تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مع مواصلة نظامي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الحرب العدوانية على إيران، وكذلك على لبنان، يطلق رئيس البيت الأبيض دونالد ترامب تهديدات جديدة لدولة كوبا وشعبها وقيادتها.
وجاء في تصريحاته البلطجية الأخيرة "إن الإدارة الأمريكية ترى في كوبا الدولة التالية التي يمكن للولايات المتحدة توسيع نفوذها فيها"، زاعمًا الالتفات إلى "الوضعية الصعبة للغاية" التي تواجهها الجزيرة "ما يدفع واشنطن للقيام بشيء ما حيال كوبا قريبًا جدًا"، كما أعلن بعنف متبجّح.
نحن نرى في هذا استمرارًا منهجيًا لعقليةٍ وممارسةٍ إمبريالية واحدة، تمتد في هذه الفترة وحدها من فنزويلا إلى إيران فكوبا. إنها سياسة الغطرسة والبطش وفرض السياسات بالقوة القاتلة المدمرة. ومن قبَل من؟ من قبَل أنظمة وحكومات لا تزعم الديمقراطية فحسب، بل حصريتها لنفسها أيضا، والتبجح بها وزعم العمل على نشرها في العالم. نشرها بالغارات القاتلة والقصف الناري والقاء حمم الموت على البشر في المدن والقرى المأهولة.
والمريع إن التهديدات الأمريكية لكوبا تأتي وسط الأكاذيب الممتدة منذ عقود عن مشاريع "تحرير الشعوب من الاستبداد"، بالحديد والنار طبعًا، بل وفي وقت يشهد العالم بأسره حربًا سقطت فيها الأقنعة كلها ويجاهر مشعلوها بنوايا فرض سلطة حاكمة تروق للمصالح الأمريكية الرأسمالية، ومستعدة لمنح خيرات البلاد مجانًا لسادة البطش المعولم المنفلت.
لقد كان رد القيادة الكوبية واضحا، إذ قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، إن التهديدات التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد كوبا، "شبه يومية"، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد. وأكد أنه "في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أيّ معتدٍ خارجي سيواجِه مقاومة منيعة".
يجب القول بكل وضوح وحزم، إن كوبا المحاصرة المستضعفة أعلى بدرجات، أخلاقيا وتحررا وعدلا وإنسانية، من جميع أصحاب ألْسِنة الوعظ الكاذب الدجال عن الاستبداد والدكتاتورية. إن حقيقة قيام الولايات المتحدة وأشباهها بتنظيم انتخابات داخلية لنفسها كل بضعة سنوات، لا تعني بالمرة أنها تملك أدنى حق في توجيه المواعظ للآخرين، خصوصا وهي تشن حربا امبريالية وحشية دموية مغطاة بشتى المزاعم الكاذبة.
عاشت كوبا وشعبها أحرارا بكامل الكرامة والعزة.
