تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الأسوأ منذ 2017:
بطيرم تعلن حالة الطوارئ في البلاد بعد وفاة 64 طفلاً خلال نصف الأول من العام الحالي فقط
- الحصيلة الإجمالية قد تصل إلى 141 ضحية مع نهاية العام الحالي بحسب تقديرات بطيرم. و41.9% من الضحايا خلال الأشهر الستة الأولى من ابناء المجتمع العربي
- بطيرم ترفع "العلم الأسود" وتعلن عن خطوات شاملة وفورية على المستويات الجماهيرية، البرلمانية والمهنية، لدفع خطة عمل وطنية طارئة للحد من وفيات الأطفال الناتجة عن الحوادث
أعلنت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد حالة الطوارئ في البلاد في اعقاب القفزة الكبيرة في اعداد ضحايا الإصابات غير المتعمدة في النصف الأول من العام الحالي لدى الأطفال والأولاد حتى جيل 17 عام.
وكانت مؤسسة "بطيرم" قد رصدت منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية شهر حزيران المنصرم 64 حالة وفاة لأطفال واولاد في شتى ارجاء البلاد بسبب حوادث متنوعة قد وقعت، مما يعتبر رقماً استثنائيا من الضحايا لم تشهده البلاد منذ عام 2017.
واستنادا الى هذا الإعلان ستباشر "بطيرم" بخطوات شاملة فورية على المستويات الجماهيرية، البرلمانية، والمهنية أهمها:
- رفع "العلم الأسود" وإطلاق حملة باللغتين العربية والعبرية عبر منصات "بطيرم" الاجتماعية وموقعها الإلكتروني، لزيادة الوعي الجماهيري بالمعطيات المقلقة لوفيات الأطفال، وتحديداً في المجتمع العربي، والدعوة للتحرك الفوري.
- توعية مباشرة للأهالي: إصدار نشرة توعوية مخصصة وموجهة للجمهور الواسع تشمل أبرز المعطيات، رسائل الأمان المركزية، وتوصيات تطبيقية وعملية للأهل، السلطات المحلية، والجهات الفاعلة في المجتمع.
- تحرك برلماني عاجل في الكنيست: صياغة وتقديم "ورقة موقف" رسمية وشاملة تسلط الضوء على المعطيات، دلالاتها، والخطوات المطلوبة لمواجهة حالة الطوارئ هذه، وذلك تمهيداً لعقد جلسة ونقاش مستعجل في الكنيست يركز على هذه القضية بتاريخ 13 تموز (13.7).
- تطوير خطة عمل وطنية: إجراء نقاش مشترك في اللجنة الخاصة لحقوق الطفل في الكنيست، بهدف عرض خطورة الموقف، بلورة ردود وحلول منظومية متكاملة، ودفع خطة عمل وطنية شاملة للحد من وفيات الأطفال العرب الناتجة عن الحوادث.
- شراكة استراتيجية مع المستشفيات: إتاحة ونقل هذه المعطيات للمستشفيات والجهات المهنية ذات الصلة، بهدف تشجيع ودعم مبادرات التوعية، الوقاية، والإرشاد داخل أسوار المستشفيات وفي الفضاءات المجتمعية التي تنشط بها.
- تجنيد المؤثرين وصناع القرار: لرفع مستوى الوعي، ونقل رسائل الأمان بطرق موثوقة ومباشرة، بهدف تحفيز الأهالي، العائلات، والمجتمعات المحلية على اتخاذ خطوات وقائية فعلية.
وفي تقرير خاص أعده الباحثون في مؤسسة "بطيرم" مع نهاية شهر يونيو حزيران، أكدوا فيها ان استمرار وتيرة وفيات الأطفال خلال النصف الثاني من هذا العام كما شهد النصف الأول من العام سيؤدي في نهاية المطاف الى ارتفاع اعداد الضحايا الإجمالي ليصل الى ما يقارب 141 حالة وفاة بحسب تقديرات مؤسسة "بطيرم"، مع العلم ان العام الماضي 2025 انتهى بوفاة 101 من الضحايا بسبب حوادث غير متعمدة. وعليه رأت "بطيرم" استنادا الى هذه المعطيات ان العام الحالي يعد العام الثاني من حيث عدد الضحايا الأعلى خلال السنوات العشر الأخيرة (2017-2026) بعد ان سجل العام 2017 بأكمله 145 ضحية من الأطفال والأولاد.
يشار في هذا السياق الا ان العام 2018 كان قد شهد 127 حالة وفاة لأطفال واولاد حتى جيل 17 عام بسبب حوادث غير متعمدة، اما العام 2019 فقد شهد 125 حالة وفاة، العام 2020 سجل انخفاضا ملحوظا في حالات الوفاة التي وصلت آنذاك الى 82 حالة وفاة، في حين ان مؤشر الوفيات عاد الى الارتفاع عام 2021 ليصل الى 117 حالة وفاة. وتشر معطيات مؤسسة بطيرم أيضا الى وفاة 101 ضحية خلال العام 2022، ووفاة 104 في العام 2023، وفي العام 2024 تم تسجيل 101 حالة من الوفاة.
وأظهرت المعطيات الى ان شهر كانون الثاني وشهري ايار وحزيران هذا العام كانوا الأشهر الأعلى من حيث عدد الضحايا حيث سجل شهر كانون الثاني لوحده 15 حالة وفاة، اما شهر أيار فقد شهد 14 حالة وفاة وكذلك الامر بالنسبة لشهر حزيران أيضا. وتصدرت مدينة القدس وام الفحم ورهط حالات الوفاة للأطفال والأولاد حتى 17 عام خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث شهدت مدينة القدس وهي مدينة مختلطة 7 حالات وفاة، بعدها ام الفحم بـ 3 حالات وفاة، ثم رهط بثلاث حالات وفاة أخرى. كما شهدت منطقة النقب عموما 9 حالات وفاة، فيما سجلت منطقة الشمال 17 حالة وفاة خلال النصف الأول من هذا العام.
وتشير الاحصائيات الواردة من "بطيرم" أيضا الى نسبة الوفيات الأطفال والأولاد العرب حتى جيل 17 عام خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 41.9% من مجمل حالات الوفاة، مع العلم ان معدل الوفيات للأطفال والأولاد العرب ما بين السنوات 2022 حتى 2025 بلغ 48.9%، وفي الحالتين تعتبر هاتان النسبتان عاليتان مقارنة مع نسبة الأولاد والأطفال العرب من نسبة الأطفال والأولاد عامة في البلاد.
وتحدثت المعطيات موضحة بشكل لافت ان فئة الرضع والأطفال من جيل 0 حتى 4 سنوات احتلت المكان الأول من حيث نسبة الوفيات الأعلى حيث بلغت حصتهم 32.3% من مجمل الوفيات العامة للأطفال والأولاد حتى جيل 17 عام خلال النصف الاول من العام الحالي. هذا مع العلم الى ان معدل وفيات هذه الفئة من مجمل عدد الوفيات عموما ما بين السنوات 2022 حتى 2025 بلغ 45%. اما الفئة العمرية الثانية من حيث نسبة الوفيات الأعلى فكانت فئة الأولاد ن ما بين جيل 10 سنوات حتى 14 حيث بلغت نسبة الوفيات خلال النصف الأول من هذا العام 30.6%. ثم فئة الفتيان ما بين 15 عام حتى 17 بنسبة وفيات وصلت الى 21% ومن بعدها فئة الأولاد ما بين 5 سنوات حتى 9 بنسبة وصلت الى 16.1%.
وفي تحليل للمعطيات بحسب العناقيد الاقتصادية الاجتماعية للسكان فتظهر المعطيات الى ان الضحايا من الأطفال الذي ينحدرون من مكانة اجتماعية واقتصادية متدنية من 1 – 3 احتلوا المكان الأول من حيث عدد الضحايا بنسبة وصلت الى 63.8% خلال النصف الأول، مع العلم ان معدل الوفيات لهذه الفئة وصل الى 51% خلال السنوات 2022-2025. اما الأطفال والأولاد الذين ينحدرون من عائلات ذات مكانية اجتماعية واقتصادية متوسطة ما بين (عنقود 4 -6) فبلغت نسبتهم من الضحايا 19% وفئة الأولاد والأطفال الذي يتبعون العناقيد العليا (7-10) فبلغت نسبتهم 17% خلال النصف الأول من هذا العام.
وجاءت حوادث الطرق لتتصدر المكان الأول من حيث عدد الضحايا من الأطفال خلال النصف الأول من هذا العام لتصل نسبة الضحايا الى 59.4%، مقارنة بمعدل وفيات بنفس السبب ما بين 2022 حتى 2025 وصل الى 49.6% مما يعتبر ارتفاع بنسبة 18% من حجم حالات حوادث الطرق من مجمل حالات الوفاة. في حين تصدرت حالات الغرق المكان الثاني من حيث الوفيات بنسبة ضحايا وصلت الى 17.2% ثم السقوط بنسبة وصلت الى 7.8%.
وكانت نسبة المتوفين من الأولاد والأطفال بسبب حوادث الطرق كونهم عابري سبيل قد وصلت الى 57.9% (من مجمل حالات الوفاة بسبب حوادث الطرق) خلال النصف الأول من هذا العام، بينما بلغت نسبة الوفيات للأطفال والأولاد اثناء ممارستهم ركوب الدراجات والآليات ذات العجلات 18.4%، و10.5% كانوا مسافرين او ركاب داخل سيارة كانت ضالعة في حادث طرق.
وفي هذا السياق يمكن القول ان هذه المعطيات تعكس ارتفاعا بنسبة 49% في حجم حوادث الطرق التي تسببت بوفاة الأولاد والأطفال كونهم عابري سبيل.
وفيما يتعلق بحالات الغرق فيستدل من المعطيات ان ثلث الضحايا أي ما نسبته 33.3% كانوا من فئة الرضع والأطفال حتى 4 سنوات، بينما بلغت نسبة الضحايا من فئة الأطفال والأولاد من جيل 5 حتى 9 سنوات ما نسبته 22.2%، فئة الأولاد من جيل 10 حتى 14 بنسبة ضحايا وصلت الى 22.2% أيضا، ونسبة مشابهة لفئة الفتيان من جيل 15 حتى 17 عام.
وكانت حالات الغرق التي وقعت في مياه البحر وانتهت بالوفاة من مجمل حالات الغرق العامة التي شهدها النصف الأول من هذا العام قد وقعت في مياه البحر بما نسبته 27.3%، وان نسبة مشابهة كانت لحالات غرق انتهت بالوفاة في برك السباحة (بما نسبته 27.35 أيضا). و18.2% من مجمل حالات الوفاة بسبب الغرق وقعت في مجمعات ومصادر مياه طبيعي.
