X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
فنجان ثقافة
اضف تعقيب
15/02/2026 - 09:35:55 pm
إشهار كتاب - زهرات في قلب الجحيم - في الخليل

إشهار كتاب "زهرات في قلب الجحيم" في الخليل

الخليل – شهد مركز إسعاد الطفولة بمدينة الخليل يوم الأربعاء 11.02.2026 حدثاً ثقافياً ووطنياً نظّمه نادي الأسير الفلسطيني لإطلاق كتاب “زهرات في قلب الجحيم” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بحضور لافت من الأسيرات والأسرى المحررين وأهالي الأسرى والشخصيات الوطنية والأكاديمية والمهتمين بأدب الحريّة.

تولّت إدارة الحفل الإعلاميّة المتألقة رزان القواسمة التي أدارت الفعالية بتميز وإبداع وافتتحته بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء. 

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب مدير عام نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار بالكاتب والحضور من أسيرات محررات وذوي الأسيرات، مؤكدًا أهمية تسليط الضوء على قضية الأسيرات في ظل ما يتعرضن له من انتهاكات متصاعدة، خاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأضاف أنّ الكتاب يشكّل توثيقًا ميدانياً لواقع الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن "الدامون"، ويرصد الكتاب ظروف اعتقال الأسيرات، والتهم والأحكام الصادرة بحقهن، وتفاصيل حياتهن اليومية، مسلطًا الضوء على معاناتهن الإنسانية والنفسية والاجتماعية، ودور زيارات صاحب الكتاب في كسر العزلة وتعزيز صمودهن من خلال نقل رسائل العائلات وصور الأبناء.

كانت المداخلة الرئيسة لمدير نادي الندوة الثقافي د. أحمد الحرباوي الذي أشار أن الكتاب يتجاوز كونه عملًا توثيقيًا ليشكّل نصّاً يشتبك مع الذاكرة الوطنية، ويحوّل الزيارة إلى فعل سردي مقاوم. ورأى أن العنوان يحمل مفارقة دلالية عميقة تضع الجمال في مواجهة القهر، مؤكدًا أن الكتاب يشكّل إضافة نوعية لأدبيات السجن الفلسطينية، ويسهم في إبراز الصوت النسوي المقاوم ضمن المتن السردي الوطني.

وتلته الدكتورة منى أبو حمدية بقراءة نقدية معمقة للكتاب، سلطت خلالها الضوء على جوهر العمل المتمثل في أنسنة قضية الأسيرات الفلسطينيات. وأكدت أن الكتاب نجح في تقديم الأسيرة الفلسطينية كإنسانة لها حكاية وتجربة ومعاناة، وليس مجرد رقم في سجلات الاعتقال. كما أوضحت أبو حمدية أن الكاتب استطاع المزج بمهارة بين التوثيق والسرد الإنساني، ليقدّم نصًا أدبيًا يجمع بين القيمة المعرفية والبعد الوجداني، ويساهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية وصون الرواية الفلسطينية من محاولات التغييب.

تحدث الأسير المحرر راتب حريبات عن علاقته بصاحب الكتاب وأثر زياراته له، وعن أهمية التوثيق في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن ما يدور خلف الجدران يفوق ما يصل إلى العلن، وأن تسليط الضوء على تجربة الأسيرات يعزز حضور القضية في الفضاءين الإعلامي والحقوقي، خاصة في ظل ما تتحمله المرأة الأسيرة من معاناة مركّبة بين قسوة الاعتقال وقلقها الدائم على أسرتها.

هذا وقدّمت الأسيرات المحررات لمى خاطر وروضة أبو عجمية شهادات حية عن التجارب التي وثّقها الكتاب، مؤكدات أن زيارات عبادي لهن ولباقي الأسيرات مثّلت نافذة ضوء في عتمة الزنازين، وأسهمت في كسر العزلة المفروضة عليهن، وشددن على أهمية توثيق هذه الحكايات لحماية الرواية الفلسطينية من التغييب.

وألقت رماح حمامرة كلمة باسم أهالي الأسرى والأسيرات وأشادت بدور المحامي حسن عبادي وأثر زياراته على الأسرى وعائلاتهم.

من جانبه، أكد الكاتب حسن عبادي أن مشروعه التوثيقي يستهدف "الكل الفلسطيني" دون استثناء، جغرافيًا أو فصائليًا، ويهدف المشروع إلى "أنسنة" القضية وتحويل الأسيرة من رقم إلى حكاية إنسانية نابضة بالآمال والآلام، إلى تحويل قضية الأسيرات إلى قضية إنسانية عالمية من خلال التشبيك مع وسائل الإعلام والتحالفات الدولية، ومن بينها "التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين"، مشددًا على أن كل زيارة كانت مسؤولية أخلاقية ووطنية قبل أن تكون مهمة قانونية.

وألقى الشاعر أشرف حشيش (زوج الأسيرة المحررة سامية الجواعدة) قصيدة نظمها خصيصاً للحفل.

وفي لفتة تكريمية، قدّم ذوو الأسيرات هدايا تكريمية للكاتب حسن عبادي تقديرًا لجهوده في توثيق معاناة الأسيرات، مؤكدين أن هذا العمل أسهم في إيصال صوت بناتهم إلى المجتمع، وعزّز الحضور الإعلامي والحقوقي لقضيتهن.

وفي الختام وقّع الكاتب حسن عبادي نسخاً من كتابه للحضور، في فعالية أكدت مجددًا أهمية الأدب المقاوم في حماية الذاكرة الفلسطينية وصون الرواية الوطنية.
















Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت