X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
فنجان ثقافة
اضف تعقيب
09/07/2019 - 11:17:34 am
لذكرى فارس الحرية الشهيد غسان كنفاني 1936-1972

" وعي الخلاص "
(فارس التحرير بالكلمة.. فارس الحرية الشهيد غسان كنفاني 1936-1972)

متى يموت العجز في حياتنا؟!
رغم ما قدمه كل الابطال والرجال والفرسان من تضحية.. جعلتهم يشهدون على عصرهم... وشهداء بمدادهم ودمهم!
لا بد من كلمة ليست عابرة.. عن فارس الحرية.. الشهيد غسان كنفاني (1936-1972) وسط سخونة القضية الفلسطينية…
المولود في عكا سنة 1936، وغادرها مهجّرا، لا مهاجرا سنة 1948، اثر مذبحة دير ياسين، وحط به الرحال مع اهله وقومه في منطقة الغازية، بالقرب من مدينة صيدا (عاصمة محافظة لبنان الجنوبي)، ومنها كان له رحيل الى دمشق، وعَود على بدء الى بيروت التي شهدته شهيدا في 11/7/1972.
هذا الصحافي، الفلسطيني العربي، الفنان والاديب، والمثقف العضوي والناقد الملتزم، والمقاوم الحر لاجل تحريرين، بالكلمة والبندقية، في هذا الشهر الساخن، تناثر جسمه داخل سيارة مفخخة، اشبه بارض فلسطين التي لم تكف عن التفجر والالتهاب والغليان وحتى اليوم.
 هذا الجواد العربي المقاوم!
فارس التحرير بالكلمة، والذي ترأس تحرير مجلة "الهدف"، يوم صار ناطقا رسميا بلسان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
السياسي غسان كنفاني، الصحافي الفنان، الباحث، المسرحي، القاص الروائي، الشاعر غير المعلن.
عشية حرب حزيران، وضع سنة 1966 في التداول كتابه البحثي الاول: "ادب المقاومة في فلسطين" مقدما صورا عميقة لمواجع الاهل هناك، مقاومة متواصلة، حتى الصمت، وشعر ونثر، وادب قصصي ومسرحي، وعادات وتقاليد، وحتى ازياء وملابس لا تغير الوانها ولا اشكالها، فتسهم بمقاومة ما. فكان هذا البحث الاضاءة الاولى والمهمة لوعي ثقافي عربي يستعلم عن فلسطين وشعبها ومآلها، وردا على الخطاب القومي العمومي، عبر المحطات الاثيرية الضاجة الجاهلة بما يجري داخل الوجع الفلسطيني. وبعد سنة 1967 فتح لنا فرصة التعرف على الوجه النقيض للمقاومة الفلسطينية، فالف كتابا بعنوان "في الادب الصهيوني" فاتحا وجها آخر لوعينا وعي العدو كما هو بالاضافة لوعي الذات بالذات.
ومن شان النرجسية ان تفرض عماهة على وعي الذات، وتشويها لوعي الآخر، بحجة انه خصم او عدو مبين، مبرزا شجاعته في نقد الادبين الفلسطيني والصهيوني.
فعاود سنة 1968 التركيز على "الادب الفلسطيني المقاوم" لا سيما المعاصر بعدما قضى ثلاثة اعوام ونيف على انطلاقة الرصاصة الفلسطينية، ثم انطلاقة المقاومة الثانية بعد سنة 1967 وفي العام 1970 تناول "المقاومة ومعضلاتها"، وبعد استشهاده صدر له سنة 1974 "ثورة 36- 1939".
وتصديا لمحاولات تغييب الشخصية الفلسطينية تمهيدا لالغائها، نبغ غسان كنفاني بالرغبة الابداعية الصارمة، الى تجديدها واحيائها بمجموعاته القصصية التي خلفها، خمس مجموعات وضعها بين 1961-1968 مثل "موت سرير رقم 12"- 1961، و"ارض البرتقال الحزين"- 1962، "عالم ليس لنا" - 1965، "عن الرجال والبنادق"- 1968 و"القميص المسروق".
هذا الروائي المميز الذي بدأ قاصا.. روائيا في آن، والذي لم تنته رواياته حتى بعد رحيله، حيث  نشرت في حياته بين 1963 و 1969 واشهرها التي نشرت سنة 1963 "رجال في الشمس"، التي حظيت باهتمام فني ونقدي كبيرين ومثلت على المسرح عدة مرات، ثم اصدر سنة 1966 رواية "ما تبقى لكم" ورواية "العاشق" (مرحلة حبه لغادة السمان حسب رسائله سنة 1963 – سنة 1966)، وفي العام 1969 صدرت روايته "عائد الى حيفا" و "ام سعد".
وفي اواخر ايامه، وعله كان يدري، ترك روايات تدل على توجهه العميق في اتجاه الارض: سقوط الجليل، برقوق نيسان، الاعمى والاطرش، من قتل ليلى الحايك؟ (رواية منشورة سنة 1980).
هذا اللاذع الذي اكتشف اهمية "السخرية اللاذعة" في تقويم الاعوجاجات الفكرية والسياسية والاجتماعية المرافقة لحياتنا في تلك الحقبة، حيث كتب لعدة صحف ومجلات مجموعة مقالات ادبية ونقدية ساخرة جمعها وقدم لها الاديب المناضل محمد دكروب ( فارس فارس: غسان كنفاني، دار الآداب بيروت سنة 1996) حيث تقع هذه الاعمال ما بين سنة 1965، سنة 1972 من حياة الكاتب.
لهذا المسرحي المقلّ ثلاث مسرحيات ظهرت في نصوص، ولم تفرض نفسها - بقوة - داخل المسرح العربي المعاصر، لا سيما المسرح السياسي الملتزم، او المقاوم،  كان ظهورها ما بين سنة 1964 و سنة 1967:  مسرحية الباب 1964، جسر الى الابد سنة ،1965 القبعة والنبي سنة 1967، ومن ابطالها الارقام والمتهم والشيء:
يقول الشيء: "تعساء لاننا لا نتألم ولا نموت؟ 
المتهم: نعم!
الشيء: لا بد ان خطأ ما موجود في عقولكم، او انكم تجيدون الاحتيال بصورة فريدة.
المتهم: ان الشجار لن يجدينا نفعا.
الشيء: حين تحدثت عن الشيء الذي سميته امرأة، كان وجهك يشرق بتوجه غريب، ان هذا الشيء كما يبدو لي اغلى كنوزكم". (ص 34).
حين انفجر اللغم الذي وضعه الاعداء في سيارته، قتل غسان، وكتموز وادونيس، الهي الخصب في الاساطير القديمة، كان غسان شابا جميلا يقتل قبل الاوان. ولكن الطبيعة لم تبكه، كما تقول الاسطورة اليونانية، ولم تنتحب عليه نساء اورشليم عند الهيكل كما ورد في العهد القديم، ولن يبعث غسان ثانية الى الحياة الدنيا معلنا عودة مواسم الخصب والنماء للارض.
فما كان غسان اسطورة بل كان رجلا فلسطينيا يحمل قلمه وبندقيته ليدافع عن حق شعبه في التحرر.
اقول ما بكته نساء اورشليم عند الهيكل بل سارت نساء فلسطين مع رجالها، يحملن البنادق على الاكتاف ويزغردن، كن يزغردن. وينشدن الاهازيج، فان كان غسان قد قُتل فها هي الامة تنبعث وتنهض.. تحتضن شهداءها.. وتستمر مستكشفة لها طريق وعي الخلاص.
 (تمت كتابة هذه السيرة استنادا على مصدرين: موسوعة اعلام العرب المبدعين في القرن العشرين من ص 995-999. وبحث الدكتورة رضوى عاشور (الطريق الى الخيمة الاخرى) دراسة في اعمال غسان كنفاني).










Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت