أراء حرة
06/04/2026 - 11:14:15 pm
أعيادنا زمان بقلم :أسمهان خلايلة
أعيادنا زمان
بقلم :أسمهان خلايلة
زمان ، ونحن في مراحل المدرسة الابتدائية، أكبرنا كانت جارتنا في الثانية عشرة من عمرها ، وبحلول عيد الفصح المجيد كانت أمي تعِدنا بسلق البيض الملوٌن بشرط أن نخرج إلى حاكورتنا وحاكورة عمي أبو كايد نجم رحمه الله وعلينا إحضار ألأزهار الملونة . كيف ؟ نقطف الصُفٌير الأصفر ، البرقوق الأحمر ، عين البسٌة ( زرقاء ) حشيش السِعِد الأخضر ، ونعود بالباقات إلى أمٌِنا، طهي البيض لا يستغرق الكثير من الوقت ، حتى أن الطبخ السريع أو العمل السريع يسمونه سلق بيض فلا يحتمل أكثر من بضع دقائق ، وتمنحنا أمي بكل أريحية اختيار ثلاثة ألوان ، مما يعني حصول الواحد على ثلاث بيضات ،
لا نستعجل أكلها ، نتمتع بلونها ، نخرج إلى رفاقنا من أولاد وبنات الحارة نتباهى بما لدينا نلعب قليلا ثم نقشر البيض برويٌة واستمتاع نادمين مودعين البيضة ، فقد حان وقت التهامها ، وكانت تلك تجربة وفعالية رائعة مسليٌة وما لبثنا أن سألنا : لماذا البيض الملون في هذا اليوم ؟
قالت أمي : أليست معلمتك نجاة حنا من الرامة ؟
نعم ، نجيب ونتساءل ما علاقة هذا بالسؤال ؟
هي مسيحية يعني نبيٌها يسمى المسيح وهو سيدنا عيسى عليه السلام ، كما ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام نبيٌنا، والنبي موسى عليه السلام نبي اليهود .
ننتظر أن تفرغ أمي من هذا الشرح المعقد نوعا ما ، وتستطرد أمي :
وهم أي ابناء الطائفة المسيحية يحتفلون بعيد الفصح ويلوْنون البيض :
ونحن ما علاقتنا ؟
كلنا عرب وجيران وأبناء فلسطين ونحتفل بأعيادنا سوية كما أننا أحببنا هذه الفعالية .
لم نفهم شيئا سوى أن المعلمة نجاة حنا تغيبت ليومين لأنها كانت تحتفل بعيد الفصح وأن هنالك ديانة أخرى هي المسيحية إلى جانب اليهودية التي نعرفها لأن كلمة يهود كنا نسمعها ع الطالعة وع النازلة .
تلك الأيام لا يُنسى طعمها حلو المذاق ، بسيطة كالماء ، عشنا تجربتها بكل حب وبراءة فتجذرت فينا وحملناها معنا بكل حب وبراءة .
كل سنة وانتوا سالمين.