X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
05/03/2019 - 10:37:51 am
حوّاء زهرة الروابي زهير دعيم

حوّاء  زهرة الروابي 

  زهير دعيم

المساواة كلمة جميلة تحمل في طيّاتها العدالة والإنصاف والشعور مع الغير ، كلمة أثبتها الله المُحبّ في كتابه المُقدّس ، " فذكرًا وأنثى خلقهما ". وقد قرأت لحكيم قديم قوله :" من ساواك بنفسه فما ظلمك " . ولعل أعتى إجحاف تجذّر في تربة التاريخ كان ظلم الرجل للمرأة ، والشرقيّ على وجه الخصوص ، فقد نصّب نفسه وليًا عليها ووصيًّا ، تأتمر بأمره وتسير خلفه مسلوبة الإرادة والوجدان . كانت وما زالت في نظره متاعًا يُقتنى يُزيِّن به البيت ويزركش المحضر ، ويُمتِّع الأنظار والحواس ، انها حِكر عليه وحده ،  أما هو فالحرية الحمراء دينه وديدنه ، والقيد ينكسر حالما يصل إلى معصميه . ودارت الأيام وبتنا نسمع في شرقنا هنا وهناك النساء يتغنّين بالحرية والمساواة ، ولا اقل من المساواة ، وهذا حقُّهن يعود بعد قرون ، يعود على رِجل واحدة ، يتأرجح  ، فالمنطق الرجوليّ ما زال عنيدا يأبى أن يعترف بهزيمته . إننا نرحب بهذه المساواة ، وخاصة بعد أن دخلت المرأة ميدان العمل والصناعة وبزّته في كثير منها ، وأضحت تعود مساءً كما الرجل متعبة مرهقة تحمل في جزدانها راتبا في أول كل شهر .. ألا تستحق أن يعاونها في الأعمال المنزلية ؟ كيف ومتى هذا سؤال يستدعي البحث والتنقيب .

اننا معها .. ونحن كُثر ولكننا نريد مساواة تلائم تكوينها الجسديّ والنفسيّ والحسيّ ، نريدها مساواة أرادتها الطبيعة لها ، فتكون الرأس الثاني لعائلة مقدسة يعيش في كنفها جيل المستقبل ، لا تحدّياً وعنفوانًا أجوف،

وبالقلم العريض ... لا أريدها ان تحكم البيت لوحدها،فقد قيل : " ويل لقن تحكمه دجاجة " .عذرا ما قصدت الانتقاص ولكن الواقع هو كذا ، وأنا لا استسيغ ان أرى امرأة تصارع على حلبة المصارعة ، أو تلاكم ، أو تمارس رياضة كمال الأجسام أو حتى تقود شاحنة ، ألا ترون أنها بذلك تفقد عنصر الأنوثة وتبعدنا نحن الرجال عن انثى خلقها الله جمالا وحسنًا وعونًا ، وكم ارتاح وأطرب لرقصة الباليه تؤديها حسناء بغنج يشدّ النفس والرُّوح ، أو بالرقص تحت الماء او التزلج على الجليد ، هذه الرياضات تسلب الألباب وتجعل من لا يعرف الحرف شاعرًا .

أريدها كذا تقاسم الرجل المسؤولية ،كلّ المسؤوليّة ، كل في اختصاصه وميله وتركيبته ، حتى يظلّ عُشّ الزوجية سامقًا صامدًا أمام تحديات الزمن ونائبات الأيام !!

أريدها حواء الجديدة

أريدها ركنًا قويًّا..

وأريدها ايضا ليلى العامرية ، وبلقيس وكيلوباترا وجولييت ، والاهمّ المرأة الفاضلة .

نريدها حواء الجديدة

حواء التي تزرع الآفاق شدوًا وجمالًا وحنانًا .

حواء المعدن النفيس !




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت