تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
لقاء محبّة.... لوحة تحبّها عبلّين
بقلم:زهير دعيم
في مساءٍ مغمورٍ بنورٍ خافتٍ ودفءٍ إنسانيّ ، اجتمعنا في قاعة الكنيسة الأرثوذكسية – عبلّين ، لنحيّي الربّ المنتصر على الموت ، ونحيّي ايضًا شيئًا جميلًا متوارثًا ، وهو ان نكون معًا ..
هناك في القاعة الجميلة ، وبحضور الأب لافي خوري وغياب الأب سابا الحاج لظروف قاهرة وكوكبة من المحتفلين من المجلسين الملّي والرعويّ والكثير من الافاضل في الطائفة الواحدة الارثوذكسيّة والكاثوليكيّة ...
هناك انتظرنا شيخ البلدة الشيخ حسن حيدر ورئيس مجلس عبلين المحلّي السيّد شريف حيدر وشريحة رائعة من المرافقين ، الذين جاؤوا يحملون المعايدة بقلوب قبل الكلمات .
وكانت كلمات لوّنتها التهاني ...
كان المشهد أكبر من مجرّد زيارة ، كان صورةً حيّةً لعبلّين التي نُحبّها ، بيتًا واحدًا تتجاور فيه القلوب قبل البيوت .
وفي قلب اللقاء كان جارنا حبيب سليم الحاج ؛ عميد عبلّين والأكبر سنًا ومقامًا في البلدة ، فكان يجلس بهدوئه المعتاد الذي يشبه الجذور ، وبابتسامته المملوءة بالسلام ... لم يكن حضوره عاديًّا ، بل كان كأنّ البلدة كلّها تختصر نفسها فيه .
في نهاية اللقاء .. اقتربنا منه أنا والكاتب بنيامين حيدر ، فشعرت أنّني لا ألتقي انسانًا فقط ، بل ألتقي زمنًا من المحبّة الصّافية ـ وألتقي يدًا تصافحك فتطمئن ، ونظرةً تقول لك أن الخير ما زال هنا يسكن بيننا رغم الحروب .
في القاعة الارثوذكسية – والحقّ يقال – لم يكن هناك " نحن " و " هم" بل كانت هناك عبلّين بأهلها وطيبتها وبذاكرتها التي لا تُفرّق بين انسان وآخر فالكلّ اخوة في الانسانيّة ، فالربّ يحبّ كلّ البَّشَر .
عدْتُ من هناك وأنا أحمل شيئًا لا يُرى ، ولكنّه محسوس وأكثر. .... حملت لوحة جميلة لجار جميل تشاركه اللحظة مع كاتب حيدريّ عبلّيني ، ولوحة أخرى ترى فيها بعينيْك كيف يصبحُ العيدُ أجملَ حين نتقاسمه معًا ..
نعم .. كان مساءً مختلفًا ؛ بل كان حكاية بلدة تُدعى عبلّين عشقت الاخوة والمحبّة منذ أول حجر في أول بيت .
