X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
فنجان ثقافة
اضف تعقيب
22/03/2023 - 08:28:20 am
قصص، فن وإبداع في حيفا

قصص، فن وإبداع في حيفا

كتب مراسل خاص

نظّمت مؤسسة تنوير الثقافية مساء أمس السبت (18-3-2023)، في مقرها القائم في مدينة حيفا، أمسية أدبية حول المجموعة القصصية الجديدة "المصيبة الثانية"، للكاتب الاديب ناجي ظاهر، حضرها وشارك فيها نخبة من أهل الفن والادب وشداة الثقافة وطُرحت فيها العديد من القضايا الأدبية المتعلّقة بكتابة القصة القصيرة والسرد القصصي.

افتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية قدمتها مديرة المؤسسة الناشطة الاجتماعية السياسية سهاد كبها، منوهة إلى اننا نحتفل هذا المساء بكتاب يضم مجموعة من القصص تدور حول التهجير القسري للأهل الفلسطينيين من مدنهم وبلداتهم، منوهة إلى أن صاحب المجوعة القصصية المحتفى بها من مدينة الناصرة وتضرب جذوره في أرض قرية سيرين المهجّرة منذ عام النكبة، وانه يمكن اعتبار مجموعته القصصية الحالية جانبًا إنسانيًا من الرواية الفلسطينية في مقابل الرواية الإسرائيلية.

تولّت إدارة الأمسية الكاتبة حوا بطواش، ابنة بلدة كفر كما، مفتتحة إياها بكلمة عن الكتاب والكاتب، وممّا ورد في كلمتها أن الكتاب صدر حديثًا عن دار الحديث للطباعة والنشر بإدارة الكاتب الصحفي فهيم أبو ركن، ابن بلدة عسفيا الكرملية. فيما يتعلّق بالكاتب ورد في كلمتها انه من مواليد الناصرة، بعد تهجير أهله بسنوات، وانه عمل في الصحافة فترة نافت على الأربعة عقود من الزمن، كما أنه عمل معلّمًا للكتابة والابداع في العديد من المؤسسات والمدارس المنتشرة في البلاد، وهو صاحب أكثر من ستين كتابًا توزعت على القصة والرواية، كما أنه كتب الشعر، المقالة الأدبية والمسرحية، وقد تُرجم العديد من أعماله السردية الى عدد من اللغات الأجنبية في مقدمتها العبرية والانجليزية، وهو حاصل على جائزة الابداع الادبي عام الفين.

الدكتور فؤاد عزام، ابن مدينة دير حنّا، المحاضر في كلية سخنين، قدّم مداخلة حول المجموعة القصصية موضوع الأمسية، حول ما اتصفت به قصص المجموعة من ملامح حداثية، مشيرًا إلى ما قاله الناقد الفرنسي جيرار جينيت عمّا يخفيه النص الادبي عامة والقصصي الحداثي خاصة من دلالات تحتاج إلى قارئ واع، لفهمها وسبر أغوارها. وتحدّث عزّام عمّا اتسمت به المجموعة من الملامح والانفاس الحداثية ممثلة في الفجوات التي اتصفت بها ابتداءً من عنوانها المثير للتساؤل عمّا تعنيه المصيبة الثانية، فاذا ما علمنا أن المصيبة الأولى هي مصيبة التهجير، فإننا سنبحث بالتالي عن المصيبة الثانية، وسوف نتوصل إلى تفسير لها عبر قراءتنا الواعية للمجموعة.

الدكتورة جهينة خطيب، ابنة مدينة شفا عمرو، ركّزت مداخلتها على التهجير وآثاره النفسية والاجتماعية على الكاتب صاحب المجموعة، وتحدثت عن قضايا عامة تتعلّق بالتهجير والمهجّرين، منها البيت وما يعنيه، بعدها قدّمت نماذج دالة من قصص المجموعة، أكدت فيها أن البيت الذي يتحدث عنه الكاتب يختلف عن المنزل، وأن حنينه كابن لمهجرين اكتوى بنار التهجير ونارها اللاهبة، واضح في العديد من قصص المجموعة.

الباحث الادبي الأستاذ عطاالله جبر، ابن مدينة الناصرة، تحدّث عن علاقته الخاصة بالكاتب ناجي ظاهر منذ أيام الفتوة الأولى، في أوائل السبعينيات، متطرقًا إلى الشغف المشترك بينهما بالكتاب والقراءة. وجاء في كلمته اننا يفترض أن نميّز بين النقد الادبي والبحث الادبي منوهًا إلى أن معظم اذا لم يكن كل ما كُتب ويكتب لدينا من دراسات اكاديمية لا يعدو كونه أبحاثا أدبية. بعدها قدّم قراءة للمجوعة القصصية المصيبة الثانية، متوقفا عند عدد من الملاحظات، أبرزها أن ما ضمّته هذه المجموعة من قصص يتصف بنزعة إنسانية واضحة ويمكن أن يقرأ في العديد من اللغات.

الفنان عبد عابدي، ابن مدينة حيفا، تحدّث عن علاقته المعتّقة بالكاتب ناجي ظاهر، مشيرًا إلى أنها ابتدأت في أواسط السبعينيات، عندما كان يعمل في صحيفة الاتحاد، في تلك الفترة وضع رسومات لعدد مما نشرته الصحيفة من قصص. وروى حكاية طريفة حول إرفاقه رسمة تصوّر والد الكاتب الراحل، ما أعاد صورة الوالد الى ذهن نجله المُرهق، وعندما التقى به بعد سنوات أراد ناجي أن يعرف ما إذا كان عبد عابدي يعرف والده.. فردّ عبد بالنفي، عندها سأله ناجي، إذا كان الامر كذلك كيف تمكنت من رسم والدي الراحل، فردّ عبد وعلى وجهه ظل ابتسامة، لقد رسمت أبي. وشدّد عبد على ضرورة إيلاء البعد البصري ما هو جدير به من اهتمام، منوها الى ان ناجي أولى هذا البعد ما هو جدير به من اهتمام بالضبط كما فعل الكاتبان المرحومان إميل حبيبي وسلمان ناطور.

مديرة الأمسية الكاتب حوّا بطواش، أجرت محادثة قصيرة مع الكاتب، تمحورت في معظمها حول الكاتب وكيفية كتابته القصة، وممّا ورد في إجابات الكاتب الظاهر أن القصة لديه تولد من نطفة لا تراها العين المجرّدة، ثم تأخذ بالتشكّل.. رويدًا رويدًا.. خلال عملية الكتابة الواقعة بين منطقتي الوعي واللاوعي. عن المدرسة الأدبية الواقعية التي ينتمي إليها نتاج الكاتب الظاهر قال إن الواقعية لا تعني النقل الفوتوغرافي عن الواقع، مؤكد أنه يوجد هناك فرق كبير بين الواقعية والواقع، ففي حين يتمثّل الواقع في اليومي والمعيش، فإن الواقعية تتمثّل فيما نتخيله عن الواقع وعما هو متوقع الحدوث فيه. فيما يتعلّق بالبحث الادبي والنقد الادبي قال الظاهر إجابة عن سؤال إن الناقد بمفهومه التقليدي انتهى منذ سنوات بعيدة وإن الناقد الحديث كما يرى الكاتب المفكر العربي المصري زكي نجيب محمود هو قارئ القارئ وإن مَهمته الرئيسة تتمثّل في إضاءة النصّ المنقود من داخله. ولفت الظاهر إلى أننا نعيش حاليًا فترة انتقالية تنتصر لـ "اللايك" وتتجاهل الناقد الذي وصفه كاتب القصة الروسي الشهير أنطون تشيخوف بقرادة الخيل، لا تقتل لكنها تؤذي، مشيرًا الى كتاب موت الناقد للكاتب الأمريكي رونان ماكدونالد.

افتتح بالتزامن مع الأمسية معرض فنيّ تشكيلي شارك فيه عدد من الفنانين، هم: علاء عرمون، منيرة تركمان، أنور سابا، مبدّا ياسين، قاسم خليلية، جميل عمرية، مصباح طاطور، وملك عاصلة. وممّا يذكر أن الفنانة زهار عياد قامت، مشاركة واحتفاءً بهذه المناسبة، بوضع رسمة خاصة للكاتب ناجي ظاهر، كما أن مديرة تنّوير سهاد كبها قدّمت له شهادة شكر وتقدير.

























Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت