تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
رأى المحلل لشؤون الأمن والاستخبارات في "يديعوت أحرونوت" و "واينت"، آفي سخاروف، أن إيران وحزب الله "لا تتعجلان استنزاف كل ما لديهما من وسائل قتالية، لا الصواريخ الباليستية الإيرانية ولا الصواريخ التي يمتلكها حزب الله". وشدّد أن "كلاهما يتجه نحو حرب استنزاف ضد الجانب الإسرائيلي من جهة، مع ممارسة ضغط عسكري–اقتصادي على الدول العربية المجاورة من جهة أخرى. أي إنهما لا تفرغان ترسانتهما دفعة واحدة، بل تعمدان إلى "تقطير" الهجمات: عدة مرات يوميًا صواريخ باليستية، وعدة مرات ليلًا صواريخ أو طائرات مسيّرة من لبنان. هجمات لا تكفي لتغيير مسار الحرب، لكنها تكفي لإيصال رسالة بأنهما تصمدان وتواصلان ضرب إسرائيل". ونوّه إلى أن "هذا الدرس تعلّمتاه من حماس، التي كان هدفها في غزة البقاء والصمود، وقد نجحت في ذلك"، حسبما كتب في تحليل اليوم.
وهو يقول إن "طهران والتنظيم الشيعي يريدان إنهاء الحرب وهما على قدميهما: من دون سقوط النظام في إيران، ومن دون نزع سلاح حزب الله. ويُضاف إلى ذلك اتجاه ثانٍ بارز في النشاط العسكري الإيراني قد يخدم هذا الهدف: مهاجمة البحرين وقطر وعُمان والسعودية والكويت. قد تبدو هذه الهجمات تكتيكًا انتحاريًا، لكن الهدف هو شلّ اقتصاد النفط واقتصادات الخليج، لدفع هذه الدول إلى الضغط على الولايات المتحدة من أجل وقف الحرب سريعًا".
ووفقًا للتحليل فإنه "لا توجد حتى الآن، مؤشرات على تفكك النظام الإيراني أو انهياره. رغم أجواء النشوة أو الاحتفالات التي تظهر في بعض الاستوديوهات الإسرائيلية، فإن المسافة ما تزال بعيدة. التقارير عن موجات انشقاق في صفوف الحرس الثوري والجيش الإيراني تبدو مبكرة، ولم تبدأ ميليشيات كردية بغزو إيران، ومن المشكوك فيه قدرتها على ذلك". وقدّر أن "الضربات الأمريكية المتكررة على الحدود العراقية–الإيرانية ربما تهدف إلى منع هجوم إيراني على الحكم الذاتي الكردي، لا إلى تمهيد الطريق لاحتلال طهران. وحتى بعد الهجوم على مبنى مجلس الخبراء أثناء اجتماعه لاختيار خليفة لعلي خامنئي، لم تظهر مؤشرات انهيار واضحة، رغم احتمال وجود تداعيات دراماتيكية، مع ورود تقارير متضاربة حول نتائج الهجوم".
ويضيف الكاتب أنه في إسرائيل، يُسوَّق مجددًا شعار "النصر المطلق" و"الحرب حتى النهاية". ويكتب: "أحدهم يروّج، للمرة التي لا تُحصى، للجمهور الإسرائيلي نصرًا مطلقًا، "حربًا حتى النهاية". إن فحص التصريحات الصادرة، على سبيل المثال، عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وكثيرين من مؤيدي بنيامين نتنياهو، يكشف تشابهًا مفاجئًا مع الأقوال التي أُطلقت في أثناء الحرب في غزة. وعود بالنصر، وبنهاية النظام الوشيكة، وما إلى ذلك. لقد تحولت العملية العسكرية الناجحة جدًا حتى الآن إلى أداة لحشد الدعم للزعيم الأعلى، هذه المرة لزعيم إسرائيل، لكن ينبغي قول الحقيقة: لقد سمعنا غير مرة جهات أمنية أو جهات سياسية رفيعة تعد بأن العدو (حماس/حزب الله/إيران) على وشك الاستسلام، وأن النصر المطلق بات وشيكًا. لم ينجح ذلك مع حماس في غزة، ولا حتى مع حزب الله في لبنان الذي يُظهر علامات حياة، ومن المشكوك فيه أن يكون نصرٌ بمعنى انهيار النظام في متناول اليد. وعندئذ يُطرح بالطبع السؤال: ما الخطة؟ ما كان هدف هذه الحرب؟ومع ذلك، يستدرك "غير أنه إذا لم يحدث تطور فائق الدراماتيكية، كخروج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع، فإن هذه الحرب ستؤدي إلى إضعاف إيران بصورة كبيرة: عسكريًا، اقتصاديًا، نوويًا، دبلوماسيًا، سياسيًا، لكن ليس إلى الأساطير التي يُسوَّق لنا عنها بشأن نصر مطلق. وحتى إيران ضعيفة هو نصر ذو شأن كافٍ للتباهي به، من دون خداع الجمهور والجماهير".
(نقلا عن موقع الاتحاد الالكتروني- https://alittihad44.com)