تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
تسارع الخطوات الاسرائيلية لبؤرة استيطانية جديدة شمال بلدة عرابة جنين
كتب احمدزكي العريدي
عرابه جنين
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة المخاوف في بلدة عرابة جنوب جنين من تسارع الخطوات الإسرائيلية الرامية لإقامة بؤرة استيطانية جديدة شمال البلدة، في منطقة لا تبعد سوى نحو خمسين متراً عن منازل المواطنين، وسط تحركات ميدانية متواصلة للمستوطنين وجيش الاحتلال شملت أعمال تجريف واسعة، وإحضار بيوت متنقلة، وتوسيع الوجود الاستيطاني في محيط شارع يعبد ومحطة عرابة التاريخية.
وقال مواطنون من البلدة إن قادة المستوطنين شرعوا منذ أمس بحملة ترويج وإعلان عن إقامة مستوطنات جديدة في شمال الضفة الغربية، ومن بينها مستوطنة جديدة في الأراضي الواقعة شمال عرابة، وهي منطقة زراعية وجبلية تشرف على الشارع الواصل بين عرابة ويعبد، وتتمتع بموقع استراتيجي يربط عدة مناطق غرب جنين.
وأوضح الأهالي أن جرافات إسرائيلية تواصل منذ أكثر من شهر أعمال تسوية وتجريف في الأراضي الصخرية والجبلية هناك، حيث تم شق مسارات ترابية وتجهيز مواقع مرتفعة، بالتزامن مع إدخال كرافانات وبيوت متنقلة مجهزة بالطاقة الشمسية، في خطوة اعتبرها السكان مؤشراً واضحاً على نية تحويل الموقع إلى بؤرة استيطانية ثابتة وليست مؤقتة.
وأشار مواطنون إلى أن المستوطنين كثفوا وجودهم وتحركاتهم اليومية في المنطقة الممتدة بين محطة عرابة التاريخية وشارع يعبد، حيث شوهدت مجموعات من المستوطنين تتجول بشكل متكرر برفقة حماية من جيش الاحتلال، فيما تم استقدام مستوطنين يرعون الأغنام إلى الأراضي المحيطة، وهي سياسة يعتمدها المستوطنون للسيطرة التدريجية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومنع أصحابها الفلسطينيين من الوصول إليها.
وفي تطور آخر، أفاد أصحاب محال تجارية ومبانٍ قريبة من محطة عرابة التاريخية بأنهم تلقوا تبليغات وإخطارات بالإخلاء من سلطات الاحتلال، الأمر الذي أثار حالة من القلق والغضب بين السكان، خاصة أن المنطقة تُعد من أبرز المواقع الحيوية والتجارية والزراعية في محيط البلدة.
وأكد الأهالي أن المستوطنين أعلنوا أيضاً نيتهم إقامة مدرسة دينية في الموقع الجديد، إلى جانب توسيع البنية التحتية للمستوطنة عبر تركيب وحدات سكنية متنقلة وتجهيزات كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، ما يعكس توجهاً لإقامة تجمع استيطاني دائم قريب جداً من المنازل الفلسطينية.
ويرى سكان عرابة أن ما يجري يمثل مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني في محيط البلدة، تهدف إلى فرض أمر واقع جديد وعزل المناطق الزراعية الغربية والشمالية، خاصة أن المنطقة المستهدفة تشكل امتداداً زراعياً مهماً لأهالي البلدة وتضم أراضي مزروعة بالزيتون والمحاصيل الموسمية.
ويحذر المواطنون من أن استمرار أعمال التجريف والتوسع الاستيطاني سيؤدي إلى مزيد من التضييق على السكان، وتهديد مباشر للمنازل القريبة، إضافة إلى خلق حالة دائمة من التوتر والاحتكاك في المنطقة، في ظل تصاعد الاعتداءات الاستيطانية في محافظة جنين ومحيطها خلال الأشهر الأخيرة
