X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اجتماعيات
اضف تعقيب
05/04/2026 - 11:34:02 pm
رياضي نصراوي.. شجاع ومتفان بقلم:ناجي ظاهر

رياضي نصراوي.. شجاع ومتفان
بقلم:ناجي ظاهر


شغل خلال عمره المديد العديد من الوظائف الاجتماعية الثقافية العامة، وحرص  طول فترات نشاطاته وفعالياته، على أن يقوم بحراسة المرمى فلا يتيح الإمكانية لأي مهاجم أن يحقق هدفا في مرماه، لهذا كان ينقض على وسيلة التهديف انقضاضة غضنفر مشرئب، وذلك ضمن محاولة دائبة ومخلصة لأن يقوم بالذود عن الحرمة الخاصة له وللمحيطين به من ناحية، ورد المهاجم المقتحم المتجرئ.. خائبا وعلى عقبيه من ناحية ثانية. صادفت هذه الأيام ذكراه الاولى.
كان المرحوم عاصم الفاهوم ( ١٩٤٠/ ٢/٤/٢٠٢٥)، الراحل قبل يومين، يوم الاربعاء أمس الاول، الثاني من نيسان الجاري، من اوائل أعضاء أعضاء فريق كرة القدم، فريق شباب الناصرة في فترة ذهبية سابقة، وقد لمع نجمه في الستينيات الاولى من القرن العشرين الفارط، وكان واحدا من أعضاء هذا الفريق النصراوي العريق، الذي حقق انجازات رياضية .. شكلت مصدر اعتزاز وافتخار لمحبي الرياضة في مدينة الناصرة، وفي المجتمع العربي في البلاد عامة، ويذكر كاتب هذه السطور تلك الحماسة التي كانت تجتاح قلوب مشجعي فريق شباب الناصرة، عندما كان عاصم يتلقف كرة القدم.. قبل أن تدخل مرماه.. قافزا في الفضاء المخيم أو دافعا جسده الرياضي اللين اللدن، ملقيا القبض على الكرة المهاجمة.. رافعا إياها بين يديه الصلبتين وقاذفا بها لتصل إلى هناك ..إلى عنوانها الصحيح.. أبناء فريقه من المهاجمين الاشاوس، أما هؤلاء فقد كانوا يتراكضون بانتظام طالما تدربوا على اتقانه، متفاذفين تلك الكرة وجارين وراءها مشكلين منظومة هندسية لافتة.. وناقلين الكرة من زميل الى اخر بدقة واحكام.. كل منهم يوصلها إلى أقرب ما يمكن ويتيسر من مرمى الفريق المنافس.. وكثيرا ما كانت تلك الكرة تحقق الهدف المنشود.. لفريق شباب الناصرة.. لتضج افاق الملعب البلدي في الناصرة ممجدة وهاتفة باسم فريقها المنتصر.. المظفر.
كانت مباريات كرة القدم في تلك الفترة تقام في احد ايام الاسبوع، الاحد أو السبت على ما اذكر واتذكر، وكانت الحشود المؤيدة لفريق شباب الناصرة تتدفق ماضية باتجاه الملعب البلدي، الذي كان يقوم آنذاك في نفس الموقع التي تقوم عليه حاليا بنايتا بلدية الناصرة وقصرها الثقافي، وما زلت اذكر، وكأنما الزمن توقف في تلك الفترة من الستينيات، كيف كانت الحناجر تردد باسم هذا اللاعب أو ذاك من لاعبي الفريق النصراوي، مشجعة ودابة الحماس في اللاعب المتألق، وكثيرا ما كان هذا اللاعب هو حارس المرمى.. عاصم الفاهوم.
كانت تلك الفترة واحدة من الفترات الذهبية في التاريخ النصراوي لكرة القدم، وقد وضعت مباريات عديدة الناصرة على الخريطة الرياضية في البلاد، الأمر الذي دفع الحس بالانتماء للمدينة وأهلها.. للمزيد من التفتح والازدهار. ويشهد من عاش تلك الفترة من أبناء الأجيال المزامنة أن تلك كانت واحدة من ابهى وازهى الفترات في تاريخ مدينتنا المشتركة.. ذات التاريخ التليد والتراث الحضاري المجيد.
مثلما يحدث في كل ما يقوم على هذه الارض، انطوت تلك الفترة بكل ما حفلت به من انتصارات كبيرة وانكسارات قليلة، ليتفرق شمل أعضاء ذلك الفريق، فريق شباب الناصرة، ولتتواصل بالتالي المسيرة عبر الأجيال الجديدة، وذلك بأساليب تتماشى مع العصر وتطوراته الحداثية، سوى أن ما يهمنا فيما يتعلق بذلك الفريق العريق.. هو ما آلت إليه أحوال اعضائه، فقد ودعنا، في الفترة الأخيرة تحديدا، معظمهم واحدا تلو الاخر، فقبل فترة ودعنا الصديق العزيز رمزي ابو العسل وقبله سعيد بلال وبعده.. قبل أيام المرحوم محمود عزام. ومما يجدر بالذكر فيما يتعلق بالفقيد الغالي عاصم الفاهوم أنه انتقل، في فترات تالية من عمره، من حراسة مرمى الرياضة إلى حراسة مرمى السياسة، وقد تألق في الملعبين، كما تراءى لأصدقائه، وكان كاتب هذه السطور واحدا منهم، الأمر الذي يؤكد بما لا يقطعه ريب أو شك أن رحيله شكل خسارة حقيقية ليس لأبناء عائلته الصغيرة، عائلة الفاهوم الشقيقة، وانما لأبناء عائلته العريقة، أبناء عائلة المجتمع العربي الكبيرة.







Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت