X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
05/05/2024 - 01:06:49 pm
حراك السويداء مقدمات لمشروع اسرائيلي

حراك السويداء مقدمات لمشروع اسرائيلي فرمله طوفان الاقصى فهل تحسم دمشق؟

بقلم:الدكتورة حسناء نصر الحسين

باحثة في العلاقات الدولية – دمشق

منذ منتصف شهر آب آغسطس من العام الماضي ٢٠٢٣ ومحافظة السويداء السورية تشهد حراكا ظاهره المعاناة الاقتصادية التي يعاني منها اهل السويداء وباطنه مشروع اسرائيلي جند له أدواته من بعض أبناء هذه المحافظة الكريمة ، الذين اتخذوا من الواقع الاقتصادي مطية لجر أهالي السويداء إلى مظاهرات واحتجاجات زادت من الحياة الاجتماعية للأهالي صعوبة ، بينما الدولة السورية اتخذت قرار الصبر الاستراتيجي وتركت المشهد يتبلور بالنسبة لأهلنا في السويداء ولتتضح لهم الصورة بشكلها الحقيقي وبدأنا نرى في الآونة الأخيرة تراجعا ملحوظا لهذا الحراك وهذا دليل نجاح للاستراتيجية التي تبنتها القيادة في إدارتها لهذا الملف رغم خطورته لناحية المشروع الذي تريده إسرائيل المتمثل بإقامة طريق بري يصل الجنوب السوري بالشمال وصولا لتركيا وبالتنسيق مع جماعة قسد سيئة السمعة ، والهدف من هذا الممر البري هو سيطرة إسرائيل واعوانها على كافة الشريط الحدودي الممتد من الجنوب وصولا للشمال السوري حدود سورية مع تركيا لتأمين خط لنقل الغاز الذي شكل الهدف الاستراتيجي الأول لأمريكا والكيان منذ اشتعال الفتنة وجلب الإرهاب إلى سورية في بدايات الحرب على سورية ، الا أن الدولة السورية والحلفاء استطاعت افشال هذا المشروع في حينها ، لينتقل الأمريكي والكيان الاسرائيلي لإيجاد الخطة البديلة فكانت الممر البري وما يحدث في السويداء منذ عدة أشهر يرتبط ارتباطا وثيقا بالمشروع الاسرائيلي الذي أوجد لنفسه الأدوات منهم موجود داخل الأراضي المحتلة مثل العميل موفق طريف الذي امتهن العمالة والخيانة لصالح الكيان منذ سنوات طوال ليبرز دور هذا الخائن وبقوة في ملف السويداء منذ عام ٢٠١٨ وملف المصالحة الوطنية الذي تبنته روسيا في تلك الحقبة وهو الذي طالب بفتح معبر بري مع الاردن بحجة إدخال المساعدات إلى السويداء وكان هذا الاقتراح الذي يعلم مسبقا انه لن ينجح مقدمة لمطالبة عملاء الكيان بفتح معبر يربط من مناطق احتلال الكيان إلى السويداء عبر القنيطرة وهذا يؤكد ارتباط قادة هذا الحراك بالكيان الاسرائيلي وما الحديث لهؤلاء عن رغبتهم بإقامة دولة درزية الا عود على بدء وكأن دروس السنوات الثلاثة عشر وفصول التآمر على الجغرافية السورية والشعب السوري وكأن هذه السنوات التي دفع ثمنها الجيش العربي السوري والشعب والقيادة ذهبت مع الريح .

وبالنظر للمقابلات التي يجريها زعامات هذا الحراك مع مواقع وصحف وما يقدمونه من رؤى وتوصيف لما يحدث نجد حجم العمالة التي يقبض ثمنها البعض من جماعة ما يسمى لواء الكرامة وغيرهم من الأسماء التي لا تمثل الاهل والاخوة في الجبل، نرى في هؤلاء العملاء هوية الصهيونية ورؤاها ومشاريعها واهدافها الدنيئة التي لم تتخلى عنها وتبحث عن مدخل لاستكمالها عبر أدوات القتل والسلب والخطف وتجار المخدرات والسلاح الذي يحمل مشروع إسرائيل بنجمته السداسية عنوانا بارزا لأعماله ومازالوا يستثمرون ببعض المضللين من أبناء السويداء ليقع بقية الأهالي ضحية اجرامهم وهذا ما دفعهم للمطالبة بدخول الجيش العربي السوري لتخليصهم من هؤلاء العملاء .

كان اللافت في هذه الأحداث الكبيرة التي حصلت في هذه المحافظة الهدوء وعدم تدخل الدولة وكنا نتساءل لماذا الدولة لم تتدخل على الرغم من استهداف مؤسساتها وعناصرها بشكل مباشر ومقر المحافظة في السويداء؟ وكان هذا السؤال يدور في أذهان كثر من الشعب السوري ، ليأتي الجواب عبر قادة الحراك أنفسهم من خلال مقابلاتهم الاعلامية وهو أن الدولة تريد أن تعري هؤلاء بالنسبة لأهالي الجبل الأشم تريد اهل السويداء أن يبصقوهم ويكشفوا حقيقة المشروع الذي يديرونه في الغرف السوداء مع اسيادهم الصهاينة والأمريكي  في قاعدة التنف المحتلة وهذا ما حدث فعلا .

واليوم بعد أن بدأ الجيش العربي السوري بإرسال بعض من قواته إلى السويداء بناء على طلب الأهالي بدأت المكنات الاعلامية المتصهينة بدورها الذي عهدناه خلال السنوات الطويلة الماضية بالضخ الاعلامي ضد الجيش العربي السوري واستضافت الابواق لتقوم بدورها المعروف لتنال من هذا الحضور العسكري المشروع للدولة السورية بالتدخل لاستعادة الأمن والاستقرار للمحافظة كما كل الجنوب السوري والقضاء على المشروع الصهيوني الذي افشلته عملية طوفان الأقصى التي أدخلت الصهاينة في مستنقع غزة وعرتهم أمام عملائهم  الذين ينتظرون دخولهم إلى الجنوب ليكونوا هم في مقدمة هذا الدخول والمهللين له ، كما اوضحت صورتهم المشوهة أمام الرأي العام الدولي.

وهنا اقول لهؤلاء العملاء  الذين مازالوا يرون أن سيدهم الاسرائيلي قادم لإعادة إحياء مشروع التقسيم للمحافظة الجنوبية ،  السويداء ودرعا ويعيد احتلال القنيطرة وبسط احتلاله من الجنوب إلى الشمال من خلالكم ومن خلال بقية أذرعه من قسد وغيرها من جماعات إرهابية،  الاسرائيلي لن يأتي ليس لأنه رجع إلى صوابه بل لأنه أصبح أضعف مما تتخيلون فالصورة المرسومة للكيان وامريكا في مخيلتكم تختلف ما قبل طوفان الأقصى عن ما بعده فالكيان اليوم أضعف من أن يدخل في حرب كبرى تناسب مشاريعه فلن يكون هناك منطقة حظر جوي أمريكي ولا دخول اسرائيلي انتم خطوطه الأمامية .

وفي الخلاصة كان من الواضح حرص الدولة السورية على دماء أهلنا في السويداء وهذا الصبر على المشروع الاسرائيلي وهي تمتلك كافة المعلومات عنه ومهيأة نفسها ومستعدة بالشكل المناسب للرد والردع الا ان حرصها على كل قطرة دم حالت دون تدخلها منذ الأسابيع الأولى لانطلاق هذا المشروع ، وانا أرى أن الدولة السورية ستقوم بعملية استئصالية لهذا الورم الخبيث لتخلص الأهالي من عمليات القتل والخطف وقطع الطرقات وتجار المخدرات لتعيد فرص الأمن والاستقرار واستعادته فلا يمكن أن تسمح ببقاء الحال على ما هو عليه ونحن نتحدث عن كل الجيوب في المناطق الحدودية وأهميتها وضرورة استعادتها من عملاء إسرائيل وأمريكا كونها بما تشكله من أهمية استراتيجية للأمن القومي للدولة السورية وهذا خط أحمر وهي قادرة على ذلك وهذا حق مشروع للدولة .

(نقلا عن الموقع الالكتروني - رأي اليوم - صحيفة عربية مستقلة - مشكورة)

الدكتورة حسناء نصر الحسين


Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت