اخبار محلية
01/05/2012 - 04:58:53 pm
مسيرة وطنية حاشدة في ختام فعاليات أسبوع الحملة العالمية للتعليم
مريم خطيب
اختتاماً للفعاليات الموسعة بمناسبة أسبوع الحملة العالمية للتعليم التي استمرت من 21-28/4/2012 نظم الائتلاف الفلسطيني من اجل بيئة تعليمية امنة وبالتعاون مع اتحاد النقابات المستقلة مسيرة حاشدة شارك فيها مئات المواطنيين والشخصيات الوطنية.
وأفادت انتصار حمدان مديرة برنامج المسؤولية الاجتماعية في مركز ابداع المعلم ان هذه المسيرة نظمت لمواجهة وفضح انتهاكات الاحتلال ضد قطاعات التعليم العربية في مدينة القدس، ومن أجل دعم الحق في التعليم الالزامي لمرحلة الطفولة المبكرة، ونحو عمل لائق وحياة كريمة وحق في حد ادنى للاجور للعاملين/ات في رياض الاطفال.
وجاءت هذه المطالب ضمن فعاليات الحملة العالمية للتعليم في فلسطين والتي نفذت تحت شعار حقوق منذ البداية الرعاية والتعليم لقطاع الطفولة المبكرة، وعلى شرف الاول من ايار وتضامنا مع معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها اسرانا في سجون ومعسكرات الاحتلال.
الحماية العاجلة للتعليم في القدس: رسالة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
كانت المسيرة قد انطلقت من امام مقر مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان حيث نظمت وقفة لمدة نصف ساعة قام خلالها رفعت الصباح رئيس الحملة العربية للتعليم بتسيلم رسالة الى مفوضية الامم المتحدة تطالبهم بضرورة التدخل الدولي لوقف انتهاكات الاحتلال ضد قطاع التعليم في القدس.
بدوره فقد اعرب محمود زيادة الأمين العام لاتحاد النقابات المستقلة عن الرفض المطلق لمحاولات الاحتلال تهويد عملية التعليم في القدس والسطو على المناهج الوطنية والتلاعب بها داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل من أجل حماية حق التعليم للاطفال المقدسيين.
أما أمل قويدر عضو الهيئة التنسيقية للائتلاف الفلسطيني من أجل بيئة تعليمية تعلمية آمنة فقد عبرت عن الحاجة الماسة للإسراع في مواجهة العقبات والعراقيل التي يضعها الاحتلال أمام التعليم كغيره من القطاعات الحيوية للشعب الفلسطيني في القدس وفي مناطق ج حيث السيطرة الإدارية والامنية الإسرائيلية بالإضافة إلى كافة المناطق المحتلة ودعت في كلمتها إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مواجهة وإدانة استمرار السياسات الاستيطانية التي تزيد من صعوبة تحقيق الحقوق الأساسية للفلسطينيين ومن ضمنها الحق في التعليم، وإلى مواجهة ممارسات المستوطنين الممنهجة ضد أطفالنا ومربينا في كافة المناطق.
عشية عيد العمال، مطالب للحكومة الفلسطينية بحماية الحقوق النقابية للعاملات في رياض الأطفال.
وبعد تسليم رسالة المطالب هذه إلى مفوضية الامم المتحدة تابعت المسيرة تحركها باتجاه مقر رئاسة مجلس الوزراء في الماصيون وكان الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء باستقبال جماهير المسيرة حيث تسلم من رفعت الصباح رئيس الحملة العربية للتعليم رسالةً تمت من خلالها مطالبة الحكومة الفلسطينية بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الحقوق النقابية للعاملات في رياض الاطفال في فلسطين.
وشهدت الوقفة أمام مقر رئاسة الوزارء كلمة لممثل القوى الوطنية والإسلامية حلمي الأعرج أكد فيها على أهمية الربط بين نضال الأسرى الفلسطينيين ضد الاحتلال وسياساته القمعية المنتهكة لحقوق الإنسان وبين النضال من اجل نيل كافة حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحق في التعليم والرعاية للطفولة المبكرة.
وأكد الأعرج على أنه لا يمكن الفصل بين النضال الوطني ضد الاحتلال والعمل على بناء الجيل القادم لبناء الدولة. وأضاف الأعرج "إن القوى الوطنية والإسلامية تعلن تبنيها الكامل لمطالب الحملة العالمية للتعليم في فلسطين والتي تهدف إلى الحرص على توفير بيئة تعلم آمنة لأطفالنا الذين هم صناع مستقبلنا".
بدوره أكد أحمد الصفدي عضو هيئة العمل الأهلي الوطني المقدسي على أهمية أن تقترن الشعارات الداعمة للقدس وحمايتها من التهويد بأفعال على أرض الواقع.
وطالب الحكومة بأن تساند القدس من خلا ل دعم الجهات العاملة هناك والتي تطارد من قبل الاحتلال ويتم التضييق عليها مالياً وإجرائياً. كما أعاد الصفدي التذكير والتأكيد على رفض القوى الوطنية المقدسية لإجراءات الاحتلال غير القانونية والتي تمس بالمنهاج الوطني الفلسطيني، وطالب الحكومة الفلسطينية بضرورة الإسراع في التدخل من أجل وقف عملية التهويد الممنهجة للمناهج.
أما رئيس اتحاد النقابات المستقلة فقد أعاد التأكيد على المطالب العادلة للمربيات العاملات في رياض الأطفال، فلا يكفي مجرد الالتزام وإنما هناك حاجة للعمل الفعلي من اجل تجسيد حقوق العمل الأساسية باعتبارها حقوق تمكينية وتنفيذ قرارها في مجلس الوزراء من خلال إصدار قانون لحماية الحقوق والحريات للنقابيين ووقف العمل القسري والتمييز في الاستخدام والمهنة، والإسراع في تحديد حد أدنى للأجور وتطوير قدرات وزارة العمل وإنشاء محاكم العمل بهدف تطبيق فعال لقانون العمل ونظام العاملين في الهيئات المحلية وتطبيق شروط الوقاية من حوادث العمل وتأمين العاملين من مخاطرها والالتزام بتعويض المصابين في حوادث العمل وفقاً للقانون.
كما طالب زيادة الحكومة بتطوير وتطبيق قانون التقاعد للعام 2007 على العاملين في القطاعين الخاص والأهلي وإنجاز نظام الضمان الاجتماعي.
من جهته رحب الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء بجماهير المسيرة وشكر الائتلاف الفلسطيني لتنظيم هذه المسيرة ذات المطالب العادلة.
وفي كلمته أكد رئيس الوزراء على رفض السلطة الوطنية الفلسطينية لمحاولات الاحتلال الاسرائيلي تحريف المناهج الوطنية الفلسطينية، كما جدد تأكيده على دعم المؤسسات المقدسية ضد مخططات الاحتلال الهادفة إلى تعميق الظروف الطاردة للوجود الفلسطيني.
رئيس الوزراء أشار في كلمته إلى أن هذه التحركات في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية للتعليم في القدس تأتي بالتزامن مع يوم العمال العالمي وكذلك الذكرى الرابعة والستين للنكبة بالإضافة إلى صمود الأسرى المستمر والمشرف في معركة الأمعاء الخاوية، ومن هذا المنطلق فإن معاني الحملة العالمية للتعليم لهذا العام في فلسطين لها مدلولات كبيرة خاصةً عند الحديث عن التعليم في القدس.
كما أكد رئيس الوزراء حرص السلطة الوطنية الفلسطينية على ضمان حقوق الفلسطينيين كافة وفي مقدمتها الحقوق الاجتماعية من خلال مواصلة الحوار الوطني الاجتماعي.
حيث شدد فياض على سعي الحكومة من أجل إقرار حقوق العمال قائلاً "إن سلطتكم الوطنية لن تتوقف عند الحد الأادنى للأجور فقط، بل ستسعى من خلال إجراءات وتشريعات تهدف إلى الوصول إلى نقطة يحظى الجميع فيها بتكافؤ الفرص والأجر المتكافئ للعمل المتماثل"، وأضاف "إذا كان الحد الأدنى للأجور سيحمي رياض الأطفال، وخاصة القائمات على هذه الرياض من مديرات ومربيات، وبما سيكفل الحد الأدنى للأجور حقهن الطبيعي في العيش الكريم، أقول لكم أن عنوان "الأجر المتكافئ عن العمل المتماثل" سيتجاوز الحد الأدنى للأجور، وهذا ما نسعى إليه في دولة فلسطين القادمة".
أسبوع الحملة العالمية للتعليم في فلسطين يختتم بإعلان التضامن الكامل مع حقوق ومطالب الأسرى الفلسطينيين
وبعد أن ودع الدكتور سلام فياض حشود المسيرة توجهت إلى ميدان الشهيد ياسر عرفات (دوار الساعة سابقا) حيث علت الأصوات وتوحدت نداءات الحناجر هاتفةً لرمز النضال والصمود الفلسطيني وللذين ألهبوا في زنازينهم ومن وراء قضبانهم روح النضال والحرية في جماهير الشعب الفلسطيني، هتفت حشود المسيرة عبر الطرق المؤدية من ديوان رئاسة الوزراء وحتى قلب مدينة رام الله للأسرى الذين يخوضون منذ 62 يوماً إضراباً مفتوحاً عن الطعام في معركتهم ضد سياسات القمع الإسرائيلية. ووصولاً إلى ميدان الشهيد ياسر عرفات حيث خيمة اعتصام ذوي الأسرى، تجمهرت حشود المسيرة حول خيمة الاعتصام وانطلقت كافة الأصوات تعلن الدعم الكامل والوقوف خلف الأسرى في تحركاتهم النضالية ضد عنجهية الاحتلال.
وأكد الائتلاف الفلسطيني واتحاد النقابات المستقلة على أن مربيات الرياض الفلسطينيات والتربويين الفلسطينيين يعلنون تضامنهم الكامل مع مطالب الأسرى العادلة وأنه لا يمكن للفلسسطيني أن يفصلوا بين تلبية نداء واجبهم الوطني ضد الاحتلال ونداء مواطنتهم الصالحة التي لا تقبل إلا بإحقاق الحقوق للعاملين في قطاع تعليم ورعاية الطفولة المبكرة نحو هدف واحد هو بناء جيل فلسطيني قادم قادر على مواجهة الاحتلال وبناء الدولة.
وبهذه الوقفة التضامنية مع الأسرى اختتم الائتلاف الوطني الفلسطيني من أجل بيئة تعليمية تعلمية آمنة فعالياته في أسبوع الحملة العالمية للتعليم متوجاً بذلك أسبوعاً كاملاً من النشاطات في كافة محافظات الوطن وصلت المشاركة فيها إلى مئات الآلاف من الأطفال والطلبة الفلسطينيين تحت شعار حقوق منذ البداية في التعليم للأطفال الفلسطينيين.