تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
ترتفع أصوات في الصحافة الإسرائيلية المركزية داعية إلى التوجه نحو ابرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس. وهذا في حين ما زال الموقف الرسمي الإسرائيلي يرفض أي تطرق للموضوع.
فقد كتب تسفي برئيل في "هآرتس" أن المستشار الألماني، أولاف شولتز، عرض في لقائه نع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وساطته من أجل إطلاق المخطوفين الإسرائيليين. لم يُعرف ردّ رئيس الحكومة، لكن لألمانيا تجربة تاريخية في إدارة المفاوضات مع "حماس" وتنظيمات أُخرى، ومن المحتمل أن يحرك لقاء الخميس عملية استعادة الأسرى.
وأضاف: قطر مهتمة بالتوسط للدفع قدماً باتفاق يشمل إعادة قسم من المخطوفين على الأقل، وكذلك مصر، التي دخلت في اتصالات مكثفة مع "حماس" وإسرائيل منذ السبت، في مسعى للجم التصعيد والدفع بصفقة تبادُل أسرى. وذكرت مصادر في "حماس"، أول من أمس، أن الحركة مستعدة للتفاوض حول عملية تبادُل نساء وأطفال إسرائيليين في مقابل نساء وأطفال فلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية. الردّ الرسمي الإسرائيلي، الذي عرضه الوزير ميكي زوهار، أول من أمس، هو "لا نتفاوض مع تنظيم إرهابي".
لكن الكاتب نوّه قائلا: يمكن التشكيك في صرامة هذا الكلام. طوال أعوام تفاوضت إسرائيل مرات عديدة مع "حماس" بصورة غير مباشرة، وفي معظم الأحيان، عبر الاستخبارات المصرية بقيادة عباس كامل.. حجم هجوم "حماس" الأخير والرد العسكري الإسرائيلي واستمرار القتال أمور يجب ألّا تشكل عقبة أمام مفاوضات إنسانية تخفف قليلاً من المعاناة القاسية التي يعانيها المخطوفون وأفراد عائلاتهم في إسرائيل. إذا نجحت الوساطة العربية والدولية في خلق فرصة لاتفاق تبادُل أسرى ومخطوفين، فلا تستطيع الحكومة الإسرائيلية الرفض باسم شعار أيديولوجي لم يعد صالحاً على الإطلاق.
واختتم: لا تزال مساعي الوساطة في بداياتها، لكنها منذ الآن، تفرض على نتنياهو أن يقرر إذا ما كان سيتبنى أيديولوجية وزير المالية سموتريتش المتطرف، الذي طالب بضرب "حماس" بوحشية و"عدم أخذ الأسرى في الحسبان"، أو الدفع بجهود الوساطة التي يُعتبر نجاحها ضرورياً كي يمنح الجمهور الإسرائيلي القليل من الراحة.
"الحكومة متبلّدة المشاعر. ما تبقى هو مطالبة نتنياهو بتحرير أسرانا"
وكتب شمعون شيفر في "يديعوت أحرونوت": تتعلق المسألة الأكثر حساسية بعشرات الأسرى والمخطوفين، الذين نقلوا إلى غزة. الثمن الذي ستدفعه إسرائيل، على الأقل حسب تجربة الماضي، سيكون باهظاً. خضع نتنياهو، بخلاف أسلافه، لكل مطالب "حماس" وحرر 1027 منفذ "إرهاب" لقاء تحرير جلعاد شاليت.
وتابع: اسمحوا لي أن اقترح: ينبغي أن يقال لقادة المخابرات المصرية، الذين يبقون على اتصال غير مباشر بيننا وبين "حماس"، إننا مستعدون لنحرر دون إبطاء كل السجناء الأمنيين المحتجزين لدينا مقابل العودة الفورية لكل المخطوفين المحتجزين في غزة. في الخطوة البرية في غزة، بافتراض أنها ستكون، من شأن "حماس" أن تجعل الإسرائيليين لحم مدافع، وتستخدم وسائل وحشية وغير إنسانية كي توقف قواتنا.. هناك أكثر من 11 ألف فلسطيني محتجزون في السجون هنا، بينهم مئات حكموا بالمؤبدات. يحيى السنوار، زعيم "حماس" والرجل الذي وقف من خلف المفاجأة التي وقعنا فيها – والذي هو نفسه تحرر في صفقة شاليت – ملتزم بتحريرهم، وهذا هو السبب الذي جعله يأسر إسرائيليين كثيرين بهذا القدر. وعليه، فواجب علينا أن ننظر إلى الواقع: لا توجد لنا روافع ضغط أو أوراق مساومة تجاه منظمة الإرهاب الإسلامية التي تحكم في القطاع.
وأشار إلى أن: تبلّد مشاعر نتنياهو والحكومة – التي يغيب أعضاؤها ليس فقط عن وسائل الإعلام بل أيضاً عن التجند الأكثر أساسية للوقوف ومساعدة أولئك الذين فقدوا عائلاتهم، بيوتهم، وأقرباءهم – لا مثيل له. مستنتجًا: وعليه ما تبقى هو مطالبة نتنياهو بتحرير أسرانا. كلهم – فوراً. والاستجابة لكل مطالب "حماس". مشيرا إلى أن: الخطيئة الكبرى التي وقعت فيها محافل الاستخبارات، وليس للمرة الأولى هي خطيئة الغرور – خطيئة الاستخفاف بقدرات "حماس".
"لا توجد حالة في العالم تتنكر فيها دولة لهذا الواجب الأخلاقي"
كذلك، كتب الأستاذ الجامعي بروفيسور آسا كشير: يجدر بنا أن ننشغل بمسائل الفدية: ما هو واجب إسرائيل تجاه كل جندي ومواطن لديها يوجد في يد العدو؟ وكيف يمكنها أن تؤدي واجباتها تجاه هؤلاء الجنود والمدنيين؟ في الأيام الأولى من الحرب سمعنا جوابين من السياسيين عن هذه الأسئلة. في جلسة الحكومة، السبت الماضي، قال الوزير سموتريتش: "ينبغي لنا الآن أن نكون وحشيين وألا نراعي الأسرى أكثر مما ينبغي". يوم الثلاثاء قال "مصدر سياسي": "معالجة موضوع المخطوفين بعد الحرب فقط". هذان الجوابان مغلوطان، من ناحية أخلاقية ومن ناحية مهنية على حد سواء.
وأكد: قبل كل شيء، الدولة ملزمة بأن تقول، بالفم المليء وبشكل لا لبس فيه، إن لها واجبا تجاه كل من يوجدون في أيدي العدو والعمل كما ينبغي كي تعيدهم إلى الديار بسلام، جنودا ومدنيين. ثمة بشر أحياء وبشر قتلوا على أيدي العدو. لا توجد حالة في العالم تتنكر فيها دولة لهذا الواجب الأخلاقي الأساس. مثل هذا التنكر مؤشر على انغلاق الحس، وانعدام المسؤولية، وعدم فهم الهوية القيمية لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.
وقال: يسود عندنا خطاب ألا نجري مع "حماس" أي مفاوضات لفدية الإسرائيليين الذين في أيديها. هذا خطاب مبرر على مستوى العلاقات الدولية بين إسرائيل وبين "حماس"، بأن إسرائيل لن تعترف بها أبدا، لكن هذا خطاب عابث حين يدور الحديث عن الحياة والتي فيها واجب فدية الإسرائيليين من أيدي العدو. يمكن إجراء الفدية حتى دون مفاوضات مباشرة. لهذا السبب تشارك في كل مفاوضات محافل أخرى أيضا تعرف كيف تجري مفاوضات غير مباشرة.