X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
09/12/2011 - 08:21:50 pm
قرار التقسيم بقلم عمر الغزاوي
موقع الغزال

كنت في الاسبوع الماضي قد وعدت بالكتابة عن قرار التقسيم الصادر عن هيئة الامم المتحدة يوم 29.11.47 والذي اتخذ طابعا دوليا والقاضي
 بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية .
يعتبر القرار المذكور قرارا مجحفا بحق الشعب العربي الفلسطيني من حيث انه قرار استعماري كولونيالي اعطى حقا للشعب اليهودي على حساب الحق الفلسطيني باقامة كيان يهودي استيطاني وفقا لمخطط الصهيونية العالمية مدعومة من الامبريالية الامرو – بريطانية ليشكل هذا الكيان " الشرطي الامين على مصالح الاستعمار الغربي " .
تبلغ مساحة فلسطين 26.300 كم مربع وقرار التقسيم خصص 14.500 كم مربع للدولة اليهودية اي 55% من اجمالي المساحة و 11.800 كم مربع للدولة الفلسطينية اي ما نسبته 44.9 % وعلى اثر قيام اسرائيل والحروب العربية الاسرائيلية عام 1948 احتلت اسرائيل كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وقطاع غزة لتحتلهما فيما بعد عام 1967 وهما يشكلان 23% من اجمالي مساحة فلسطين التاريخية . المساحة المذكورة لم تسلم من الاحتلال الذي ضرب بعرض الحائط جميع القرارات الدولية والاتفاقيات الدولية واخذ ببناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري والاستيلاء عاى كافة ثروات الشعب الفلسطيني .
السؤال الذي يطرح نفسه هل العالم مقتنع ان هناك مجال لقيام دولة فلسطينية على مساحة 23% على مساحة فلسطين اي في الضفة والقطاع وهل الفلسطينيونمقتنعون بمثل تلك الدولة ؟
هذا السؤال يشدنا فعلا للعودة الى قرار التقسيم عام 1947
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين مع تحديد القدس كمنطقة دولية في تقرير لجنة بيل عام 1937  وتقرير لجنة وودهد عام 1938وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعيينهما على يد حكومة الانتداب البريطاني لبحث قضية فلسطين اثر الثورة الفلسطينية الكبرى بين سنوات 1933 و 1939.
بعد الحرب العالمية الثانية واقامة هيئة الامم المتحدة طالبت الاخيرة اعادة النظر في صكوك الانتداب البريطاني معتبرة حالة الانتداب على فلسطين من اكثر القضايا تعقيدا واهمية .فقامت بمحاولة لايجاد حل للصراع العربي اليهودي القائم في فلسطين وقامت بتشكيل لجنة " يونسكوب "النتالفة من دول متعددة باستثناء الدول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية ايجاد حل للصراع .
قامت اللجنة بطرح مشروعين تمثل الاول باقامة دولتين مستقلتين مع ادارة دولية للقدس اما المشروع الثاني تاسيس فيدرالية تضم كلا الدولتين العربية واليهودية , فمال معظم اعضاء اللجنة تجاه المشروع الاول ووافقت اللجنة عليه بحيث يسري التقسيم في نفس اليوم الذي ينسحب الانتداب من فلسطين .
من منطلق القوانين الدولية كان لقرار التقسيم معارضة مستمرة لليوم لان فلسطين دولة عربية كانت تحت الانتداب منذ عام 1923 وحتى 1948 . اتفاقيات جنيف تؤكد عدم الاشخاص المحميين التنازل عن حقوقهم ( المادة 8 من اتفاقيات جنيف الرابعة ) وبحسب التشريعات الدولية ايضا انه وبعد انتهاء الانتداب يجب اعادة تسليم البلاد لاصحابها الشرعيين .
في اعتقادي مع تنامي الضغوطات السياسية على هيئة الامم المتحدة بقبول خطة التقسيم وافق معظم اليهود وبخاصة الوكالة الصهيونية على ذلك وتشيد كتب التاريخ الاسرائيلية الى " فرحة " اليهود الفلسطينيين بقرار التقسيم . كما هو معروف فالزعامة العربية آنذاك رفضت القرار باستثناء الحزب الشيوعي الذي وصف القرار بالمجحف في حق الاكثرية العربية التي تمثل 67% .
تعاقبت الاحداث بعد قرار التقسين والذي يحمل الرقم 181 وتوسعت اسرائيل واستولت بحسب المراجع حتى 2004 على كافة الاراضي الفلسطينية .
من ناحية القانون الدولي فقرار التقسيم باطل من اساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لارادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته لمبادئ ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي العام وفي مقدمتها حق تقرير المصير مع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني بتشريده وحرمانه من حقوقه الشرعية والمشروعة اثر قرار التقسيم الذي ما زال يوفر شروطا للشرعية الدولية تضمن للشعب العربي الفلسطيني جقه في السيادة على ارض وطنه .  



Copyright © elgzal.com 2011-2024 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت