X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
25/12/2022 - 11:23:59 am
بدمائهم يُضيء الفلسطينيون شجرة الميلاد بقلم:الروائي رشاد أبو شاور

بدمائهم يُضيء الفلسطينيون شجرة الميلاد

بقلم:الروائي رشاد أبو شاور

فلسطين في العام الجديد تواصل المقاومة، ومعها ملايين العرب الرافضين للتطبيع، وشعب فلسطين ثابت في الميدان، في المقدمة، ولن يُهزم، وأيدي أبنائه وبناته ترفع الراية وتمضي إلى فجر حريتها.

ودّع مواطنو عالمنا عام 2022 ويطوون أيامه وراء ظهورهم، ويُقلّب الفلسطينيون أنظارهم بين آخر أيّام عام حسبوا أيامه بعدد الشهداء، والجرحى، والأسرى والأسيرات، والبيوت المهدّمة، وبحجم غدر المُطبّعين المنبتين عن العروبة والإسلام.

يُقتلع زيتون الفلسطينيين، وتُجرّف أرضهم لتُبنى عليها مستوطنات لمخلوقات تُجلب من شتى بلدان العالم ليسهموا في قتل مزيد من الفلسطينيين والحلول مكانهم.

منذ اقتحمت جيوش الاحتلال الإنكليزي عاصمة فلسطين، القدس، بقيادة الجنرال اللنبي، الذي وقف في القدس معتداً بغرور، وعصا الماريشالية تحت إبطه، وأعلن: الآن، انتهت الحروب الصليبيّة...وحتى اليوم.. وإلى غد التحرير في اليوم الآتي حتماً،وعرب فلسطين ومن معهم من أهلهم في وطنهم العربي الكبير، وهم يُفشلون طمأنينة جنرال الحرب الإنكليزي وثقته، ومعه التسلل اليهودي الصهيوني.

شعب صغير، تاريخ وطنه كبير، ولا ينفصل عن جغرافية وطنه العربي الكبير، وتاريخ أمته العريق، وعلى ثرى أرضه امتزج دم ألوف الشهداء من كل بلاد العرب من المشرق والمغرب.

لم تكن فلسطين يوماً قضية الشعب العربي الفلسطيني وحده، ولن تكون، ولن تنتزع وتُعزل تمهيداً لامتلاك الصهاينة لها، وتحويلها إلى قضية (لبلد وشعب مجاور)!

فلسطين، تأملوا خارطتها، وموقعها، في قلب وطنها العربي الكبير، وستعرفون أنها لن تُعزل، ولن تنتزع من قلب هذا الوطن، لأنه من دونها يعيش بخنجر مغروس في صدره يحرمه التنفس الطبيعي، والحياة الطبيعية، والمستقبل الطبيعي.

من راهن على عزل فلسطين عن أمتها بالتطبيع، وتشديد الحصار على عرب فلسطين الذين منذ أكثر من 100 عام وحتى يومنا.. وإلى يوم التحرير التام... سيواصلون المقاومة، ويحولون رهانات التحالف الصهيوني الاستعماري إلى هباء، لأنها تنمّ عن جهل، وقصر نظر، وعدم معرفة بالتاريخ والجغرافيا لأمة قلبها فلسطين التي على ترابها هُزم المغول والصليبيون. وها هي المعركة تحتدم مع مُحتلين لا يريدون أن يتعلموا من هزائم من سبقوهم.

بريطانيا (العظمى) زجّت في فلسطين أكثر من 60 ألفاً من جيوشها، ناهيك بالطائرات، والدبابات، ولكنها فشلت في قهر الفلسطينيين، وبمثل هذا العدد من جيشها، تمكنت من استعمار الهند بمئات ملايينها، وقتلت الملايين منهم، ونهبت ثروات بلدهم حتى ظهر غاندي العظيم واستنهض روح الهند في مواجهة بريطانيا واستعمارها المجرم.

بريطانيا لم تعد عظمى، وشعب فلسطين في عيون ملايين البشر في العالم هو العظيم بكفاحه المُعجز.  بريطانيا تأفل، وشمس فلسطين تشرق وتضيء العالم بنور الحرية.. ودماء نسائها ورجالها وأطفالها تسقي شجرة الميلاد.. شجرة فلسطين في بيت لحم.

يرحل أبطال فلسطين وهم يقاومون. يرحلون في سجون العدو الأكثر بشاعة من كل ما عرفت البشرية من سجون. يرحل ناصر أبو حميد، القائد الميداني البطل، (بالسرطان)، وكان يعرف أنه راحل ولكنه لم يضعف، ولم تهن عزيمته، وخلفه شعب لن ينساه، ولن يغفر لمن تسببوا له بالسرطان ولمن يسرطنون جسد أمه فلسطين. يرحل ناصر أبو حميد بعد شقيقه عبد المنعم. يرحل البطل القائد ناصر أبو حميد مخلفاً أشقاءه المحكومين بالمؤبدات.

يحتجز العدو الصهيوني جثمان البطل ناصر أبو حميد حارماً أمه من وداعه، ولكن أمه الصابرة لا تنكسر بالرغم من استشهاد اثنين من أبنائها، والمؤبدات على اثنين ما زالا في سجون الصهاينة.

نمسح دموعنا يا ناصر أبو حميد الشهيد البطل، ونمضي بعزيمة وشجاعة إلى فجر فلسطين، وطريقنا يضاء ببريق عيونكم يا شهداء وشهيدات فلسطين، والحمية تملأ أرواحنا مع تكبيرات أقصانا وأجراس قيامتنا، ونستلهم دروس ثباتكم، وقوّة أرواحكم، ونستعيد مجد أجدادنا الذين صعدوا على قمم جبالنا، وقاتلوا جيوش الإمبراطورية البريطانية التي هُزمت ورحلت جيوشها خزيانة.

سيأتي الوقت الذي تعتذر فيه بريطانيا المجرمة لعرب فلسطين، وللعرب أجمعين عن جريمتها في زرع الكيان الصهيوني في فلسطين.. في قلب الوطن العربي.

سيأتي الوقت الذي تدفع فيه وريثتها الإمبراطورية الأميركية ثمن إجرامها في دعم الكيان الصهيوني وحمايته ورعايته، ولن تبقى لها قواعد احتلالية في بلاد العرب تنهب الثروات وتنصّب حُكّاماً أدوات.

في آخر أيام هذا العام، تابع العالم مونديال كرة القدم في الدوحة، وشاهد رفض الشعوب العربية من المشرق والمغرب، ومن بلدان الخليج، تحديداً من قطر المطبعة والسعودية التي يتلمظ نتنياهو التطبيع معها. رفض الكيان الصهيوني وسمع هتافات العرب لفلسطين العربيّة الواحدة، وتعلقت عيون الملايين بأعلام فلسطين وهي ترفرف عالياً مع الهتافات لفلسطين العربيّة الحرّة، وتلويح منتخب المغرب الذي أسعد ملايين العرب بالعلم الفلسطيني. 

نعم، شاهد العالم أن فلسطين هي الحاضرة والفائزة في مونديال الدوحة، وهزم أبناء العروبة اليهود الذين وفدوا بالكاميرات والميكروفونات لينقلوا رضى  الجماهير العربية وبهجتهم بالإعلاميين الصهاينة، فكانت صدمتهم بما جوبهوا به من صدود وردود مُفحمة، وخرجوا بنتيجة واحدة: إنهم يكرهوننا..إنهم لا يريدوننا.

فلسطين في العام الجديد تواصل المقاومة، ومعها ملايين العرب الرافضين للتطبيع، وشعب فلسطين ثابت في الميدان، في المقدمة، ولن يُهزم، وأيدي أبنائه وبناته ترفع الراية وتمضي إلى فجر حريتها.

الحُكّام العرب المطبعون يُمثلون أنفسهم إن كانت لهم أنفس، وما جرى في الدوحة يجب أن يعلمهم درساً كبيراً إن كانوا يتعلمون!

الكيان الصهيوني مولود غير طبيعي، وُلد مشوّهاً بشعاً وسيجتث من جسد أُمتنا، وفلسطين ستنتصر، وفجرها العربي آت لا محالة.

(نقلا عن موقع الميادين الالكتروني - https://www.almayadeen.net/arts-culture/)(الصورة -تصوير ناصر شيوخي-آب)

 




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت