X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
03/04/2026 - 11:57:43 am
كلمة الاتحاد  قانون إعدام العرب سيسقط بسقوط الاحتلال

كلمة الاتحاد 

قانون إعدام العرب سيسقط بسقوط الاحتلال

في حين تتقدم الشعوب والدول للأمام في مسائل القضاء ليصبح أكثر عدلاً وأكثر نزاهة، قررت الكنيست في دولة إسرائيل تمرير قانون مناقض لكل ذلك، متجسدا في قانون عقوبة إعدام مخصصة للفلسطينيين خصوصًا، والعرب عمومًا، مستثنية اليهود منها بصريح العبارة.

وأكدت كتلة الجبهة والعربية للتغيير البرلمانية أن هذه الحكومة تدفع بكل ما لديها قبل نفاد ايامها، في سياق هجوم منظّم على ما تبقى من حدود تمنع الانزلاق إلى فاشية علنية. فهي لا تكتفي بتغذية التحريض والعنصرية، بل تعمل على إعادة هندسة منظومة القضاء لتصبح ذراعا طيّعة من خلالها تقلص صلاحيات القضاة عندما يتعلق الأمر بحقوق الفلسطينيين، وتجسد عقلية الإبادة العقاب الجماعي، وتحول المحاكم إلى ختم مطاطي لمشاريع الانتقام.

الأمم المتحدة أيضًا شددت على أن "تطبيق هذا القانون التمييزي سيُشكّل انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب".

مركز "عدالة" اعتبر أن هذا القانون هو "إضفاء للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي. وهو تشريع يقوم على التمييز على أساس الاثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور".

ووفقًا للالتماس الذي قدمه للمحكمة العليا، ينتهك القانون جوهريًا الحق في الحياة عبر فرض عقوبة الإعدام كعقوبة قاسية ولاإنسانية، وبما يتعارض مع التوجه الدولي لإلغائها. وهو ذو طابع عنصري بنيوي، إذ صيغ بطريقة تُمكّن تطبيقه أساسًا على الفلسطينيين دون غيرهم، ما يجعله مخالفًا لمبدأ المساواة وقد يرقى إلى جريمة أبارتهايد وفق القانون الدولي. كذلك يمسّ القانون بضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، من خلال فرض عقوبة شبه إلزامية، وتقليص صلاحيات القضاة، والسماح بإصدار حكم الإعدام بأغلبية بسيطة، وتقييد إمكانيات الاستئناف والعفو.

وينتقد الالتماس القانون أيضًا من حيث غياب الغاية المشروعة، إذ لا توجد أدلة على أن عقوبة الإعدام تحقق الردع، ما يشير إلى طابع انتقامي للتشريع. ويُعتبر فاقدًا للصلاحية في الضفة الغربية، لأن الكنيست لا تملك ولاية تشريعية على السكان المحميين هناك، ما يجعله مخالفًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

إن هذا الانحطاط السياسي القمعي هو نتيجة أخرى بشعة من تكريس الاحتلال والاستيطان ورفض تحقيق تسوية سياسية عادلة مع الشعب الفلسطيني واحترام وتطبيق حقوقه الوطنية والإنسانية. وسيسقط هذا القانون وأشباهه حين يسقط نظام الاحتلال، وسيسقط لا محالة مهما بلغت الغطرسة العنصرية من انحطاط وعنف.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت