تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
كلمة حقّ حول ترّهات بن كسبيت
رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة يعقب ويرد
من معرفتي الوثيقة لتسلسل الاحداث لدى تقديم القوائم لانتخابات الكنيست الأخيرة في العام 2022، فإن ما نشره الصحفي بين كسبيت قبل يومين في موقع "معاريف"، حول تفكُّك القائمة المشتركة، هو ليس اكثر من ضرب من ضروب العبث ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة.
هناك أمور وقضايا تتعلق بالنقاش والصراع في إطار الإجماع القومي الصهيوني، فالصحفي بن كسبيت يريد في اطار هذا النقاش، أن يسقط نتنياهو، وهذا حقه، وأكثر من ذلك، فإن ذلك حق محمود ومرحّب به.
لكن أن يضع حزبا عربيا وطنيا هو أحد مركبات لجنة المتابعة، وهو حزب التجمع الوطني الديمقراطي، في سياق مشبوه وخطير وكأنه يقف بشكل مباشر أو غير مباشر وراء انتخاب نتنياهو، ووراء حصوله على أغلبية برلمانية "بفضل" تفكك القائمة المشتركة، فإن هذا ادعاء ممجوج وغير صحيح ومردود عليه.
بصفتي أحد المطلعين المباشرين على دقائق الأمور، في ليلة تقديم قوائم انتخابات الكنيست الأخيرة، فإن السبب في تفكك القائمة المشتركة كان سلسلة من الأخطاء المتبادلة، التي بدت بسيطة في البداية، ولكن تراكمها ولّد حالة غير مبررة من عدم الثقة بين المركبات خلال ظرف زمني حرج للغاية، وبالتالي لا يمكن القول إن التفكيك جاء بأوامر من أية جهة كانت.
لقد اطلعت على بيان حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي ردّ فيه على ادعاءات بن كسبيت، وأستطيع أن أقول إن ما جاء فيه كان صحيحا ودقيقا ومسؤولا، باستثناء العودة للحديث عن مؤامرة، الأمر الذي أعتقد جازما أنه ليس صحيحا، والعودة للتداول فيه ليست مفيدة.
أقول ما تقدم من باب الحقيقة والإنصاف، ولكنه أيضا من باب الدفاع عن شعبي وعن حركته الوطنية، ونفي المحاولة لإعطاء صورة مشوهة ومسيئة له، وكأن فيه من يمكن أن يضع يده بيد المجرم نتنياهو وزمرته الفاشية، ليصبح بالتالي شريكا في حرب الإبادة الرهيبة، التي تقوم بها إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني.
من جهة أخرى، ومن معرفتي بمواقف الأحزاب السياسية التي تركب لجنة المتابعة، فإنني أحيي ضبط النفس وعدم الانجرار وراء هذه التخرصات، الصادرة عن نقاشٍ جارٍ في إطار الإجماع القومي الصهيوني، أما الأصوات التي تحتفل بهذه الترهات فهي إما مُضلَّلة أو مُخطئة أو غير مسؤولة أو مشبوهة.