تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
رحل عن عالمنا المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، الرئيس الفخري لمؤسسة الدراسات الفلسطينية وأحد مؤسسيها، الذي وافته المنية صباح الأحد 8 آذار مارس 2026، في مدينة كامبريدج بولاية ماساشوستس الأميركية.
ولد وليد الخالدي في القدس في 16 تموز / يوليو 1925، وتلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسة الفرندز في مدينة رام الله، ثم انتقل إلى مدرسة القديس جاورجيوس الإنجيلية في القدس، وفيها أنهى تعليمه الثانوي. تخرج في جامعة أوكسفورد في سنة 1951، وعمل محاضراً في الدراسات السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت حتى سنة 1982، ومن ثم باحثاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية. كما حاضر في جامعتي برنستون وأوكسفورد، واختير زميلاً في الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم.
أسس وليد الخالدي مؤسسة الدراسات الفلسطينية مع المفكر القومي العربي قسطنطين زريق والاقتصادي الفلسطيني برهان الدجاني سنة 1963، وتولى إدارتها، فكانت الأولى من نوعها في بحث وتحليل الصراع العربي الإسرائيلي وجوانب القضية الفلسطينية. وأرسى الخالدي دعائم "علم النكبة"، الذي دعا إلى إنشائه زميله قسطنطين زريق، فكان سبّاقاً في الكشف عن الكثير من الحقائق التي ظلت طي الكتمان لأعوام، والتي فسرت كيف تمكّن الصهاينة من احتلال فلسطين سنة 1948، إذ كان الخالدي أول من كشف للعالم عن المخطط الرئيسي لاحتلال فلسطين وتشريد شعبها المعروف بـ "خطة دالت"، وذلك في وقت مبكر من ستينيات القرن الماضي. ويعدّ كتاباه "كي لا ننسى" و"قبل الشتات" من الكتب الرئيسية في فهم النكبة وما حل بفلسطين وشعبها. وفضلاً عن هذين الكتابين التأسيسيين، تعدت الكتب التي ألّفها الأربعين كتاباً، إلى جانب مئات الأبحاث والمقالات والأوراق البحثية. وقد أصدرت مجلة الدراسات الفلسطينية باللغة العربية ملحقاً خاصاً في العدد (143 - صيف 2025) بعنوان "وليد الخالدي.. مئة عام من العطاء".
لقد ساهمت كتب وليد الخالدي وأبحاثه في صياغة السردية الفلسطينية ونشرها وترسيخها على صعيد العالم، وسيظل إرثه البحثي يشكّل مرجعاً رئيسياً لأي باحث أو بحث رصين في القضية الفلسطينية. ونظراً لعطائه البحثي الغني هذا، نال الخالدي عدة جوائز واوسمة منها جائزة جامعة الدول العربية للتميز في الإنجاز الثقافي في العالم العربي من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) سنة 2002، ومنحته جامعة بيرزيت الدكتوراه الفخرية عام 2011، ونال وسام نجمة القدس من رتبة الوشاح الأكبر سنة 2015 الذي منحه إياه الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس. كما تم تكريمه سنة 2025 بجائزة الإنجاز مدى الحياة، تقديراً لإسهاماته الطويلة في توثيق تاريخ القضية الفلسطينية ودعم مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ضمن الدورة 14 من جائزة فلسطين للكتاب.
ألف الخالدي مجموعة من أمهات الكتب في التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر. نشير هنا إلى بعض منها، والمنشور بالعربية:
قبل الشتات: التاريخ المصور للشعب الفلسطيني 1876 –1948
٢٠٢٤
"قبل الشتات" عبارة عن رحلة مرئية (visual) في الحياة في فلسطين قبل تقسيمها سنة 1948. كل جانب مهم من التاريخ الفلسطيني الحديث يصبح نابضاً بالحياة في نحو 500 صورة اختيرت بعناية من آلاف الصور التي تم الحصول عليها من مجموعات شخصية وعامة في مختلف أنحاء العالم. لكن ما يوازي أهمية الصور المتضمنة في هذا المجلد الأنيق هو النصوص الوصفية ـ التحليلية، التي كتبها أبرز مؤرخي فترة 1948، والتي تقدم لكل من الحقب التاريخية الخمس التي يغطيها هذا الكتاب. ويكمل هذه النظرة العامة كرونولوجيا تفصيلية لكل حقبة تستند إلى مصادر عبرية وعربية وإنكليزية. كما يتضمن الكتاب شروحاً مرفقة بالصور، مستندة إلى بحث دقيق، وغنية بالمعلومات، تتتبع التطورات السياسية والاجتماعية والعسكرية التي أدت إلى الذروة المأساوية في سنة 1948.
كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها
٢٠٢٤
يتضمن هذا المرجع الشامل والأول من نوعه، الذي استغرق إعداد أبحاثه المعمقة خمسة أعوام كاملة، واقتضى تضافر جهود ثلاث مؤسسات وفرق من الباحثين، وصفاً تفصيلياً دقيقاً لِـ 418 قرية فلسطينية دمرتها إسرائيل، عمداً، وأجلت سكانها عنها خلال حرب 1948. ويقدم، من خلال مداخلاته المصنفة، بيانات إحصائية، ولمحة تعريفية طوبوغرافية وتاريخية واقتصادية، عن كل قرية من تلك القرى عشية حرب 1948. ثم يبين ظروف وقوعها تحت الاحتلال العسكري الصهيوني، والمصير الذي آلت إليه، لينتقل بعد ذلك إلى عرض الوضع الراهن للموقع الذي كانت تقوم عليه القرية، بما في ذلك المستعمرات الاستيطانية التي أقيمت على أرضه. ويحتوي المرجع على مجموعة كبيرة من الصور والخرائط والملاحق، كما يتصدره مقدمة تحليلية بقلم وليد الخالدي، المؤرخ العربي الأبرز لحرب 1948، يعرض فيها أوضاع سقوط الريف الفلسطيني في يد الاحتلال الإسرائيلي، في إطار عرض تحليلي أشمل لمجريات الحرب، ولتطورات القضية الفلسطينية بمعطياتها وعواملها المتفاعلة.
المكتبة الخالدية في القدس، 1720م – 2001
٢٠٢١
تقع المكتبة الخالدية في قلب البلدة القديمة لمدينة القدس، على مسافة مئة متر من الحرم الشريف في الناحية الجنوبية من طريق باب السلسلة، وتطل على البراق وعلى حي المغاربة السابق. موضوع هذه الدراسة، التي اعدها البروفيسور وليد الخالدي ونشرها في طبعتها الأولى في مناسبة مئوية المكتبة الخالدية، هو نشوء المكتبة منذ تجميع أول نواة لمخطوطاتها سنة 1133هـ/1720م، أي قبل افتتاحها سنة 1900م بنحو مئتي عام، ثم ظروف تأسيسها كمكتبة عمومية، وكيف تطورت ما بين افتتاحها وسنة النكبة 1948، وما حل بها منذئذ، وبعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية سنة 1967 وحتى عام 2000، وكيف تمكنت جمعية أصدقاء المكتبة الخالدية وافراد العائلة من الحفاظ عليها وتنميتها.
يأتي هذا الكتاب ضمن "سلسلة منشورات المكتبة الخالدية"، التي تصدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمكتبة الخالدية، وتدين بوجودها إلى منحة كريمة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، أشرفت عليها مؤسسة «التعاون» وتشرف عليها علمياً لجنة الأبحاث في مؤسّسة الدراسات الفلسطينية واللجنة الأكاديمية التابعة لمؤسّسة «أصدقاء المكتبة الخالدية» المسجلة في الولايات المتحدة بتعاون وتشاور وثيق مع متولّي المكتبة في القدس.
تقسيم فلسطين: من الثورة الكبرى 1937-1939 إلى النكبة 1947-1949
٢٠٢١
على الرغم من أن ثيودور هيرتسل الصحافي النمساوي (ت 1905) مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة وضع كتاباً بالألمانية سنة 1896 بعنوان "دولة اليهود" فقد ظلت المنظمة الصهيونية العالمية التي أسسها سنة 1897 في مدينة بازل في سويسرا، حتى بعد أن تبنّتها بريطانيا، كبرى الدول الاستعمارية الغربية، في وعد بلفور (1917)، وحتى بعد قيام النظام الانتدابي الاحتلالي (1922) ... ظلت تُنكر كذباً وتدليساً وتمويهاً، أن غايتها ـتأسيس دولة يهودية على أنقاض الشعب الفلسطيني.
غير أنه بعد تغوّل الوجود اليهودي نتيجة الهجرة الجماعية ليهود أوروبا الشرقية والوسطى في عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته، بحماية الحراب البريطانية وبفضل الأموال اليهودية الأميركية، قفزت نسبة اليهود في فلسطين من 6% سنة 1917 إلى 30% سنة 1936، فاشتد عضدهم واستأسدوا وعظمت ثقتهم بأنفسهم فأسفروا عن نياتهم الحقيقية وغدوا يطالبون جهاراً بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية، يكون للأولى المساحة الأكبر فينطلقوا منها للاستيلاء على الدولة العربية الجارة. وأيدت كل من لندن وواشنطن هذا الهدف تلبية لمطامع استعمارية بريطانية، ولاعتبارات البيت الأبيض الانتخابية.
يُنشر هذا الكتاب في هذا الزمن الرديء لتذكير أصحاب الحل والربط في بعض الحواضر العربية بهذه الخلفية التاريخية، ولتنبيه الرأي العام العربي إلى هول ما يقرر اليوم في "صفعة القرن" من الزيف والعدوان تحت ستار ما يسمى "التطبيع" و"الإبراهيمية" الوهمية المختلقة من أساسها.
القدس مفتاح السلام
٢٠١٧
هذا الكتاب هو مجموعة من دراسات عن القدس من تأليف كبير المؤرخين الفلسطينيين الأستاذ وليد الخالدي. أعد الخالدي هذه الدراسات في مناسابات عديدة وخلال سنوات مديدة، بدءاً بسنة 1967، عندما كان مستشاراً للوفد العراقي إلى الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة (14/7/1967)، بعيد حرب حزيران/يونيو 1967 مباشرة، وانتهاء بخطابه في قاعة مجلس الوصاية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني (30/11/2009). قدم القسم الكبير من هذه الدراسات في مناسبات علمية في عواصم عربية وأجنبية، وباللغتين العربية والإنكليزية.
فلسطين وصراعنا مع الصهيونية وإسرائيل
٢٠٠٩
تشكل هذه المجموعة أهم ما كتبه المؤلف بالعربية من محاضرات ومقالات في الأبعاد السياسية والعسكرية والاستراتيجية للقضية الفلسطينية والصراع العربي - الصهيوني منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي إلى يومنا الحاضر، بحيث تواكب أخطر تطورات هذا الصراع خلال هذه الفترة المديدة وذيولها محلياً وإقليمياً ودولياً، وتسجل في الوقت ذاته ردات فعل المؤلف وتحليلاته الثاقبة لهذه التطورات.
دير ياسين: الجمعة 9/4/1948
٢٠٠٣
هذا الكتاب محصلة بحث موسع مستند إلى الأرشيفات والتاريخ الشفهي. والكتاب مبني على ثلاثين شهادة شخصية لأشخاص من الذين نجوا من مذبحة دير ياسين سنة 1948 والمقاتلين الذين دافعوا عن القرية. كما يتضمن شهادات لعدد من أفراد الجماعات التي ارتكبت المذبحة، الإرغون وعصابة شتيرن والبلماح. وقد جرى الربط بين مختلف هذه الشهادات لتكوين صورة مركبة للأحداث عشية المذبحة، وللمذبحة نفسها ولآثارها. وتتميز هذه الرواية من غيرها من الشهادات بشموليتها وبوضعها المذبحة في إطارها الصحيح، فضلاً عن كونها أول رواية تاريخية تتوصل إلى استنتاج قاطع في شأن عدد الضحايا. ويتضمن الكتاب ست خرائط وستة ملاحق تعدد ضحايا المجزرة وتصنفهم حسب العائلة والجنس والعمر.







