تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
إنجاز لسكان القدس الشرقية في مواجهة سلطات التخطيط:
مكب الأتربة في وادي المقلق (ناحال أوج) سينخفض إلى خُمس الحجم المخطط له في المخطط الأصلي
بعد نضال دام لأكثر من عقد من الزمن، نجح سكانٌ في القدس الشرقية من تقليص مخطط لإنشاء موقع مكب للأتربة قرب منطقة سكنية في القدس الشرقية، بصورة كبيرة. ويهدف المخطط إلى إنشاء مكب أتربة في منبع وادي مقلق في القدس الشرقية ، حيث سيكون حجم المكب أصغر من الحجم المُحدّد في المخطط الأصلي والصيغ اللاحقة منه. وقد تم إيداع المخطط مؤخرا من قبل سلطات التخطيط في القدس لغرض التقدم في تطبيقه.
وبحسب المخطط الجديد، فإن مساحة المكب ستنتشر على مساحة 109 دونما فقط، وهي مساحة تشكل ربع المساحة المُخصّصة للمكب في النسخة السابقة من المخطط للعام 2022، ونحو خمس هذا الحجم من المخطط الأصلي للعام 2012، حيث كان من المُفترض بالمكب أن يمتد على نحو 520 دونما. إلى جانب ذلك، يفرض المخطط الجديد ألا يزيد حجم النفايات عن 350 ألف مترا مكعبا فقط، وهي كمية تشكل ما بين 4 -7 في المائة من حجم الأتربة المخطط له في نسخ سابقة، تراوح ما بين 5 -8 مليون مترا مكعبا.
هذا، وقد اشتمل المخطط الأصلي على وادٍ مفتوح يحد المنطقة المبنية لعدد من الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية ، وبضمنها العيساوية، وعناتا، وراس شحادة. وهي قريبة من كل من مخيم شعفاط للاجئين، ورأس خميس، التي يعيش فيها معا عشرات الآلاف من السكان. ويوجد بالقرب من الموقع أيضا حي التلة الفرنسية. وقد هدف المخطط إلى إتاحة إقامة مكب ضخم للأتربة الزائدة التي سيتم نقلها إلى المكان عبر الشاحنات من جميع أنحاء القدس. وقد شمل المقترح سعيا إلى سد وادي المقلق بالتراب الزائد وتحويل قناة الوادي إلى تلة. وبحسب المخطط الأصلي، كان من المفترض بعملية الطمر أن تستمر لمدة تبلغ نحو عشرين عاما، وعلى مسافة أمتار معدودة من منازل سكنية مأهولة. ولإتاحة تطبيق هذا المخطط، سعى المخطط إلى هدم أكثر من 70 مبنى تشمل منازل سكنية مأهولة. أما الأراضي المشمولة في المخطط فهي في غالبيتها أراضٍ مملوكة ملكا خاصا.
لدى نشر المخطط الأصلي، توجه أصحاب الأراضي من أحياء العيساوية، وعناتا، ورأس شحادة إلى جمعية ’بمكوم- مخططون من أجل حقوق التخطيط‘ لتمثيلهم في إجراءات التخطيط أمام السلطات. ومنذ المداولات الأولى المتعلقة بالمخطط سنة 2012، ادعت جمعية ’بمكوم- مخططون من أجل حقوق التخطيط‘ بأن موقع مكب الأتربة التابع لمشاريع التطوير الخاصة بسكان إسرائيل لا يجب أن يكون خلف الخط الأخضر في القدس الشرقية ، حيث التنمية قليلة ومحدودة، وبذا فإن هذه المنطقة لا تقوم تقريبا بإنتاج فضلات أتربة. وبحسب ادعاء الجمعية، فقد تم اختيار الموقع لأسباب غير موضوعية، على افتراض أن السكان المستضعفين لن يعارضوا، أو أنه سيكون بالإمكان تجاهل معارضتهم.
إن الظلم الكامن في هذا المخطط هو بيئي أيضا. إذ اقترح المخطط تدخلا جريئا في أنظمة بيئية أولية، من خلال ملء قاع الجدول وتحويل طبوغرافية الموقع من وادٍ عميق إلى جبل. لقد كانت أمام من روّجوا للمخطط الكثير من الفرص، على مدار العقد الماضي، للتراجع عن هذا الإجراء المؤذي. لكنهم أصروا على الدفع قدما بالمخطط في ظل تجاهلهم للقضايا البيئية والصحية، إلى جانب المخططات القطرية التي لم تتح، عمليا، إقامة مكب، في قلب الوادي. وقد تجاهل هؤلاء أيضا أصحاب الأراضي الفلسطينيين، وتجمع بدوي صغير يقطن في المكان، وهددوا بهدم منازله وطرده. صحيح أن المخطط لم يُلغ تماما، لكنه قد تم إيداعه في صيغة مقلصة جدا، بموجب البند 106 ب. ولكن المخطط صغير ولا ينطوي على غالبية الأذى الموصوف أعلاه.
ورغم أن الأمور كانت معروفة وواضحة منذ البداية، إلا أنه قد تم الترويج للمخطط على مدار أكثر من عقد من الزمن، وتم في إطار التحضير له تبديد أموال عامة طائلة، لغرض تمويل أعمال طواقم التخطيط، ومؤسسات التخطيط، ولجان الاستئناف، والمستشارين والخبراء المختلفين.
المحامية إفرات كوهين بار، المديرة العامة لجمعية بمكوم، قالت مُعلِّقة على القرار: "إن فضلات الأتربة الناتجة عن المشاريع التنموية في الأحياء الإسرائيلية، تعد بمثابة استهزاء بسكان القدس الشرقية الذين لا تخدمهم هذه المشاريع. تفرض الدولة بصورة مُشدّدة قيودا على التنمية والبناء في الأحياء الفلسطينية، والنفايات الوحيدة الناتجة في هذه الأحياء هي تلك الناتجة عن هدم المنازل، لا عن التنمية. لم يكن أصلا من الصحيح التخطيط لمثل هذا المشروع الباعث على التلوث على أراض خاصة في القدس الشرقية، وقريبا من منازل سكنية. احترامي للسكان الذين لم يكلّوا على طريق تحقيق هذا الإنجاز الهائل المُتمثِّل في التقليص شبه التام للضرر".
من جهته، صرّح هاني العيساوي، أحد سكان العيساوية، والعضو في لجنة الحي، قائلا: “كان هذا النضال طويلا، وكنا نأمل بإلغاء المخطط الذي، في المقام الأول، يسلب أراضي الناس، ويسبب إزعاجا لعدة أحياء. ورغم عدم نجاحنا في الحؤول التام دون إقامة هذه المَكرهة، إلا أننا رغم كل شيء قد نجحنا في تقليص المساحة التي يمتد عليها المخطط، وهذا ما يؤدي بدوره إلى التقليل من حجم الخطر المتأتي منه. الإنجاز الأهم يتمثّل في أن منازل جيراننا البدو لم تعد مشمولة في المخطط، ولذا فإنها لم تعد مُهدّدة بالهدم".
---
For additional information:
Ran Yaron, Tel +972-54-668-0857
Spokesperson, Bimkom
