X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار محلية
اضف تعقيب
29/03/2026 - 10:51:13 pm
جمعية حقوق المواطن تحذر من إقرار

جمعية حقوق المواطن تحذر من إقرار

"قانون الإعدام": تشريع عنصري يمس بقدسية الحياة

تحذر جمعية حقوق المواطن من مصادقة الكنيست المتوقعة هذا الأسبوع على مقترح قانون عقوبة الإعدام، مؤكدة أن هذا التشريع يشكل تدهوراً خطيراً وغير مسبوق في المنظومة القانونية والقيمية. وترى الجمعية أن هذا القانون ليس مجرد أداة عقابية، بل هو تشريع انتقامي مصمم بهندسة قانونية تهدف إلى تطبيق العقوبة بشكل فئوي وانتقائي، حيث ان عقوبة الاعدام ستسري فقط على الفلسطينيين في المناطق المحتلة وعلى الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة، الذين تمت ادانتهم وفقا لقانون منع الارهاب نتيجة لقيامهم بأعمال ادّت الى مقتل او اصابة مواطني او سكان دولة اسرائيل.

كما يتبنى القانون ازدواجية معايير واضحة من خلال فرض الإعدام كعقوبة "إلزامية" وحتمية في المحاكم العسكرية التي يمثل أمامها الفلسطينيون في المناطق المحتلة، بينما تظل العقوبة "اختيارية" وضمن صلاحية القضاة في المحاكم المدنية داخل إسرائيل، التي يمثل امامها مواطنو الدولة. ويجدر التشديد على ان عقوبة الاعدام لن تسري على اليهود سواء كانوا مواطني الدولة او مستوطنين في المناطق المحتلة، وذلك لان القانون يشترط ان يكون من ضمن أهداف المتّهم "المساس بوجود دولة اسرائيل" كشرط لفرض عقوبة الاعدام.

وبهذا يتنافى قانون عقوبة الاعدام مع أبسط مبادئ المساواة، ويجعل من هوية الجاني معياراً لتحديد نوع العقوبة ومدى حتميتها. كما أن عقوبة الإعدام بحد ذاتها تشكل انتهاكاً صارخاً لأسمى حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة، وهي نتيجة نهائية لا رجعة فيها رغم احتمالية حدوث خطأ قضائي الوارد في أي منظومة بشرية، خاصة في ظل نظام المحاكم العسكرية الذي يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة ويعتمد أحياناً على اعترافات تحت التهديد ومشكوك في صحتها.

كما يقترح القانون خفضاً خطيراً في المعايير القضائية والإجرائية، من خلال الاكتفاء بـ "أغلبية عادية" من القضاة بدلاً من الإجماع للنطق بحكم الموت، بالإضافة إلى خفض الرتب العسكرية للقضاة المؤهلين للنظر في هذه القضايا، مما يقلص الضمانات القانونية التي قد تحمي المتهم من أحكام جائرة. وفي الوقت الذي ألغى فيه أكثر من ثلثي دول العالم هذه العقوبة الوحشية، تهرول إسرائيل لتبنيها، مما يضعها في تعارض مباشر مع التوجه العالمي الحديث ومع القيم الديمقراطية والمواثيق الدولية التي التزمت بها سابقاً.

وعليه، تعلن جمعية حقوق المواطن أنها بصدد تقديم التماس عاجل إلى المحكمة العليا للطعن في دستورية هذا القانون، مؤكدةً على انعدام صلاحية الكنيست في فرض تشريعاتها على المناطق المحتلة، ومشددةً على مخالفته الجوهرية للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها إسرائيل.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت