X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار محلية
اضف تعقيب
01/05/2026 - 02:01:13 pm
بيان الحزب الشيوعي والجبهة في الأول من أيار:

بيان الحزب الشيوعي والجبهة في الأول من أيار:

"لا للحرب، لا للاستغلال، لا للفاشية، نعم للعدالة الاجتماعية والسلام وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير!"

يحيي الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة جماهير العمال والعاملات في بلادنا والعالم بمناسبة الأول من أيار، يوم التضامن الأممي مع الطبقة العاملة، هذا اليوم النضالي الذي يجسد وحدة مصالح الكادحين والمقهورين في مواجهة الاستغلال الطبقي والقومي، وفي مواجهة سياسات الحرب، والاحتلال، والعنصرية، والفاشية، والهيمنة الإمبريالية.

يأتي الأول من أيار هذا العام في ظل واقع بالغ الخطورة، تعيش فيه بلادنا والمنطقة والعالم على وقع حروب مدمرة وعدوان متواصل وانفلات غير مسبوق لقوى اليمين والاستعمار والرأسمال الكبير. فمنذ ثلاث سنوات تعيش منطقتنا في ظل حرب متواصلة أودت بحياة عشرات الآلاف، وفي السنة الأخيرة تحولت هذه الحرب إلى حرب إقليمية مفتوحة، ما زالت احتمالات اتساعها وتجددها قائمة، في ظل سيطرة عقلية الحرب والاحتلال والاستعمار، وتسخير ثروات الشعوب ومقدراتها لخدمة الرأسمالية العالمية والإقليمية، ولخدمة مشاريع الهيمنة والإخضاع.

إن حكومة الحرب الإسرائيلية المنفلتة تواصل سياساتها العدوانية والتدميرية، وتدفع بالمنطقة بأسرها نحو حافة الهاوية، فيما تواصل استغلال أجواء الحرب من أجل تعميق القمع الداخلي، وتوسيع الاستيطان، وتعزيز الفاشية، وضرب ما تبقى من حقوق ديمقراطية واجتماعية. ويدفع العمال والطبقات الشعبية في البلاد ثمن هذه السياسات من أرزاقهم وحقوقهم ومستقبل أبنائهم، من خلال الغلاء المتواصل، وتآكل الأجور، وتقليص الخدمات، واتساع دوائر الفقر، وتدهور شروط الحياة، فيما تتضخم أرباح الاحتكارات وكبار الرأسماليين وتُسخّر الميزانيات للحرب والتسلح بدل الصحة والتعليم والسكن والرفاه.

وفي الوقت نفسه، يواصل الشعب الفلسطيني دفع الثمن الأفدح لهذه الحرب الإجرامية، وخاصة في قطاع غزة، حيث يتعرض لعدوان وحشي يستهدف وجوده وحقه في الحياة على أرض وطنه، في ظل سياسات القتل والتجويع والتدمير والتهجير. كما يواجه أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة إرهاب المستوطنين والجيش، ومصادرة الأراضي، والتطهير العرقي، والحصار، ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، بما يحطم مصادر العيش ويستهدف مقومات الصمود والبقاء.

إن ما يجري لا يمكن فصله عن الانفلات الإمبريالي الأمريكي، وعن البلطجة السياسية والعسكرية التي تمارسها الإدارة الأمريكية في المنطقة والعالم، دعما لإسرائيل من جهة، وتهديدا للشعوب والدول التي ترفض الخضوع من جهة أخرى. فالامبريالية الأمريكية لا تزال تتعامل مع العالم بعقلية القوة والغطرسة والحصار والعقوبات والابتزاز، سواء في منطقتنا أو في أمريكا اللاتينية أو في أي مكان آخر.

ومن هنا، فإننا نرى في التهديدات والضغوط والاعتداءات الأمريكية المتواصلة على إيران، كما في الحصار والتدخلات المستمرة ضد فنزويلا، تعبيرا صارخا عن هذه البلطجة الإمبريالية التي لا ترى في الشعوب سوى أدوات في لعبة المصالح والنفوذ. إننا نرفض هذه السياسات رفضا قاطعا، ونؤكد حق الشعوب في السيادة على مقدراتها، وفي تقرير مصيرها بعيدا عن الإملاءات والعدوان والهيمنة الخارجية.

ويؤكد الحزب الشيوعي والجبهة أن التضامن الأممي بين العمال والكادحين والشعوب المضطهدة هو الرد الحقيقي على الفاشية والحرب والاستغلال. فمصلحة العمال العرب واليهود في هذه البلاد، كما مصلحة شعوب المنطقة والعالم، ليست في الاحتراب القومي ولا في مشاريع الهيمنة، بل في النضال المشترك ضد الاستغلال والاحتلال والعنصرية والفاشية، ومن أجل العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والسلام.

ونتوجه في هذه المناسبة بتحيات نضالية حارة إلى الطبقة العاملة في البلاد، عربا ويهودا، وإلى الطبقة العاملة الفلسطينية التي تدفع ثمنا باهظا بسبب الحرب والاحتلال والحصار، كما نتوجه بالتحية إلى كل القوى العمالية والديمقراطية والتقدمية في العالم التي ترفع راية التضامن والحرية والعدالة في وجه الاستغلال والعدوان.

إن الخروج من هذا الواقع المدمر لا يكون بمزيد من الحرب، ولا بمزيد من القمع، ولا بمزيد من الخضوع للمشاريع الإمبريالية والاستعمارية، بل بوقف الحرب فورا، وإنهاء الاحتلال، وإسقاط مشاريع الفاشية والتحريض العنصري، وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للطبقات الشعبية، والاعتراف الكامل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته

المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 إلى جانب حل عادل لقضية اللاجئين، بما يفتح أفقا حقيقيا لسلام عادل وشامل.

وفي الأول من أيار هذا العام نرفع شعار "الوحدة أولًا"، الذي يستلهم في هذا السياق معنى نضاليا واجتماعيا وسياسيا عميقا. هذه الوحدة التي تبدأ من وحدة العمال والعاملات، ووحدة الشرائح الفقيرة والمهمشة والمستهدفة، ووحدة كل المتضررين من سياسات الحرب والاستغلال والعنصرية.

ومن هذا المنطلق، فإن وحدة جماهيرنا العربية المقهورة داخل إسرائيل تصبح ضرورة وطنية وشعبية ملحّة في مواجهة الفاشية المتصاعدة، والتهميش المنهجي، والتحريض العنصري، والسياسات التي تستهدف وجودنا وحقوقنا ومكانتنا الجماعية.

إن "الوحدة أولًا" هي اليوم شرط من شروط الدفاع عن مجتمعنا، وعن قوته السياسية والاجتماعية، وهي أيضا شرط أساسي في معركة إسقاط حكومة الحرب والجريمة والاستغلال، وفتح أفق لنضال ديمقراطي وشعبي أوسع، يربط بين العدالة الاجتماعية، والنضال ضد الفاشية، وحق شعبنا في الحرية والكرامة والمساواة.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت