X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
03/09/2018 - 02:20:14 pm
شهادات وذاكرة: عصام عبد الهادي والرؤية المستقبلية فيحاء عبد الهادي

مساحة للحوار

شهادات وذاكرة: عصام عبد الهادي والرؤية المستقبلية

فيحاء عبد الهادي

2018-08-12

في الذكرى الخامسة لرحيلها؛ وقبل يوم واحد من حلول الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر؛ زارت "عصام عبد الهادي" "متحف محمود درويش"، أقرأته السلام، وشاركت الجمهور مشاهدة الفيلم الوثائقي، الذي يتناول بعضاً من سيرتها الكفاحية، من إخراج "عرب لطفي"، وعنوانه من كلمات الشاعر "مريد البرغوثي": "مقاتلة حتى وهي تعدّ شاي الصباح".
تدفقت الذكريات من شفتيها بعذوبة قلّ نظيرها، وبثقة عالية بقدرة الشعب الفلسطيني على انتزاع حقه بالحرية والاستقلال

.
ما هذا الحضور الطاغي، يا أمي، يا أم فيصل؟
*****
في الوقت الذي تستكمل الصهيونية مشروعها الذي بدأته منذ أوائل القرن الماضي، وما زال يتجدد بأساليب متعددة، منها قانون القومية العنصري الاستيطاني، تبرز ضرورة إحياء ذكرى المناضلات والمناضلين من أجل الحرية، والتذكير بالمراحل الأولى لنضالهم/ن، دون كلل أو ملل، ضد الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، والتذكير بثقتهم العالية بالقدرة على هزيمته؛ الأمر الذي أمدهم بالقوة والعزيمة والأمل والنفس الطويل لخوض كفاحهم؛ من أجل مستقبل يحقق العدالة لقضيتهم والحرية لشعبهم.
*****
"بتزكّر أوّل مرة شِفتها في مؤتمر للجنة حقوق المرأة اللبنانية، في بيروت، قلت لها: إنت "عصام"؟ مَهادا إسم رِجّال؟ قالت: شو بِقدَر يعمل الرجل أكتر من المرأة تعمل؟!
دايماً كنت رفيقتها بالمؤتمرات العالمية. أنا من زمان بتعلّم منها، من كلماتها، صحيح أنا مَنّي أزغر منها، هي معلوماتها أكبر، ليش؟ لإنه خاضت النضال قبل مني.
قد ما جرَّبنا نحكي عن شخصيتها، بنظل مقصرين، لأنه شخصية "عصام" إزا بدك تاخدي كل القضايا الإنسانية، النضالية، العائلة، العلاقات مع الآخرين، قضيتها إعتبارها إنها فلسطينية عربية، مش بس كل هالقضايا؛ كِلها موجودين فيها.
للأسف الشديد بقول: "إم فيصل" ما بيتكرَّر إنسان مِتِلها، ما في مرّة جَرَبت تقول: أنا تعبانة، هي قدوة، وبتمنّى على المرأة والرجل الفلسطينية يتعلموا من حياتها، هلأ إللي بعرفوها هنّه اللي بعرفوها، بس في ناس ما بتعرفها، أنا بِهمّني الجيل الطالع، الصبايا الفلسطينية والعرب بشكل عام، يعرفوا حالهن وين؟! ودورهن شو؟! الحفاظ على بلادهن، على حريتهن، حرية شعبهن، الديمقراطية، يختاروا مين أصدقائهن؟ ويعرفوا مين أعدائهن؟! لإنها مخلوطة الحكاية.
أنا بعرف كتير صديقات وزميلات فلسطينيات بتمنّى إنه كلهن يكونوا مثل "عصام عبد الهادي"، الإيام والظروف تغَّيرت، من كِتر ما بسير فيه نكسات بِالعالم العربي، صاروا الناس ما بقى عندهن أمل بشي، وأنا هادا بنقهر، بقول لهم: حنا بِ قاموسنا ما فيه شي اسمه مستحيل، بدك تناضلي مهما كانت النتائج، حتى لو كانت سلبية، بدك ظلّي تناضلي تَ تحقّقي، بس النضال متفرِّق ما بينفع، بِدُّه نضال موحد. أنا بفتكر إنه كل سيدة عم بتقود معركة النضال هيدي بِ بأشكال مختلفة، فيه كتير نساء بظروف مختلفة خاضوا معركة ما كان حدا مفكِّر فيها، وقت كانت إسرائيل بالجنوب، نساء كبّوا الزيت المغلي، مين قال لهم اعملوا الزيت؟ اغلوا الزيت وكبّوهن على الإسرائيليين؟ هادا نضال ما حدا فكَّر فيه، ل هالسبب هيدا في عدد كبير من النساء إللي بعدهن مستمرين وما يئسوا.
أنا هاممني الشبيبة، لإنه وسائل الإعلام والطريقة اللي عم بشوفوها الشباب، والتكنولوجيا؟ بقدر ما هي مفيدة هي مُسيئة عم بتكون، هدول بدهن الواحد يعرف كيف يقنعهن بإنه النضال هيدا ضروري، وهيدا واجب علينا".
ليندا مطر/ بيروت- لبنان
*****
"بداية معرفتي بالمرحومة "عصام" كانت في السبعينات! لمّا كانت رئيسة للاتحاد، وكانت تأتي لحضور اجتماعات الأمانة العامة في بيروت، كنت أعمل في القسم التربوي الاجتماعي بمركز التخطيط الفلسطيني، وفي السبعينيات أنا كُلِّفت من قبل الأمانة العامة بأن أكون مسؤولاً عن مشاريعهن وعلاقتهن مع منظمة الأمم المتحدة للأطفال - يونيسيف، تعزَّزت تلك المعرفة عند ما بدأت فكرة تأسيس مؤسسة بيت أطفال الصمود.
معرفتي في "عصام عبد الهادي" كإنسانة، كانت كثير متواضعة، هالتواضع اللي كان عندها صفة من صفات الإنسانية الرائعة اللي كانت تتحلّى فيها، كانت متميزة بديناميكيّة، وبقدرة ع التفاعل مع الآخرين، وبالقدرة على إنه تقدر تخفِّف من حدة الخلافات السياسية، لأنه الأمانة هي عبارة عن كل التنظيمات الفلسطينية، ولكن "عصام" بحكم كونها كانت رئيسة الاتحاد وهي لا تُمثل جهة تنظيم سياسي معين، كانت تمثل برأيي كل فلسطين، ومشان هيك كان دورها أوسع من حيث اهتمامها بالمحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية داخل الأمانة، وبالتالي كانت دايماً هي مثال للمرأة الفلسطينية، المناضلة، التي لا تعرف للوقت حدود.
لم تكن من النساء اللواتي يُحِبن الظهور والاستعراض؛ بسيطة في علاقاتها، قريبة من الناس، هي متمسكة بفلسطين كلها، لأنه متمسكة بثوابت فلسطين التاريخية. كانت صلبة في مواقفها، وبنفس الوقت مرنة في التعاطي مع الآخرين، هي شجرة زيتون معطاءة.
ليه إحنا بنفتقد "عصام" الآن وأمثالها؟ يمكن المرحلة تغِّيرت بس في ذلك الوقت الأمانة العامة مع الاختصاصيين اللبنانيين والفلسطينيين، فكرنا واشتغلنا على تأسيس بيت أطفال الصمود، وحطّينا نظام رعاية أبناء الشهداء، كان قرار 100 بِ 100 صحيح وصائب، إنه إنتِ ولاد الشهدا كيف تتم رعايتهن؟ كيف تكوني بديلة للأب والأم، فهذا قرار ماكنش سهل، كمان إنه يتم إنشاء مركز تأهيل للمرأة الفلسطينية اللي من تل الزعتر، تعلميها خياطة، لحتى تسير معتمدة على حالها، أو تعليمها القراءة والكتابة؛ لإنه كان فيه عنا برامج لمحو الأمية للمرأة، وتوعيتهن وتثقيفهن، كله هذا قرار إله رؤية مستقبلية، لإنه اليوم للأسف الشديد معظم البرامج أو المشاريع بتكون عابرة.
إحنا ما زلنا بنتعلم من هالدور الكبير اللي قامت فيّوه الأخت "عصام"، كما لا ننسى كل الأخوات الشهيدات والأسيرات والمناضلات اللي أعطن حياتهن وما زالن على درب "عصام"، وإن شاء الله؛ الله بكتبلنا العودة إلى بلادنا".

قاسم العينا/ بيت أطفال الصمود/ بيروت - لبنان

[email protected]
www.faihaab.com







Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت