X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
26/03/2026 - 03:16:51 pm
ربّانيون لا رمضانيون الشيخ محمود وتد

ربّانيون لا رمضانيون

الشيخ محمود وتد-عضو حركة الدعوة والإصلاح

هناك من يفتح قلبه في رمضان كما تُفتح النوافذ مع أول نسمة فجر… ثم يُغلقه بعد العيد كما تُطوى سجادة الصلاة وتُعاد إلى الزاوية.

وهناك من جعل رمضان محطة تعبئة، لا محطة مؤقتة. هؤلاء هم الربّانيون.

الربّاني ليس ابن موسم، بل ابن وجهة. لا يعبد الله في ثلاثين يومًا، ثم يعود إلى غفلةٍ مريحة، إنما يعبد ربَّ رمضان في رمضان وبعد رمضان. قلبه لا يعرف التقويم، بل يعرف القِبلة.

قال تعالى:﴿وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾(آل عمران،آية79)،

كلمة تحمل في طياتها معاني التربية والدوام والاتصال. الربّاني هو الذي يتربّى على يد القرآن، ويُربّي نفسه على الثبات، ويُربّي يومه على الطاعة.

رمضان مدرسة، نعم، لكنه ليس شهادة تخرج.

هو معسكر تدريب روحي، لكنه ليس نهاية المعركة.

فيه نتعلّم الصبر، فهل نصبر بعده؟

فيه نتذوّق لذة القيام، فهل نبحث عنها في سكون الليالي التالية؟

فيه نضبط ألسنتنا، فهل نُطلقها بعد العيد بلا زمام؟

الرمضاني يتغيّر بالجوّ العام.

الربّاني يتغيّر باليقين.

الرمضاني يشتعل حين يشتعل الناس.

الربّاني يتوهّج ولو كان وحده.

كان رسول الله ﷺ كما في وصف الصحابة، إذا عمل عملًا أثبته. لم يكن موسميًا في عبادته، بل كان سيره إلى الله ثابت الخطى، كجدول ماء لا ينقطع. والجدول الصغير الدائم أنفع من سيلٍ عارمٍ عابر.

الربّانية ليست كثرة أعمال، بل صدق اتجاه.

ليست طول قيام فحسب، بل دوام اتصال.

قد تكون ركعتين في جوف الليل، لكنهما وُلدتا من قلبٍ لا يغيب.

فكيف نكون ربّانيين لا رمضانيين؟

*اجعل لك وِردًا لا يسقط

صفحة قرآن يوميًا بعد رمضان خير من ختمة تُنسى.

*القليل الدائم ينسج علاقة، والكثير المنقطع يترك فراغًا.

*ثبّت عادةً من رمضان،

اختر عبادة أحببتها في الشهر الفضيل واحتفظ بها كجوهرة شخصية. قيام، صدقة، ذكر… المهم أن تستمر.

*اربط العمل بالمعنى،

لا تصم لأن الناس صائمون، بل لأنك عبد.

لا تقم لأن الأجواء روحانية، بل لأن قلبك محتاج.

*اسأل الله الثبات

أعظم ما يُخاف بعد الطاعة الانقطاع. وكان من دعائه ﷺ:

“يا مقلب القلوب، ثبّت قلبي على دينك”.

الربّاني يعرف أن الطريق إلى الله ليس مهرجانًا سنويًا، بل رحلة عمر.

رمضان يشعل المصابيح، لكن الربّاني هو من يحرس اشتعاله من الرياح.

فلنخرج من رمضان بصفةٍ لا بتاريخ.

لنحمل معنا روح الشهر لا تقويمه.

ولنكن عبادًا لربّ الشهور كلّها، لا لشهرٍ واحد.

ربّانيون… لأن الله ربّنا في كل وقت وحين.

الشيخ محمود وتد


Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت