X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار فلسطينية
اضف تعقيب
14/04/2026 - 12:51:18 pm
الاحتلال يعتقل عمالاً فلسطينيين داخل شاحنة قمامة

الاحتلال يعتقل عمالاً فلسطينيين داخل شاحنة قمامة حاولوا البحث عن عمل

الدوحة

بيروت حمود

عب وصدمة تدفّقا مع فتح الباب الخلفي لشاحنة نقل القمامة عند حاجز "حوتسيه شومرون" (عابر السامرة). فمحتويات الشاحنة التي أوقفها عناصر أمن الاحتلال وجنوده عند الحاجز الواقع غرب سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، لم تكن قمامة كما يُفترض بها أن تحمل، ولا مواد متفجرة، ولا حتى شيئاً تصوّره الفلسطينيون حتى في أسوأ كوابيسهم، أو ذاكرتهم التي ورثوها عن أديبهم غسان كنفاني، ورحلة إخوتهم في الصحراء لمّا فكروا بالبحث عن مستقبل أفضل ظنوه بيد المهرّب "أبي خيزرانة"، أولئك الذين توفوا لأنهم لم يدقوا جدران الخزان، طبقاً للصرخة التي أنهى كنفاني بها روايته "رجال في الشمس" ودوّى صداها في الصحراء الشاسعة.

فحتى قبل سبعة عقود، عندما فكر الفلسطينيون في "النجاة"، أو كيف يجففون دموع عائلاتهم ويسكتون عصافير بطون أطفالهم الجائعة، لم تخطر لهم فكرة الهرب بشاحنة قمامة. أمّا الجيل الثالث، "بطل" الفصل الجديد من هذه المأساة، فوجد طريقه إلى أراضيه المحتلة عام 1948 بحثاً عن قوت يوم في شاحنة قمامة.

وهكذا، أوقف عناصر شرطة الاحتلال في محطة أريئيل التابعة لما يُسمى "منطقة شاي" بالضفة الغربية المحتلة، ليلة أمس، شاحنة لنقل النفايات على الطريق رقم 5، ليُدهشوا بالمشهد الذي طالعهم عندما أمروا السائق بفتح باب الحاوية: 68 فلسطينياً كُدّسوا فوق بعضهم البعض مثل سردين محشور في علبة، وقد حاولوا "التسلل" إلى داخل الخط الأخضر بحثاً عن عمل، التفافاً على قرار سلطات الاحتلال المتخذ منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والقاضي بـ"منع دخول العمّال الفلسطينيين إلى إسرائيل"، ما حرم فعلياً نحو 300 ألف فلسطيني من مصادر رزقهم.

أمّا السائق (في الثلاثينيات من عمره)، وابن مدينة كفر قاسم، فقد اعتُقل هو الآخر، وحُوّل للتحقيق في عملية اعتقال شارك فيها مفتشو الأمن التابعون لسلطة المعابر البرية في وزارة الأمن الإسرائيلية. وعقب ذلك، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عدة شريطاً يوثّق لحظة الاعتقال عند حاجز "عابر السامرة"، والذي أظهر عمّالاً فلسطينيين أُدخلوا إلى داخل الشاحنة وجلسوا مكدّسين فوق بعضهم البعض. ولم تمضِ دقائق قليلة على تكشّف الصدمة، حتى أخرج عناصر الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين المكدّسين واحداً تلو الآخر، بينما كانت النفايات تتساقط من الشاحنة أيضاً.

وفي بيان شرطة الاحتلال، الذي نقله موقع "واينت" اليوم الثلاثاء، أُفيد باعتقال "سائق شاحنة نفايات نقل داخلها عشرات الفلسطينيين المقيمين بشكل غير قانوني، حيث أُدخلوا إلى حاوية ضغط النفايات". وطبقاً للبيان، "كان الفلسطينيون في طريقهم إلى مدن مختلفة داخل البلاد، لكن عملية مشتركة بين شرطة منطقة شاي وقوات حرس الحدود في محيط القدس أحبطت مخطط السائق، واعتقل".

 

 

وأكدت الشرطة أن "السائق المعتقل لا يملك أصلاً رخصة قيادة لهذا النوع من المركبات. وقد حُوّل هو والمقيمون غير الشرعيين (العمال الفلسطينيون) الذين ضُبطوا إلى التحقيق". ولم تنسَ شرطة الاحتلال، التي ترتكب الفظائع بحق الفلسطينيين يومياً، أن تختم بيانها بالقول إن "هذه قصة مقززة من الاستخفاف بحياة البشر".

يُذكر أنه بعد عامين من قرارها الأول، قررت حكومة الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول 2025 الاستغناء عن العمال الفلسطينيين، وتحديداً في فرع البناء، من خلال قرار نهائي يمنعهم من الدخول للعمل في الأراضي المحتلة داخل الخط الأخضر. وفي حينه، أصدرت نقابة العمال العرب في مدينة الناصرة بياناً رأت فيه أن قرار الحكومة المذكور "يعني تجويع العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما سيزيد من وتيرة عمليات دخول العمال عبر التهريب من خلال فتحات الجدار، حيث سيقومون بالعمل من دون تصاريح في مخاطرة بحياتهم ثمناً للقمة العيش".

وجاء القرار السياسي في ذلك الوقت ضمن مخطط روّج له وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، "هدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى غيتوات"، حسب بيان النقابة، وذلك "لتفقير المدن والقرى الفلسطينية في سياسة تهدف إلى تسهيل عملية ترحيل الفلسطينيين عن وطنهم بعد تكثيف مصادرة الأراضي والاستيطان".

إلى ذلك، نصّ القرار الحكومي في حينه على زيادة 30 مليون شيكل لوزارة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن تشغيل العمال الفلسطينيين، بهدف جلب 30 ألف عامل من دول آسيا واستيعابهم، إضافة إلى التعجيل في عقد اتفاقيات مع قنصليات وسفارات دول آسيوية لاستيعاب أكبر عدد من العمال من خلال شركات قوى عاملة من دول آسيوية تأخذ على عاتقها مسؤولية جلب العمال الأجانب لاستبدال الفلسطينيين.

(نقلا عن الموقع الالكتروني - https://www.alaraby.co.uk/politics/)

(في مشهد يفطر القلب.. اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ٤٠ عاملاً فلسطينياً من داخل شاحنة قمامة، أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم قرب أحد المحاور العسكرية في محافظة قلقيلية.
هؤلاء العمال البسطاء، الذين يحملون همّ عائلاتهم ويواجهون الموت والذل يومياً، اضطروا للاختباء في شاحنة قمامة فقط ليحصلوا على لقمة عيش حلال.. فكان جزاؤهم الاعتقال والإذلال!
كيف يمكن لإنسان أن يصل إلى هذا الحد من الوحشية؟!)

#عمال_فلسطين
#الاتحاد_العام_لعمال_فلسطين
الاتحاد العام لعمال فلسطين





لحظة إخراج العمال الفلسطينيين من شاحنة القمامة، 13 إبريل 2026 (لقطة شاشة)


Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت