X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
15/05/2026 - 12:53:58 pm
كلمة الاتحاد- 78 عامًا على النكبة

كلمة "الاتحاد"- 78 عامًا على النكبة

يسجّل الشعب العربي الفلسطيني على تقويمه الوطني اليوم مرور 78 عامًا على النكبة، التي كما سبق لنا التأكيد، إنما تكثّف السجل الطويل للجرائم التي لحقت بشعبنا العربي الفلسطيني واقترفتها الحركة الصهيونية، والمؤسسة الحاكمة الإسرائيلية لاحقًا، بدعم وغطاء وتسهيل من القوى الاستعمارية في العام 1948، والقوى الامبريالية لاحقًا، وبتواطؤ خنوع من الأنظمة والقوى الرجعية العربية.

وفي واقع الحرب المستمرة وتكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان وسط شتى ممارسات ومحاولات ومظاهر التهجير، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، فإن النكبة حاضرة ها هنا والآن، والدرس المستفاد والضروري منها ليس تاريخيًا وأخلاقيًا فحسب، بل سياسيّ يحتاج ويتطلّب ويحتّم أفعالاً وظيفتها نفي حالات اللجوء والاحتلال والاستيطان وتجاوزها. الدرس المستفاد هو النضال الفلسطيني نفسه، والمضيّ فيه وتمتينه، بتعزيز الصمود وإبقاء جذوة الأمل مشتعلة منيرة، واستعادة أقصى درجات ومساحات التضامن الأممي مع قضية التحرر الفلسطيني العادلة.

إن تذكّر الأيام والأحداث القاصمة و/أو المصيرية و/أو المبلوِرة في حياة الشعوب، والتذكير بها، هو فعل إنساني أخلاقي وسياسي، خلاصته ضرورة الوقوف أمام تجارب التاريخ وهيبته واستخلاص اللازم منها وتشديد الخط الأحمر بالنسبة للمحظور فيها. لكن المسألة لا تنتهي بهذا في حالة النكبة. فحين يحيي الشعب الفلسطيني ومعه أنصاره الكثُر في شعوب العالم أجمع هذا اليوم، فهو لا يشير إلى حدث تاريخي قاصم قد انقضى، بل إلى تفاعلاته المتواصلة حتى اللّحظة، وتتجسّد أولاً بإنكار الوجود الإنساني السياسي المتكافئ للفلسطيني، من قبل المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة.

بعد هذه السنين الطويلة الثقيلة على النكبة، يجدر بالقوى الحيّة في الشعب الفلسطيني، على جميع اختلافاتها الإيديولوجية والعقائدية، أن تراجع نفسها بشجاعة وتعمل لإعادة الأمور إلى نصابها، بحيث يكون الشعب وقضيّته ووحدته الوطنية ومصالحه السياسية العليا هو الأولوية التي تستدعي الفعل والنضال والتضحية.

وكما أكد الحزب الشيوعي مرارًا، فإن المشروع الصهيوني لم يتخلّ عن جوهره القائم على الاقتلاع والاستيطان والهيمنة، وأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بدعم أمريكي وتواطؤ قوى إقليمية ودولية، تواصل العمل على تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومنع قيام دولته المستقلة، وشطب قضية اللاجئين والمهجرين. وهو ما يستوجب تصعيد النضال الشعبي والجماهيري والسياسي في مواجهة الاحتلال والعنصرية وسياسات القمع والمحو، وتعزيز دور القوى التقدمية والديمقراطية اليهودية المناهضة للاحتلال والاضطهاد القومي، من أجل مستقبل قائم على الحرية والعدالة التاريخية والمساواة الحقيقية.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت