X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
اخبار فلسطينية
اضف تعقيب
15/10/2026 - 01:17:19 pm
أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: 

أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: 

22 إفادة حول إطلاق النار على أسرى ومعتقلين فلسطينيين ،

من ضمنها إفادات حول إطلاق نار من مسافات قريبة وداخل الزنازين

21 من أصل 22 إفادة أدلى بها أسرى فلسطينيون؛ في واحدة من الحالات وثّق مستشفى سوروكا خصية "متهتكة بالكامل" جرى استئصالها جراحياً؛ مصلحة السجون الإسرائيلية تقر باستخدام "وسائل أقل فتكاً" ضد الأسرى، لكنها ترفض الكشف عن نوع الوسائل والذخيرة المستخدمة

تلقت منظمة أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل ما لا يقل عن 22 إفادة من أسرى ومعتقلين - معظمها خلال العام الأخير - قالوا فيها إن حراس السجون أطلقوا عليهم مقذوفات وصفوها بأنها رصاص مطاطي أو بلاستيكي أو إسفنجي. وأدلى أسرى فلسطينيون بـ21 من هذه الإفادات، فيما أدلى أسير يهودي بإفادة. وتأتي الإفادات من عدة سجون إسرائيلية، وتشمل إطلاق نار من مسافات قريبة وداخل الزنازين نفسها، حيث لا يملك الأسرى مجالاً للابتعاد عن مصدر النار أو الاحتماء منه.

وتكشف الوثائق الطبية في إحدى الحالات عن إصابة بالغة الخطورة. فقد نُقل أسير يبلغ من العمر 45 عاماً إلى مستشفى سوروكا في حزيران/يونيو 2026، عقب ما وصفه ملفه الطبي بأنه «اضطرابات وحادثة إطلاق رصاص مطاطي». وكان يعاني من عدة إصابات، بينها إصابة في الخصيتين. وبعد الفحص والتصوير بالموجات فوق الصوتية، أُدخل إلى غرفة العمليات، حيث وُصفت الخصية اليمنى بأنها «متهتكة بالكامل»، وجرى استئصالها.

وفي حالة أخرى، أفاد أسير بأنه أُصيب في ساقه اليسرى بعد إطلاق النار عليه من مسافة قريبة. وتؤكد الوثائق الطبية التي بحوزة أطباء لحقوق الإنسان إصابته بكسر في الساق، وإدخاله إلى قسم جراحة العظام في سوروكا، قبل أن يخضع لاحقاً لعملية جراحية لتثبيت الكسر.

ووثّقت المنظمتان الحالات في عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، بينها عوفر، غانوت، كتسيعوت، جلبوع، مجيدو, نيتسان وإيشل. وأفاد أسرى بإصابات في الساقين والجزء السفلي من الجسم، إضافة إلى البطن والحوض واليدين. وفي بعض الحالات، تحدثوا عن إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، خلال اقتحامات أو داخل الأقسام والزنازين. كما أفاد عدد منهم بأنهم لم يخضعوا لفحص طبي بعد إصابتهم، أو لم يتلقوا العلاج الطبي الملائم.

ولا تقتصر الإفادات على الإصابات، بل تصف أيضاً الظروف التي جرى فيها إطلاق النار. فقد أفاد أسير في عوفر بأنه، بعد أشهر من دون علاج للجرب، رفض العودة من ساحة السجن إلى زنزانته احتجاجاً وطالب بالحصول على الدواء. وبحسب إفادته، رد الحراس بإطلاق النار عليه واستخدام صاعق كهربائي على رأسه. وفي نيتسان، أفاد أسير آخر بأنه أُصيب بعدة «رصاصات مطاطية» في الجزء السفلي من جسده أثناء نوبة هلع. وتصف إفادات أخرى إطلاق النار على أسرى داخل زنازينهم ومن مسافات قريبة.

وعقب تراكم هذه الإفادات، توجهت أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب إلى المستشارة القضائية للحكومة ومسؤولين كبار في مصلحة السجون الإسرائيلية، مطالبتين بالوقف الفوري لما وصفتاه بالاستخدام غير المنضبط لإطلاق النار على الأسرى، وبالكشف عن أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة والتعليمات التي تنظّم استخدامها. وتؤكد المنظمتان أن الحالات الموثقة لا تتوافق مع تعليمات مصلحة السجون نفسها، التي تحصر استخدام السلاح في ظروف محددة، وتشترط التناسب واستخدام القوة كملاذ أخير.

وفي ردها، أقرت مصلحة السجون الإسرائيلية باستخدام «وسائل أقل فتكاً» ضد الأسرى، وقالت إن استخدامها يتم بصورة «محسوبة» و«متناسبة» ووفق «الحاجة العملياتية». لكنها رفضت الكشف عن ماهية هذه الوسائل والذخيرة المستخدمة وخصائصها وقواعد استخدامها، بدعوى أن المعلومات ذات طابع عملياتي وأمني. كما رفضت مطلب وقف استخدامها بشكل شامل.

مهنّد أبو غوش، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في أطباء لحقوق الإنسان: "ليس إطلاق النار على الأسرى بظاهرة جديدة، لكننا نشهد في الفترة الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في استخدامه. تُظهر الإفادات التي جمعناها أن إطلاق النار يتحول تدريجياً إلى وسيلة روتينية أخرى لممارسة العنف داخل السجون. ولهذه الظاهرة ثمن صحي خطير يتمثّل في النزيف الحاد، والكسور، والإصابات في الأعضاء الداخلية، كما احتاج المصابون في بعض الحالات إلى دخول المستشفى والخضوع لعمليات جراحية. إن الاستخدام المتزايد لإطلاق النار لا يطبّع مستوى جديداً من العنف داخل السجون فحسب، بل يزيد أيضاً من خطر وقوع إصابات أشد خطورة، وأضرار لا يمكن علاجها، بل وتعريض حياة الأسرى للخطر".

المحامية ميراف بن زئيف، مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: "يعكس رد مصلحة السجون استخفافاً بأجساد الأسرى المحتجزين لديها وبسلامتهم الجسدية والنفسية وأمنهم، كما يكرّس التعتيم على ما يجري خلف جدران السجون الإسرائيلية، بما في ذلك العنف الشديد والتعذيب العشوائي، وكل ذلك بذريعة الاعتبارات الأمنية. إن مجرد استخدام مصطلح "وسائل أقل فتكاً" لوصف الذخيرة يثير تساؤلاً حول ما إذا كانت مصلحة السجون تفكر أصلاً في استخدام وسائل غير فتاكة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين. وفي ضوء رد مصلحة السجون، ندرس اتخاذ خطوات إضافية ضد ممارسة إطلاق النار هذه، التي لا تعرّض حياة الأسرى للخطر فحسب، بل تشكل أيضاً وسيلة أخرى للتعذيب وكسر النفس".




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت