تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
تواصل حكومتا الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حربهما العدوانية على إيران، وسط اتساع الإدراك والاقتناع في العالم بأنها حرب امبريالية الطابع والجوهر والغايات، مثلما اكدت منذ اللحظة الأولى الأحزاب والقوى التقدمية في العالم كله، وأبرزها الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية في بلادنا.
لقد حاولت ماكينة الدعاية الإمبريالية كما في كل حرب استغلال ونهب وتوسّع، تغليف العدوان بعناوين برّاقة مخادعة: لمنع خطر نووي، ولتحرير الشعب الإيراني، ولصدّ صواريخ خطيرة. لكن شعوب العالم، ومنها قطاعات واسعة في الشعب الأمريكي نفسه، لم تعد تسمح بأن تنطلي عليها هذه الأكاذيب اللئيمة.
وهكذا، فإن الأهداف الضخمة الضاجّة التي لفّوا بها الحرب إعلاميا وترويجيا، قد انحسرت على نحو مستمر يوميا تقريبا. وبدأت تخرج أصوات من المؤسسات العسكرية والأمنية في الدولتين، إما مدفوعة من السلطات الحاكمة نفسها أو من تلك المؤسسات، لتدارُك الأزمة والتقليل من إمكانية تحقيق عناوين النصر المطلق واستبدال النظام وتغيير وجه المنطقة لعقد، كما سُوّق للرأي العام بدايةً.
وتتعالى كل يوم أصوات جديدة تطالب بوقف الحرب، ولا تقتصر على دعاة ونشطاء سلام وحركات وأحزاب تقدمية في كل العالم، أصحاب المواقف المبدئية المثابرة ضد الحروب، بل تشمل حتى أنظمة حليفة، بل تابعة، لإدارات واشنطن تاريخيا. وهو ما عبرت عنه بالتصريح والتلميح والتسريب أنظمة دول الخليج وتركيا، التي أيقنت أنها في آخر اهتمامات سيّدها الأمريكي، هي وأمنها ومصالحها ومستقبلها.
ونؤكد هنا على الموقف المشترك للأحزاب الشيوعية في الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل الذي سمّى الحرب باسمها، إمبريالية؛ وحدّد خطرها بجرّ المنطقة وشعوبها نحو المزيد من الكوارث والضحايا المدنيين، خدمةً للمصالح الإمبريالية القديمة والجديدة، ضد مصالح الشعوب واستقلالها.
وكما جاء في الموقف المشترك، فعلى جميع قوى التحرّر الحقيقي من أنظمة الاستغلال والقمع والقوى المحبة للسلام والتقدم في العالم، توحيد الجهود من أجل النضال ضد حكومات الحرب والعدوان وضد مخطط الهيمنة التامة على باقي دول المنطقة، الذي لا تتردّد الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بالإفصاح عنه.
