تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
اتحاد أرباب الصناعة يشن هجوماً حاداً على بنك إسرائيل:
قرار خفض الفائدة بـ 0.25% فقط منفصل عن الواقع ويضحي بقطاع الهايتك والتصدير
- اتحاد ارباب الصناعة يطالب بتعيين فوري لممثلي الجمهور الشاغرة مقاعدهم في اللجنة النقدية التابعة لبنك إسرائيل لتحقيق التوازن بين آلية اتخاذ القرارات واحتياجات الاقتصاد الفعلية
انتقد اتحاد ارباب الصناعة بشدة قرار بنك إسرائيل بخفض نسبة الفائدة بربع بالمئة فقط، واصفاً إياه بأنه "قرار منفصل عن الواقع، ويهمل نواة النمو الاقتصادي". ورأى اتحاد ارباب الصناعة أن بنك إسرائيل يفقد من مصداقيته من خلال تجاهله لوضع التضخم المالي، وانخفاض نسبة المخاطر على الاقتصاد، ومعدلات أسعار الصرف.
وأفاد الاتحاد في بيان له بأن تركيبة اللجنة النقدية يجب أن تخضع لتغيير فوري، وأن السبيل الوحيد لضمان ذلك هو معالجة مسألة التوازن داخل اللجنة عبر تعيين ممثلي الجمهور في تركيبة اللجنة، وربما حتى توسيع اللجنة النقدية بشكل أكبر.
وقال اتحاد ارباب الصناعة في بيانه هذا قرار القاضي بخفض الفائدة البنكية بربع بالمئة فقط يضحي بقطاعي الصناعة والهايتك. ويرى اتحاد ارباب الصناعة في قرار الفائدة فشلاً ذريعاً من جانب اللجنة النقدية في استيعاب مدى خطورة الأزمة التي تعصف بقطاعي التصدير والصناعة الإسرائيلية. ويطالب الاتحاد اللجنة النقدية بالاستيقاظ من سباتها؛ فالاقتصاد بحاجة إلى خطوة نقدية فورية، حادة وحاسمة، قبل أن يدخل قطاع الصناعات التصديرية في حالة انهيار لا يمكن تداركه. إن كل يوم تأخير يترجم إلى نقل للأنشطة التجارية إلى خارج البلاد، وإلحاق ضرر لا رجعة فيه بالإنتاج المحلي، وخسارة المزيد من الوظائف. والقرار الحالي سيكبّد الاقتصاد أثماناً باهظة، ولذلك ندعو بنك إسرائيل إلى تغيير سياسته في أسرع وقت ممكن.
يشار في هذا السياق الى التراجع الحاد في سعر صرف الدولار إلى ما دون 2.9 شيكل لأول مرة منذ 30 عاماً، ليستقر حالياً عند 2.89 شيكل للدولار الواحد فقط. مع العلم انه في غضون 13 شهراً فقط، هبط سعر صرف الدولار من 3.7 شيكل في أبريل نيسان 2025 إلى نحو 2.9 شيكل في مايو ايار 2026، وهو ارتفاع بقيمة الشيكل بنسبة تتجاوز 21%. ففي حين يستمر التآكل في الارباح الدولارية للمُصدّرين بمعدل غير مسبوق، تستمر المصروفات بالشيكل في الارتفاع.
اما فيما يتعلق بالمعطيات المرتبطة بالتضخم المالي فإنها لا تترك مجالاً للتأويلات أو التفسيرات؛ حيث يقع التضخم السنوي تماماً ضمن النطاق المخطط له من قبل بنك إسرائيل 1% - 3%، كما تشير توقعات التضخم المالي للعام القادم إلى استمرار هذا التوجه واستقراره نحو منتصف المدى المخطط له من قبل البنك. وبناءً عليه، يصعب إيجاد مبرر مهني لسياسة الركود الحالية، مما يدفع للاستنتاج بأنها سياسة محافظة جداُ، ولا تتماشى مع الواقع المتغير.
إن الفجوة بين نسبة الفائدة البنكية في إسرائيل التي تصل الى ما يقارب 4% وفائدة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تتراوح ما بين 3.5% - 3.75% وفائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2%هي فجوة لا يمكن تحملها. لقد تحولت إسرائيل إلى "جزيرة من الفائدة المرتفعة" في ظل واقع عالمي تتراجع فيه نسبة الفائدة، وتؤدي فجوات الفائدة الحقيقية هذه إلى جذب تدفقات ضخمة من رؤوس الأموال الأجنبية، مما يضخ المزيد من الدولارات في السوق المحلية ويساهم في استمرار الارتفاع الكارثي في قيمة الشيكل.
وكان رئيس اتحاد ارباب الصناعة، أبراهم (نوفو) نوفوغروتسكي، قد وجه مساء أمس رسالة عاجلة إلى وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تضمنت مطالبة فورية بالتحرك السريع لتعيين ممثلي الجمهور الشاغرة مقاعدهم في اللجنة النقدية التابعة لبنك إسرائيل. وفي رسالته، التي أُرسل نسخة عنها أيضاً إلى محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، حذّر نوفوغروتسكي من أن اللجنة النقدية تعمل منذ فترة طويلة بتركيبة ناقصة. ووفقاً لادعائه، فإن غياب ممثلي الجمهور القادمين من القطاع الإنتاجي، والذين يحملون معهم خلفية مهنية في الصناعة والتصدير، يخلّ بآلية التوازنات والضوابط التي حددها المشرّع في قانون بنك إسرائيل. وأضاف أن الوضع الحالي يترك عملية صنع القرار في حالة من عدم التوازن، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات منفصلة عن الواقع وعن احتياجات الاقتصاد.
