدولة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 و4.2% في عام 2027. من المتوقع أن تستقر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند حوالي 69% خلال هذه السنوات.
وُضعت التوقعات بناءً على افتراض أن تتراجع حدة القتال في لبنان، مما سيُخفف إلى حد ما من قيود العرض في النظام الاقتصادي. إضافةً إلى ذلك، نفترض عدم وقوع جولة قتال أخرى مع إيران خلال فترة التوقعات. مع ذلك، من المتوقع أن يبقى الوضع الجيوسياسي متوتراً، ولذا تعكس التوقعات ضرورة الاستعداد لجولة أخرى في حال وقوعها. من الافتراضات الأخرى التي بُنيت عليها التوقعات أن تبقى أسعار الطاقة العالمية، التي انخفضت على ضوء الاتفاق، بنفس المستوى طوال فترة التوقعات. أما بالنسبة لميزانية الدولة، فالافتراض العملي هو عدم زيادة ميزانية الدفاع في عام 2026 بما يتجاوز الاحتياطيات المخصصة لها من الميزانية.
استناداً إلى هذه الافتراضات، تعكس التوقعات استمرار تقارب الناتج المحلي الإجمالي مع الاتجاه العام، مدعوماً بتخفيف قيود العرض تدريجياً على إثر تسريح جنود الاحتياط واستمرار زيادة عدد العمال الأجانب. مع ذلك، من المتوقع أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي دون خط الاتجاه العام حتى في نهاية فترة التوقعات (نهاية عام 2027)، نظراً لانخفاض العرض المتوقع من العمالة مقارنةً بما كان قبل الحرب. في الوقت نفسه، سيُسهم تخفيف قيود العرض وانخفاض أسعار النفط وانخفاض علاوة المخاطر في إسرائيل وارتفاع قيمة الشيكل، في تهدئة بيئة التضخم المالي، التي من المتوقع أن تستقر حول وسط النطاق المستهدف، ودعم عملية خفض سعر الفائدة.
التوقعات
تُعدّ شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل توقعاتها للاقتصاد الكلي كل ثلاثة أشهر. تعتمد هذه التوقعات على عدة نماذج، وعلى مصادر مختلفة للمعلومات، وعلى تقييمات تقديرية. في هذه العملية، يلعب نموذج التوازن العام الديناميكي العشوائي DSGE (Dynamic Stochastic General Equilibrium)، الذي تم تطويره في شعبة الأبحاث دوراً محورياً، وهو نموذج هيكلي قائم على أسس الاقتصاد الجزئي. يوفر هذا النموذج إطاراً لتحليل القوى المؤثرة على الاقتصاد، ويتيح دمج المعلومات من المصادر المختلفة في توقعات اقتصادية كلية للمتغيرات الحقيقية والاسمية تتميز بالاتساق الداخلي والمرجعية الاقتصادية. كما تُساعد هذه النماذج في تحليل السيناريوهات والبدائل السياسية، مما يدعم صياغة السياسات في ظل ظروف عدم اليقين.
أ. البيئة العالمية
تستند تقديراتنا للتطورات في البيئة العالمية إلى التوقعات التي وضعتها المؤسسات الدولية ومؤسسات الاستثمار الأجنبية. بناءً على ذلك نفترض أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للدول المتقدمة بنسبة 1.2% في عام 2026 وبنسبة 1.4% في عام 2027 (مقارنةً بنسبة 1.5% و1.6% في توقعات آذار). سيبلغ معدل التضخم المالي في هذه الدول 3.0% في عام 2026 (مقارنةً بنسبة 2.4% في توقعات آذار) و2.3% في عام 2027 (مقارنةً بنسبة 2.0% في توقعات آذار)، وستبلغ أسعار الفائدة 3.0% في عام 2026 (مقارنةً بنسبة 2.8% في توقعات آذار) و2.9% في عام 2027 (مقارنةً بنسبة 2.6% في توقعات آذار). تعكس هذه التحديثات بشكل أساسي تقييمات مؤسسات الاستثمار الأجنبية بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط بعد عملية "الأسد الصاعد". بالإضافة إلى ذلك، انخفض سعر برميل نفط "برنت" بشكل كبير من مستوى بلغ نحو 112 دولاراً عند وضع توقعات شهر آذار، إلى مستوى يبلغ حوالي 72 دولاراً الآن.
|
|
الجدول 1 | توقعات شعبة الأبحاث للسنوات 2026—2027 |
||||||
|
|
( معدلات التغير السنوية بنسب مئوية1، ما لم يُذكر غير ذلك) |
||||||
|
|
2025 |
2026 |
2027 |
|
|||
|
|
البيانات الحقيقية |
التوقعات لعام 2026 |
الانحراف عن توقعات آذار |
التوقعات لعام 2027 |
الانحراف عن توقعات آذار |
|
|
|
الناتج المحلي الإجمالي |
2.9 |
4.0 |
0.2 |
5.5 |
0.0 |
|
|
|
الاستهلاك الخاص |
2.7 |
3.0 |
0.0 |
6.5 |
-0.5 |
|
|
|
الاستثمار في الأصول الثابتة (باستثناء السفن والطائرات) |
8.4 |
8.0 |
1.5 |
6.0 |
-8.5 |
|
|
|
الاستهلاك العام (باستثناء واردات الدفاع) |
2.1 |
2.0 |
-0.5 |
0.5 |
-2.0 |
|
|
|
الصادرات (باستثناء الماس والشركات الناشئة) |
5.7 |
8.0 |
2.5 |
7.0 |
-1.0 |
|
|
|
الواردات المدنية (باستثناء الماس والسفن والطائرات) |
8.8 |
10.5 |
0.5 |
5.5 |
-6.5 |
|
|
|
معدل البطالة الواسع ( للفئة العمرية 25–64)2 |
3.6 |
4.6 |
0.1 |
3.0 |
-0.4 |
|
|
|
معدل التوظيف المُعدَّل ( للفئة العمرية 25–64)2 |
78.2 |
77.4 |
-0.1 |
79.0 |
0.4 |
|
|
|
العجز الحكومي (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) |
4.7 |
4.9 |
-0.4 |
4.2 |
0.2- |
|
|
|
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) |
68.5 |
69.0 |
-1.5 |
69.0 |
-1.5 |
|
|
|
التضخم المالي 3 |
2.5 |
1.8 |
-0.4 |
1.8 |
0.0 |
|
|
|
|
1 تم تقريب التوقعات الخاصة بمكونات المحاسبة الوطنية إلى نصف نقطة مئوية . |
||||||
|
|
2 المتوسط السنوي. وفقاً لتعريف دائرة الاحصاء المركزية، يشمل معدل البطالة الواسع العاطلين عن العمل وفق التعرف المعتاد (من لا يعمل، ويرغب في العمل، ومتاحاً للعمل، ويبحث عن عمل) والعاملين المتغيبين مؤقتاً عن وظائفهم لأسباب اقتصادية (بما في ذلك العاملون في إجازة غير مدفوعة). بناء على ذلك، لا يشمل معدل البطالة المُعدّل المتغيبين مؤقتاً لأسباب اقتصادية. يتأثر متوسط نسبة البطالة في عام 2026 بشكل كبير من أشهر الحرب ضد ايران، في النصف الثاني من عام 2026 من المتوقع أن يبلغ 3% بالمعدل.
|
||||||
|
|
3 مؤشر الأسعار للمستهلك في الربع الأخير من العام مقارنة بمتوسطه في الربع الأخير من العام السابق. |
||||||
ب. النشاط الحقيقي في إسرائيل
من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.0% في عام 2026 وبنسبة 5.5% في عام 2027 (الجدول 1). يعكس التعديل نحو الأعلى مقارنةً بالتوقعات السابقة (نمو بنسبة 4% في عام 2026 مقابل 3.8% في توقعات آذار) بشكل رئيسي تأثير بيانات المحاسبة القومية للربع الأول، والتي كانت أعلى مما قدرناه في توقعات آذار. سيُساهم تسريح جنود الاحتياط وعودتهم إلى العمل في تخفيف قيود العرض. نُقدر أن يقترب الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً من الاتجاه العام، ولكن حتى في نهاية فترة التوقعات، أي في نهاية عام 2027، سيظل الناتج المحلي الإجمالي دون خط الاتجاه العام نظراً لتوقع استمرار انخفاض العرض من العمالة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. يعود ذلك إلى ارتفاع عدد جنود الاحتياط مقارنةً بالماضي، وبقاء بعض متضرري الحرب خارج سوق العمل، والهجرة السلبية. في ظل تخفيف قيود العرض وانخفاض أسعار الفائدة، من المتوقع أن ينمو الاستهلاك الخاص في عام 2026 بنسبة 3.0%، وبمعدل مُتسارع يصل إلى 6.5% في عام 2027. كما يُتوقع أن ينمو الاستثمار في النظام الاقتصادي نمواً سريعاً، وأن يسدّ فجوات رأس المال التي ظهرت في قطاع الأعمال وسوق الإسكان. يدعم هذه العملية انتعاش قطاع البناء، حيث عاد عدد العاملين فيه إلى مستويات ما قبل الحرب، فضلاً عن زيادة الاستثمار في الآلات والمعدات. يعكس التعديل نحو الأسفل لتوقعات الاستثمار لعام 2027 تقييماً لتوزيع أكثر تدريجية لانتعاش الاستثمار، بحيث يستمر لما بعد الأفق الزمني للتوقعات. تماشياً مع احتياجات الاستثمار التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، تم تعديل توقعات الاستيراد بالمثل. بالتالي، ووفقاً لتقييمنا، فإن انخفاض فائض الصادرات الذي لوحظ خلال عام 2025 سيتباطأ خلال الأفق الزمني للتوقعات بما يتوافق مع تخفيف قيود العرض. من المتوقع أن يتباطأ نمو الاستهلاك العام بعد عامين من الإنفاق الحربي المرتفع، مع تحول في المزيج لصالح الإنفاق المدني واعتدال في أسعار الاستهلاك العام بسبب انخفاض حجم مدفوعات الرواتب لأفراد الاحتياط.
في سوق العمل، من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل البطالة الواسع 4.6% في عام 2026، ويرجع ذلك أساساً إلى الزيادة الحادة خلال فترة الحرب مع إيران، وأن يستقر عند 3% بدءاً من النصف الثاني من عام 2026. من المتوقع أن يبلغ معدل التوظيف المعدل 77.4% و79.0% في عامي 2026 و2027 على التوالي.
يفترض السيناريو الأساسي زيادة ميزانية الدفاع لعام 2026 بمقدار 15 مليار شيكل، أي بزيادة قليلة عن الاحتياطي الذي خصصته الحكومة ضمن ميزانية 2026 (12.8 مليار شيكل). كما يفترض انخفاض الإنفاق الدفاعي في عام 2027 مقارنةً بعام 2026، ويعود ذلك أساساً إلى انخفاض المخصصات الإضافية للعمليات القتالية الجارية. بناءً على هذا الافتراض، من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العامة للدولة 4.9% و4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2026 و2027 على التوالي. من المتوقع أن تستقر نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في هذين العامين عند حوالي 69%. وبالمقارنة مع توقعات شعبة الأبحاث الصادرة في آذار 2026، فإن انخفاض توقعات العجز لعام 2026 ناتج عن زيادة في تقدير الإيرادات، ويعود ذلك أساساً إلى تحصيل ضرائب أعلى من المتوقع في النصف الأول من العام. في الوقت نفسه، يبقى الافتراض الأساسي المتعلق بالإنفاق في هذين العامين مماثلاً للتوقعات السابقة. على وجه الخصوص، لا تزال التوقعات تفترض أن تؤدي البيئة الجيوسياسية والخوف من جولات إضافية من الحرب على مختلف الجبهات إلى رفع مستوى تعبئة الاحتياط وميزانية الدفاع في الأفق الزمني للتوقعات إلى مستوى أعلى بكثير مما كان عليه عشية الحرب. مع ذلك، تدرس الحكومة إمكانية زيادة ميزانية الدفاع لعام 2026 في وقت لاحق من هذا العام بما يصل إلى 25 مليار شيكل إضافية. وإذا تحقق ذلك، سيزداد العجز والدين، وسيرتفع معدل التضخم المالي، كما هو مفصّل في القسم (د) أدناه. كما يكتنف الغموض السياسة المالية التي ستتبناها الحكومة التي ستُشكل بعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، ولا سيما فيما يتعلق بحجم ميزانية الدفاع في السنوات المقبلة وسبل تمويلها.
ج. التضخم المالي وأسعار الفائدة
من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم المالي خلال الأرباع الأربعة القادمة، المنتهية في الربع الثاني من عام 2027، 1.8% (الجدول 2). كما يُتوقع أن يبلغ التضخم المالي خلال عام 2026 نسبة 1.8%، مقارنةً بتوقعات شهر آذار البالغة 2.2%. مع انتهاء عملية "الأسد الصاعد"، انخفضت علاوة المخاطرة في إسرائيل، وارتفع سعر صرف الشيكل. على ضوء الاتفاق الأمريكي الإيراني وفتح مضيق هرمز، انخفضت أسعار النفط بشكل حاد متجاوزةً التوقعات في آذار. تُسهم هذه العوامل في انخفاض معدل التضخم المالي على المدى القريب.
من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الفائدة لدى بنك إسرائيل 3.0% في الربع الثاني من عام 2027 (الجدول 2). يفترض هذا التوقع خفضين إضافيين لسعر الفائدة خلال العام المقبل. سيتم تحديد مسار سعر الفائدة وفقاً لتطورات بيئة التضخم المالي، والنشاط الاقتصادي، والتطورات في الأسواق المالية والساحة الجيوسياسية، والسياسة المالية.
يُوضح الجدول 2 أن توقعات الشعبة للتضخم المالي خلال الأرباع الأربعة القادمة أعلى من التوقعات المستمدة من سوق رأس المال، ولكنها مماثلة لمتوسط توقعات المحللين المستقلين. أما توقعات الشعبة لأسعار الفائدة خلال الأرباع الأربعة القادمة فهي مماثلة للتوقعات المستمدة من سوق رأس المال ومتوسط توقعات المحللين المستقلين.
|
الجدول 2 | توقعات التضخم المالي خلال العام المقبل وأسعار الفائدة خلال عام |
|||
|
(بالنسبة المئوية) |
|||
|
|
شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل 1 |
سوق رأس المال 2 |
المتنبئون المستقلون 3 |
|
التضخم المالي |
1.8 |
1.4 |
1.8 (1.3-2.0) |
|
فائدة بنك إسرائيل |
3.0 |
3.0 |
3.0 (2.75-3.5) |
|
1 توقعات التضخم المالي في الأرباع الأربعة المنتهية في الربع الثاني من عام 2027، ومتوسط سعر الفائدة في الربع الثاني من عام 2027. |
|||
|
2 صحيح لمعطيات 03/07/2026. يتم تعديل توقعات التضخم المالي موسمياً، وتتعلق بالعام القادم، وتستند توقعات أسعار الفائدة إلى متوسط أسعار سوق SHIR وتحليلات بنك إسرائيل. |
|||
|
3 صحيح لمعطيات 03/07/2026. تستند توقعات المتنبئين إلى المؤشرات الاثني عشر التالية. |
|||
|
المصدر: بنك إسرائيل. |
|||
د.المخاطر الرئيسية التي تواجه التوقعات
تتسم التوقعات بعدم اليقين بشأن البيئة الجيوسياسية، وخاصة فيما يتعلق باستمرار القتال في لبنان، وحجم الاحتياطيات المطلوبة، ومستوى المخاطر في أعقاب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. قد يؤدي تجدد التصعيد مع إيران أو على جبهات أخرى، والحاجة المطولة لتعبئة قوات الاحتياط إلى تفاقم قيود العرض، والإضرار بانتعاش النشاط الاقتصادي، وزيادة الإنفاق الأمني وعلاوة المخاطر، وخلق ضغوط تضخمية تستدعي مساراً أكثر ضبطاً لأسعار الفائدة. في المقابل، قد يدعم أي تطور إيجابي يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في علاوة المخاطر وتعزيز قيمة الشيكل انتعاشاً أسرع للنشاط الاقتصادي وانخفاضاً أسرع في التضخم المالي، إلى جانب خفض أسرع لأسعار الفائدة.
تتميز التوقعات أيضاً بعدم اليقين فيما يتعلق بمعدل نمو الصادرات، وخاصة قطاع التكنولوجيا الفائقة: فتراكم ارتفاع قيمة الشيكل خلال عام 2025 وأوائل عام 2026 يعبر بالفعل إلى حد كبير عن انخفاض ايجابي في علاوة المخاطر للنظام الاقتصادي، لكن الضرر المحتمل لربحية الشركات المصدرة في مواجهة هذه الزيادة قد يؤدي إلى اعتدال نشاطها إلى حد ما.
أخيراً، تتجه المخاطر التي تهدد العجز والدين نحو الارتفاع: فكما ذُكرنا، تطالب وزارة الدفاع بزيادة كبيرة في ميزانيتها عام 2026. ستؤدي أي زيادة إضافية في ميزانية الدفاع هذا العام بنحو 25 مليار شيكل ووصولها إلى 183 مليار شيكل، إلى زيادة في العجز والدين، وارتفاع في التضخم المالي بنسبة تتراوح بين 0.2% و0.5% تقريباً مقارنةً بالسيناريو الأساسي، وذلك تبعاً لتكوين الإنفاق وتأثيره على قيود العرض في النظام الاقتصادي. يزداد عدم اليقين أكثر بشأن ميزانية الدفاع لعام 2027 نظراً لعدم وجود ملخصات متعددة السنوات لميزانية الدفاع، وتأخر إعداد ميزانية 2027 على ضوء انتخابات الكنيست. قد تؤثر سياسة توسعية تؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي سلباً على علاوة المخاطر، وترفع معدلات التضخم المالي والفائدة.
[1] تم تقديم التوقعات إلى اللجنة النقدية في 05/07/2026، قبل قرار سعر الفائدة الصادر بتاريخ 06/07/2026.
اللجنة النقدية تُقرر في 06/07/2026 خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25% إلى مستوى 3.5%
تُركز سياسة اللجنة النقدية على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي واستقرار الأسواق. سيتم تحديد مسار سعر الفائدة وفقاً لتطورات التضخم المالي والنشاط الاقتصادي والتقلبات الجيوسياسية والتطورات المالية.
أدى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلى خفض أسعار الطاقة وتهدئة التوترات الجيوسياسية العالمية، إلا أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً. يستمر النشاط الاقتصادي في التعافي بوتيرة معتدلة. وظل معدل التضخم المالي في أيار مستقراً حول النطاق المستهدف، بينما ظلت علاوة المخاطر مماثلة لمستواها قبل تشرين الأول 2023. في نهاية الفترة قيد المراجعة، انخفضت قيمة الشيكل مع تقلبات كبيرة.
انخفض مؤشر أسعار المستهلك في أيار بنسبة 0.3%، وظل التضخم المالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية عند 1.9%، أي حول وسط النطاق المستهدف (الشكل 1). بلغ التضخم المالي السنوي، باستثناء الطاقة والخضار والفواكه، 1.6% في أيار (الشكل 2). وبلغ معدل الزيادة السنوي في المكونات غير القابلة للتداول والقابلة للتداول في أيار 2.9% و0.4% على التوالي (الشكل 3). يتوقع المحللون أن يبقى التضخم المالي أدنى بقليل من وسط النطاق المستهدف في الأشهر المقبلة (الشكل 5). كما تبقى توقعات التضخم المالي للعام المقبل من المصادر المختلفة أدنى بقليل من وسط النطاق المستهدف (الشكل 6). أما توقعات العام الثاني وما بعده، فهي أيضاً أدنى بقليل من وسط النطاق المستهدف (الشكل 7).
منذ القرار الأخير بشأن سعر الفائدة (وفق سعر الصرف التمثيلي المحدد في 21.5.2026)، انخفض الشيكل بنسبة 3.1% مقابل الدولار، وبنسبة 1.5% مقابل اليورو، فيما تقلب خلال هذه الفترة بعد ارتفاعه بشكل ملحوظ في بدايتها. وانخفض الشيكل بالقيمة الاسمية الفعلية بنسبة 2.1%.
بحسب تقييم اللجنة، هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على تطور التضخم المالي في اتجاهين متعاكسين. ستتأثر بيئة التضخم المالي إلى حد كبير بالتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، وبعلاوة المخاطر وسعر الصرف، وبتطور الطلب إلى جانب قيود العرض، وكذلك بالتطورات المالية.
قامت شعبة الأبحاث بتحديث توقعاتها للاقتصاد الكلي. تستند هذه التوقعات إلى فرضية أساسية بأنه لن تكون هناك جولة أخرى من القتال مع إيران خلال فترة التوقعات بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. كما تفترض التوقعات أن تبقى أسعار الطاقة العالمية عند مستوياتها المنخفضة التي وصلت إليها بعد توقيع مذكرة التفاهم. إضافةً إلى ذلك، تفترض التوقعات أن تتراجع حدة القتال في لبنان بشكل يُسهم في تخفيف بعض القيود على العرض في النظام الاقتصادي.
وفقاً لتقدير الشعبة في هذا السيناريو من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 بنسبة 4% مقارنةً بنسبة 3.8% في توقعات آذار. في عام 2027، يُتوقع أن يكون النمو مماثلاً لتوقعات آذار، أي 5.5% (الشكل 10). أما في سوق العمل، فمن المتوقع أن يبلغ متوسط معدل البطالة الواسع 4.6% في عام 2026، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في البطالة خلال عملية "الأسد الصاعد"، وأن يستقر المعدل عند 3% بدءاً من النصف الثاني من عام 2026. من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم المالي خلال عامي 2026 و2027 نسبة 1.8%. تشير تقديرات الشعبة إلى أنه في حال عدم زيادة ميزانية الدفاع بما يتجاوز الاحتياطيات المخصصة لها، فمن المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الحكومية 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 و4.2% في عام 2027. كما يُتوقع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 69% بنهاية عامي 2026 و2027. لا يزال هناك غموض بشأن الحجم النهائي لميزانية الدفاع، وقد تؤدي أي زيادة إضافية فيها إلى الانحراف عن هدف العجز وزيادة التضخم المالي. تتسم هذه التوقعات بدرجة عالية من عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على الاقتصاد.
تعكس المؤشرات الاقتصادية الدورية استمرار التعافي في النشاط الاقتصادي بعد الانخفاض الحاد الذي شهده مع بدء عملية "الأسد الصاعد". الإنفاق ببطاقات الائتمان بالأسعار الجارية أعلى بقليل من خط الاتجاه طويل الأجل (الشكل 12). فيما ارتفع الرصيد الإجمالي في مسح اتجاهات الأعمال الصادر عن دائرة الإحصاء المركزي لشهر أيار بعد الانخفاض الحاد الذي أعقب عملية "الأسد الصاعد"، ولكنه لم يعد بعد إلى مستواه قبيل العملية (الشكل 11). وفقاً للتقدير الثاني لبيانات المحاسبة الوطنية للربع الأول، والذي يعكس تأثير عملية "الأسد الصاعد" على النشاط الاقتصادي، فقد تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي نحو الأسفل ليبلغ -3.8% (بمصطلحات سنوية معدلة موسمياً). يُعتبر هذا الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي معتدلاً مقارنةً بالتوقعات السابقة. تشير التحليلات التي أجرتها شعبة الأبحاث إلى أن جزءاً كبيراً من النمو الاقتصادي في الفترة الأخيرة يعكس الإنتاج في الخارج من قبل الشركات العالمية العاملة في إسرائيل، وباستثناء نشاط هذه الشركات، يكون النمو أقل بسبب قيود العرض. مع انحسار قيود العرض، سيعتمد النمو على عدد أكبر من القطاعات والشركات في النظام الاقتصادي، مع تقارب الناتج المحلي الإجمالي من خط الاتجاه طويل الأجل. بلغ حجم رأس المال المُجمّع في قطاع التكنولوجيا الفائقة في الربع الثاني من العام حوالي 4 مليارات دولار، وهو مستوى مماثل للربع الأول من العام، ولكنه أقل من مستوى الربعين الأخيرين من عام 2025 (الشكل 13). تُشير بيانات التجارة الخارجية لشهر أيار إلى زيادة في واردات السلع وزيادة ملحوظة في صادراتها، مما أدى إلى انخفاض العجز التجاري (الشكل 20). كما لا تزال صادرات الخدمات عند مستوى مرتفع. في الوقت نفسه، تشير بيانات ميزان المدفوعات إلى فائض مرتفع نسبياً في السلع والخدمات في الربعين الأخيرين، في ظل استقرار الواردات وزيادة الصادرات.
بلغ العجز التراكمي خلال الاثني عشر شهراً الماضية 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في أيار، وهو مستوى مماثل لشهر نيسان. يعود ذلك أساساً إلى انخفاض مستوى الإنفاق الحكومي في ظل الميزانية المُكملة في الربع الأول من العام، والتي من المتوقع أن ترتفع لاحقاً خلال العام. لا تزال إيرادات الحكومة من الضرائب المباشرة في أيار (بالأسعار الثابتة وبعد خصم التغييرات التشريعية والإيرادات غير المتكررة) أعلى من خط الاتجاه طويل الأجل (الشكل 14).
لا يزال سوق العمل متضيقاً. انخفض معدل التغيب المؤقت عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية في أيار إلى 0.5%. كما انخفض معدل البطالة الواسع للفئة العمرية من 25 إلى 64 عاماً في أيار إلى 3% (الشكل 15أ). ارتفع معدل الوظائف الشاغرة ارتفاعاً طفيفاً في أيار إلى 4.2%، وهو لا يزال أقل مما كان عليه قبل عملية "الأسد الصاعد" وأحداث السابع من تشرين أول (الشكل 16أ). انخفض معدل التوظيف ومعدل المشاركة للفئة العمرية من 15 عاماً فأكثر في أيار إلى 60% و61.6% على التوالي على غرار الأشهر الأخيرة، وكان الانخفاض أكثر وضوحاً بين الفئات العمرية الأصغر. أما بين الفئة العمرية العاملة الرئيسية من 25 إلى 64 عاماً، فقد ظل معدل التوظيف ومعدل المشاركة مستقرين في أيار عند 78.8% و80.9% على التوالي (الشكل 15أ). تشهد الأجور ارتفاعاً سريعاً، مما يعكس تضيقاً في سوق العمل. بلغ معدل نمو الأجور في النظام الاقتصادي خلال الفترة من آذار إلى أيار 6.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يعكس ارتفاع الأجور من بين أمور أخرى، ارتفاع الحد الأدنى للأجور والأجور في القطاع العام. وقد ارتفع معدل زيادة الأجور في قطاع الأعمال خلال الفترة من شباط إلى نيسان وبلغ 6.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي (الشكل 17). مع ذلك، لا تزال البيانات متأثرة بالتغيرات في تركيبة اليد العاملة نتيجةً لعملية "الأسد الصاعد".
ظل النشاط في قطاع البناء عند مستوى مرتفع نسبياً. وفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزي، بلغ معدل مشاريع البناء الجديدة في الربع الأول من عام 2026 حوالي 76,000 مشروع سنوياً، مع استمرار ارتفاع عمليات إنجاز المشاريع، واستقرار تراخيص البناء عند مستوى مرتفع (الشكل 19). كما ظل مخزون الشقق المتبقية للبيع مرتفعاً. في شهري آذار ونيسان انخفضت أسعار الشقق بنسبة 0.3%، وعلى أساس سنوي انخفضت بنسبة 1.3% (الشكل 8). في أيار مُنحت قروض عقارية بقيمة إجمالية تقارب 9.5 مليار شيكل (بعد التعديل الموسمي) (الشكل 9). وارتفع معدل الزيادة السنوي في قطاع الإسكان ضمن مؤشر أسعار المستهلك في أيار إلى 4%. بلغ معدل الزيادة في أسعار العقود المتجددة 2.5%. وتسارع معدل الزيادة السنوي في العقود التي شهدت تغييراً في المستأجرين، حيث بلغ في مؤشر شهر ايار 6.8%.
خلال الفترة قيد الاستعراض، تراجعت مؤشرات الأسهم المحلية وتراجع أداؤها مقارنةً بالمؤشرات العالمية بعد أداء مرتفع على مدار العامين الماضيين (الشكل 27). لا تزال علاوة المخاطر في إسرائيل، كما يتضح من هامش CDS وهامش الدولار مقابل سندات الحكومة الأمريكية، قريبة من مستواها قبل 7 تشرين أول (الشكل 28 أ-ب). خلال الفترة نفسها، استمر الائتمان التجاري في النمو بمعدل مرتفع بفضل بالائتمان المصرفي. كما استمر نمو الائتمان الاستهلاكي الممنوح للأسر من جميع المصادر. لا تزال معدلات التعثُّر في السداد منخفضة في جميع قطاعات النشاط. ووفقاً لبيانات مسح اتجاهات الأعمال لشهر أيار انخفضت قيود الائتمان المصرفية وغير المصرفية انخفاضاً طفيفاً في مُعظم أنواع المصالح التجارية ومُعظم قطاعات النظام الاقتصادي (الشكل 26 أ-ب).
أدى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، مصحوباً بانخفاض في توقعات التضخم المالي عالمياً. خلال الفترة قيد الاستعراض، انخفض سعر برميل خام برنت بنحو 30% ويتم تداوله حالياً عند حوالي 72 دولاراً للبرميل (الشكل 30). بقي مؤشر مديري المشتريات العالمي لشهر أيار دون تغيير عند مستوى يعكس استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي (الشكل 32). في الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بمعدل سنوي قدره 2.1%. على الرغم من تراجع الوظائف الجديدة في سوق العمل الأمريكي في حزيران إلا أن المتوسط في الأشهر الأخيرة ظل مرتفعاً. في منطقة اليورو، تشير بيانات الربع الأول من عام 2026 إلى تباطؤ في معدل النمو. ارتفع التضخم المالي السنوي في الولايات المتحدة بشكل حاد في أيار، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) 4.2%، ومؤشر أسعار المستهلك الأساسي (Core CPI) 2.9%. في منطقة اليورو، انخفض التضخم المالي السنوي في حزيران إلى 2.8%، مع انخفاض مؤشر أسعار المستهلك الأساسي أيضاً إلى 2.4%.
خلال الفترة قيد المراجعة، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي FED سعر الفائدة دون تغيير، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي ECB سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الأولى منذ أيلول 2023 (الشكل 34). يشير مسار سعر الفائدة في الولايات المتحدة إلى زيادة قدرها ضعف ونصف خلال عام، بينما يشير في أوروبا إلى زيادة قدرها ضعف واحد خلال فترة عام (الشكل 36).
سينشر مُلخص المناقشات النقدية التي عُقدت تحضيراً لهذا القرار في 20.07.2026.
تم تحديث موعد نشر قرار سعر الفائدة، الذي كان مقرراً يوم الاثنين 31 آب 2026، إلى يوم الثلاثاء 1 أيلول 2026.
سيظل تاريخ تطبيق سعر الفائدة هو 3.9.2026 دون تغيير.
