تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
ألوف المتظاهرات والمتظاهرين، الذين ربما يصل تعدادهم لبضع عشرات من الألوف، رفعوا عصر اليوم الجمعة 25-7-2025 الصوت والموقف والمطلب بوقف حرب الابادة الاجرامية على قطاع غزة، وقف التجويع الهمجي ووقف كل سياسة الحرب الدموية التي تنتهجها حكومة الفاشية الاسرائيلية.وبضمائر حية والتزام وطني وإنساني جاء المشاركون من مختلف بلداتنا العربية ومعهم أعداد محترمة من المتظاهرين والمتظاهرات اليهود التقدميين، الشركاء في الموقف والحاضر والمستقبل. بالعربية وبالعبرية كان الصوت مجلجلا ضد حكومة بل مؤسسة الحرب والعدوان ورفض الحلول السياسية والتعنت على السلوك بغطرسة دموية.وحمل المشاركون شتى اللافتات التي تعكس مطالب المظاهرة، وهم يهتفون الشعارات بهذه الروح. وبرز صوت قرع الطناجر وادوات المطبخ المختلفة في اشارة غاضبة الى جريمة التجوبع.وكانت تتواجد قوات كبيرة من بوليس بن غفير المجهزة بمختلف ادوات واليات البطش، الا انها لم تستخدمها امام هذا البحر الهادر من المحتجين من احل غزة وسائر شعبها.وفي ساحة البلدية بدا المشهد لوقفة كفاحية جبّارة هي الأكبر منذ شن الحرب الوحشية على غزة.وانتهت المظاهرة بكلمات سياسية لكل من رئيس بلدية سخنين واللجنة القطرية للرؤساء العرب، مازن غنايم، ورئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، بالإضافة إلى كلمة للمحاضرة والباحثة د. عنات مطر ورافضة الخدمة العسكرية، ايلا كيدار.وحيت "شراكة السلام" التي بادرت إلى المظاهرة المتظاهرين ولجنة المتابعة وكافة الأطر والحركات السياسية والاجتماعية التي دعت لإنجاح المظاهرة.وأكدت شراكة السلام أن: "مظاهرة اليوم التي شارك بها أكثر من عشرة الآف متظاهر بينهم المئات من اليهود هي خطوة بالاتجاه الصحيح كونها تسهم بكسر حاجز الترهيب والقمع بحق المواطنين العرب من جهة وحواجز العزلة بين العرب والقوى التقدمية اليهودية المناهضة للاحتلال، وسنواصل النضال حتى تنتهي هذه الحرب الإجرامية." وتدعو شراكة السلام الجمهور إلى متابعة النشاطات القادمة على صفحاتها مؤكدة إصرارها على تصعيد النضال.
وفي اختتام المظاهرة، قال رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، في كلمته "نحن هنا لنقول كلمة واضحة ضد الإبادة والتطهير والعرقي والتجويع، ولماذا تجند الشرطة كل هذه الأعداد من عناصرها في مظاهرة عادية قمنا بها على مدار عقود، لن ترهبونا ولن تمنعونا من التعبير عن انتمائنا وهويتنا".
ومما جاء فيها: "نحن جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن الشعب الفلسطيني، ولن نتنازل تحت أي ظرف وأي إرهاب عن هويتنا، ونرفض أن يكون التفريط بالهوية مقابل المواطنة. مواطنتنا أصلها من وطننا ونرسل تحية حب للأطفال الذين يكابدون الموت من الجوع. فقط أولئك المجرمون من يحاولون للحصول على رغيف صراع سياسي، هذا لم يحدث إلا في النازية، لم نر مثل هذا الإجرام، ولم ولن يعمر طاغية على هذه الأرض".
وتابع بركة "رغم فداحة الثمن إلا أننا على يقين أن غزة ستنتصر، كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين. أمام فرض الضم والسيادة في الضفة، وردا على هذا القانون نطالب بالإعلان عن فلسطين دولة ذات سيادة تحت الاحتلال، وهذه أرض فلسطينية في الضفة والقدس وغزة ويجب أن ينصرف الاحتلال عنها. نتابع الملاحقات ضد أبناء شعبنا ونقول: لقد عبرنا النكبة والحكم العسكري ويوم الأرض وهبة القدس والأقصى وهبة الكرامة، وسنعبر هذه أيضا".
ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، طالب في كلمته بوقف الحرب والتجويع في غزة، وقال: "نقولها بوضوح: نحن وشعبنا في غزة شعب واحد، ونطالب بمساواة وحقوق مدنية لا المزيد من الأسلحة".
وقال: "نتنياهو يريد شرق اوسط جديدا، ونحن ايضا نريد شرق اوسط جديدا، ولكن ليس كما يريده هو بل كما نريده نحن، هو يريد قبة حديدية عسكرية ونحن نريد قبة حديدية انسانية".
إيلا كيدار التي رفضت الخدمة العسكرية والتجنيد في جيش الاحتلال قالت في كلمتها اللافتة: "غزة تُمحى من على وجه الأرض، مدن عريقة عمرها آلاف السنين تُسوى بالأرض، شريط كامل بلا بنية تحتية مدنية، ملايين تحولوا إلى لاجئين، وأكثر من 100 ألف إنسان قُتلوا جراء القصف وإطلاق النار وتدمير البنى التحتية بشكل متعمد، تحت رعاية النظام الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، وبأيدي “جيش الإبادة”. إن محرقة غزة تجري على بُعد كيلومترات قليلة من هنا. التطهير العرقي في الضفة الغربية يزداد سوءًا. قبل أيام قليلة مرّ في الكنيست قرار يدعو إلى ضمّ الضفة الغربية، وهذا بالطبع ليس أمرًا جديدًا؛ فالتطهير العرقي للفلسطينيين، وخاصة السيطرة التامة لوكلاء إسرائيل من مستوطنين وجنود على الضفة، هو سياسة واضحة ومستمرة منذ سنوات طويلة. السنوات الأخيرة لم تكن سوى مرحلة تمّ فيها ضخ مزيد من الموارد العسكرية والاقتصادية في مشروع التطهير. المزيد من القرى في مسافر يطّا، والأغوار، ووسط الضفة وشمالها تُقتلع من بيوتها وتُطهّر من أرضها، بعد عنف متواصل من المستوطنين والجيش، بهدف القضاء على مصادر رزقهم وتقليص حيّز حياتهم حتى المحو".
وأضافت: الفاشية ونظام الأبارتهايد يشتدان أيضًا في أراضي الـ48: قمع حقوق حرية التعبير والتنظيم لليسار والجمهور الفلسطيني، اعتقالات سياسية، حظر التظاهرات، محاولات متكررة للإقصاء والإبعاد ضد ممثلي الجمهور الفلسطيني واليسار العربي-اليهودي في الكنيست، وعلى رأسهم النائب أيمن عودة. كل هذا يخدم هدفًا واضحًا: نزع الشرعية ونزع الإنسانية عن جمهور كامل، التحريض على العنف ضد نواب ومواطنين، تطبيع العنصرية والعنف والدعوات للإبادة في الشارع، هدم البيوت والتطهير العرقي للبدو في النقب، وتقاعس متعمّد من شرطة إسرائيل وتواطؤ مع منظمات الجريمة، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا في المجتمع العربي. الاتجاه واضح: تصعيد سياسة المحو التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، من غزة إلى الضفة، إلى الداخل، وصولًا إلى سوريا ولبنان. ومن أصغى لدروس التاريخ لن يفاجأ بأن هذه الفظائع يرتكبها بشر مثلنا، ممن سيقولون لاحقًا، كما قال من سبقهم: لم نكن نعلم، كنا ننفّذ الأوامر فقط، لم يكن لنا يد في ذلك".