تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
-شطب المشتركة استهداف لحق جماهيرنا في التمثيل ومحاولة لإسكات الصوت العربي والديمقراطي -محاولة شطب أبو شحادة معركة على حقوق جماهيرنا وعلى ما تبقّى من الحيّز الديمقراطي، ولن نتراجع أمامها -نعتز بمواقف كسيف الشجاعة، رفض الحرب والاحتلال ليس تهمة
أكد الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أنهما سيواجهان قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمة المشتركة ومرشّحَيها سامي أبو شحادة والنائب د. عوفر كسيف، أمام المحكمة العليا وفي جميع ساحات النضال السياسي والجماهيري وفي صناديق الاقتراع.
وجاء في البيان:
إن قرارات الشطب هي قرارات سياسية وعنصرية وفاشية، صادرة عن لجنة سياسية يهيمن عليها اليمين الحاكم. وهي تستهدف نزع الشرعية عن صوت المواطن العربي، وعن المشاركة السياسية للجماهير العربية برمّتها، وعن كل صوت ديمقراطي يرفض الحرب والاحتلال والعنصرية والفوقية اليهودية. إنهم يريدون برلمانًا على مقاسهم، يقرّرون فيه بدلًا من الناخب العربي من يمثّله، وكيف يتكلم، وما الذي يجوز له أن يقوله.
نحن نستمد شرعيتنا من جماهيرنا ومن عدالة قضيتنا ومطالبنا ونضالنا، ولا نطلبها من بن غفير وورثة كهانا، ولا من لجنة سياسية يسيطر عليها اليمين الفاشي. ولن نقبل تحويل حق الانتخاب والترشّح إلى امتياز مشروط بالخضوع لإملاءات اليمين، الذي يسعى إلى إحباط جمهورنا وثنيه عن المشاركة والتأثير، خدمةً لبقاء حكومة الإبادة والتهجير.
نعتز بمواقف الرفيق عوفر كسيف الشجاعة في مواجهة جرائم الحرب والاحتلال، وبدفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني والشراكة العربية اليهودية الكفاحية. ونرفض تحويل هذه المواقف إلى ذريعة للشطب والملاحقة، فيما يتصدّر المطالبة بإقصائه مرتكبو جرائم الحرب والمحرّضون عليها والمهلّلون لها. إن هذا الانقلاب في المعايير، الذي يمنح الشرعية لدعاة الإبادة ويلاحق الأصوات الرافضة لها، يكشف الطابع الفاشي والعنصري لقرارات الشطب.
وتكتسب قضية شطب سامي أبو شحادة أهمية خاصة وخطورة عينية، بين قضايا الشطب، في ظل حملة التحريض المنظّمة عليه والإجماع الصهيوني على إقصائه، من أحزاب الائتلاف إلى أحزاب ما يسمّى المعارضة، ومعها رئيس لجنة الانتخابات نفسه، والموقف المخزي للمستشارة القضائية للحكومة، الذي يمنح الملاحقة السياسية غطاءً قانونيًا، ويتجاهل المعايير التي أرستها المحكمة العليا نفسها مرارًا.
نقف مع سامي أبو شحادة ونثق بموقفه الأخلاقي والقيمي والإنساني الرافض للعنف وأي مساس بالأبرياء والداعي للسلام الحقيقي والعادل. وقضية شطبه، هي قضية القائمة المشتركة بكل مركّباتها، وقضية جماهيرنا العربية بأسرها وتعني القوى الديمقراطية اليهودية الحقيقية. إنها معركة على شرعية تمثيلنا السياسي وحقنا بالمشاركة السياسية، وعلى ما تبقّى من حيّز ديمقراطي آخذ في التآكل في هذه البلاد.
لن نسمح بأن يكون مجرّد التهديد بالإقصاء كافيًا لإسكات صوتنا وتقليص موقفنا، ولن نمنح قرار الشطب العنصري الصادر من لجنة سياسية عنصرية أي شرعيةً بالتراجع أمامه. مسؤوليتنا التاريخية هي أن نوسّع حدود العمل السياسي، وأن نحمي حق الأجيال المقبلة في التنظيم والتعبير والمشاركة.
سنخوض المواجهة أمام المحكمة العليا بوضوح وثبات ومن دون أوهام بشأن منظومة شرعنت الاحتلال والاستيطان والحصار. إن توجّهنا إليها فعل سياسي يرفض الوقوف عاجزًا أمام القمع، ويضع المحكمة نفسها أمام امتحانها الحقيقي.
ليست المحكمة من تحاكم شرعيتنا، نحن من نحاكم، بموقفنا الديمقراطي والقيمي والإنساني، ادّعاءها حماية الحقوق. فإما أن تلتزم بالمعايير التي أقرّتها هي وتحمي حق الانتخاب والترشّح، وإما أن تتحمّل أمام الرأي العام، محليًا ودوليًا، مسؤولية منح الإقصاء العنصري ختمًا قضائيًا.
ولا تختزل معركتنا في قاعة المحكمة، ولا يتوقف نضالنا على نتيجة المسار القضائي. سنحوّل مواجهة الشطب إلى حملة سياسية وجماهيرية واسعة ضد الفاشية وكمّ الأفواه، وضد محاولات نزع الشرعية عن صوتنا ومشاركتنا السياسية، وضد محاولات القمع وضبط خطابنا وصناعة قيادات خاضعة للإجماع الصهيوني، مهادنة للفاشية ومفصّلة على مقاس اليمين الحاكم. لن نقبل أن يُملى علينا مَن يمثّلنا أو كيف نعبّر عن قضايا شعبنا وآلامه وتطلعاته.
وندعو جماهيرنا وكل القوى الديمقراطية اليهودية إلى أوسع حملة احتجاجية ضد الملاحقة السياسية، والالتفاف حول القائمة المشتركة ومرشحيها، وتتويج هذه المواجهة في السابع والعشرين من تشرين الأول بأوسع مشاركة وتصويت للقائمة المشتركة.
يريدون للشطب أن ينشر الخوف ويكرّس العجز، وردّنا أن نحوّل الغضب إلى فعل سياسي منظّم وثقة بقدرتنا الجماعية على المواجهة والتغيير. لن نتخلّى عن مرشّحينا، ولن نساوم على صوت جماهيرنا. بأصواتنا ونضالنا نواجه مشروع الإقصاء، ونحمي حقّنا في التمثيل، ونعمل لإسقاط حكومة اليمين الفاشي وانتزاع مستقبل من الحرية والمساواة والعدالة والسلام.
