تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
جنون أسعار الوقود والطاقة
مقالات بقلم: بروفيسور حسين علي غالب بابان - بريطانيا
جمعَ أحدُ الأشخاص كلَّ أغصان الأشجار اليابسة في أرضه، ووجد كومةً لا يُستهان بها من الصحف الورقية القديمة، وبعد كل هذا وضعها فوق بعضها، وقام بحرقها بطريقة تقليدية بسيطة، وكلُّ ذلك ليُسخِّن طعامه وطعام أفراد أسرته.
وقد نقل ما فعله هذا الرجل ابنه، الذي سجَّل لنا كلَّ شيء ورفع هذا المقطع القصير على شبكة الإنترنت، ليصل إليَّ وإلى غيري أيضًا.
إنه الواقع دون زيادة أو نقصان، فكلُّ دول العالم، دون استثناء، تعاني من مشكلة في الوقود والطاقة، إمّا لأنه شحيح أو باهظ الثمن، والأسباب معروفة ولا داعي لذكرها حاليًا.
قدَّم العلماء حلولًا سريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أولها إيقاف أساليب استهلاك الطاقة والوقود التقليدية، واتباع خطط وإجراءات سريعة وصارمة يلتزم بها الصغير قبل الكبير. وهذا الحل لا يختلف عليه اثنان، لكنه يحتاج إلى وقت طويل وتكاليف باهظة حتى يتحقق.
أما الحل الثاني، فهو اللجوء إلى الطاقة النظيفة، وزيادة تركيب الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، وفق خطة عالمية مدروسة يتفق عليها الجميع، ويتم توزيع ما يُنتَج على دول العالم بحسب عدد سكان كل دولة، وربط التيار الكهربائي في شبكة واحدة تُدار من قِبل منظمات الطاقة العالمية الموثوقة. لكن الخوف يكمن في بروز الخلافات المختلفة، خصوصًا ونحن نعيش حروبًا على عدة جبهات هنا وهناك، وقد يتحول هذا الحل الرائع إلى سلاح بيد بعض الدول التي تسعى لفرض سيطرتها ونفوذها.
أما الحل الثالث، وهو الأخير، فيتمثل في تطبيق التجربة الصينية التي يشير إليها الجميع؛ فالصين تقدم كل شيء على طبق من فضة. فإن كنت تريد استهلاك الفحم الحجري فهو متاح، وإن كنت ترغب في الطاقة النظيفة كالألواح الشمسية وتوربينات الرياح فهي متوفرة بمختلف المواصفات، وصناعتها محلية ورخيصة الثمن أيضًا.
أما من ناحية وسائل النقل، فإن كنت ترغب في ركوب دراجة هوائية لتنشيط عضلات جسدك فذلك متاح، وإن أردت سيارة كهربائية فستغرق في بحر واسع من الموديلات والمواصفات. أما إن كنت من عشاق السيارات الفارهة، فسوف تجد ما تريده دون تعب أو عناء، فالصين تنتج كل شيء، وأنت زبون تملك حق الاختيار بقدر ما تملك من مال.
حلول لمحو الأمية
مراكز كثيرة تقدم برامج مكثفة لمحو الأمية ، ورغم جهود القائمين عليها المشكورة وتفانيهم بالعمل وأغلبهم متطوعين جامعيين شباب يعملون بالمجان ، إلا أن الإقبال على البرامج متواضع لكلا الجنسين ، لأن الفئة المستهدفة بالحضور إلى المراكز تعاني من ظروف اقتصادية قاسية ويعملون لساعات طويلة جدا ولا يملكون في النهاية وقت كافي للقدوم إلى هذه المراكز حتى ولو ليوم واحد فقط في الأسبوع ، أعلم أنه من المعيب أن تبقى عندنا الأمية متفشية في صفوف مجتمعاتنا ونحن نعيش عصر الطفرات التكنولوجية والذكاء الصناعي لكن أوطاننا تمر بظروف صعبة لا داعي لكي أذكرها فهي معروفة للجميع.
بحثت عن حلول سريعة لمكافحة الأمية والقضاء عليها وكانت هناك تجارب كثيرة جديرة بالاحترام ومتميزة بكل ما تعنيه الكلمة ، ففي مصر في بداية السبعينات تحديدا تم بث برامج إذاعية للتعليم وكان أهم المشرفين عليها الإعلامي الراحل الغني عن التعريف"حمدي قنديل" ، وكانت تستهدف محافظات الصعيد المصرية بسبب النسب المرتفعة في الأمية في حينها ، ولقد نجحت هذه البرامج الإذاعية نجاح كاسح لأن جهاز الراديو كان موجود في كل بيت في مصر دون استثناء ولا أعرف سبب توقف هذه البرامج مع أنها تجربة رائعة في كل تفاصيلها.
أيضا في اليمن كانت دولة الكويت مشكورة تقوم بتمويل السواد الأعظم من وزارة التربية والتعليم اليمنية منذ بداية السبعينات حتى نهاية التسعينات، ويشرف على الوزارة مع الكادر اليمني طبعا كادر تربوي وأكاديمي تم اختياره بعناية ودقة من ثلاث دول تحديدا وهي مصر وفلسطين والأردن وهؤلاء التربويين كانوا يعملون لساعات طويلة حيث كانت أغلب المدارس تعمل لفترتين صباحية ومسائية خصوصا في المحافظات والمدن والقرى الصغيرة وتقدم الحصص مكثفة قدر الإمكان ،مما خلق جيل متعلم أكمل هو المسيرة بعد ذلك .
كذلك يجب أن لا أنسى الدور العظيم التي قامت به وكالة الغوث الدولية لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين المعروفة بتسمية "الاونروا" ، فهذه الوكالة منذ تأسيسها وأحد أهم خطط عملها ينصب على التعليم من الصغر حتى انتهاء كل المراحل المدرسية، وتاريخهم حافل بالإنجازات والنجاحات رغم قلة تمويلهم والمضايقات التي يتعرضون لها ، والاستعانة بهم مطلوبة لما يملكونه من خبرة لا تقدر بثمن .
والآن وبما أننا نعيش الطفرة التكنولوجية ، فمن السهل جدا علينا إنشاء تطبيقات يتم تحميلها عبر المنصات المختلفة مجانا تحتوي على نظام تعليمي بسيط وسهل ، يستطيع أي إنسان في وقت فراغه التعلم والاستمتاع بها دون أي تكاليف تذكر.
هذا هو جوابها..!!
أصدرت تصريحًا في شأن عام يهم مجتمعها، وما هي إلا أيام قليلة فقط حتى انتشر تصريحها بسرعة تفوق سرعة الصاروخ النفاث، ممزوجًا بسخط واستهزاء شديدينـ لا أعرف عنها إلا أنها ممثلة من الممثلات اللواتي ظهرن ولمع نجمهن في السنوات الماضية، مثل كثيرين ظهروا ثم اختفوا وأصبحوا طيَّ النسيان، وبسبب حب الاستطلاع لدي قررت أن أضيّع عدة دقائق فقط وأبحث وأقرأ عن مسيرتها “النضالية”.
كانت مواقع البحث على الإنترنت كفيلة بجلب أدق التفاصيل عنها، فاكتشفت أنها بالكاد تجيد القراءة والكتابة وتركت المدرسة في سن مبكرة وحينها خطت أول خطوات الشهرة عندما عملت في أحد الأماكن الليلية المشبوهة التي عليها ألف علامة استفهام وتعجب، وأنها في سن صغيرة اعتادت على الملاحقة القانونية والقضايا في هذه المحكمة وتلك، ليكتشفها بعد ذلك إنسان ذو سمعة سيئة توفى بعد جرعات قوية من المخدرات بعد حياة صاخبة كانت حديث الإعلام لسنوات طويلة وكان عمله "مكتشف النجوم الشباب"،لتدخل بعدها عالم الفن من “أوسخ أبوابه” عفوًا أقصد من “أوسع أبوابه” .
ولأنها لا تعرف شيئًا سوى استغلال جسدها المكتنز الذي تعرضه للصغير والكبير، فقد استغلها بعض الإعلاميين أبشع استغلال وقاموا باستضافتها، وما هي إلا فترة قصيرة حتى وقع من الضحك المفرط كل من تابع كلامها.
شيء متوقع “الإناء ينضح بما فيه”. ظاهرة صناعة “الترند” واستغلال الجدل لتحقيق الشهرة والربح فكرة موجودة فعلًا في كثير من المجتمعات والإعلام الحديث.
الغريب بالأمر أن أحد الإعلاميين، وهو صديق لي أخبرني أن هؤلاء فرحون جدًا بما قاموا به ولا يشعرون بالخجل أو الخوف، كان جوابه لي صادمًا فسألته عن السبب، فقال لي: “إن هدفهم الربح المادي حتى لو تحدثت عنهم بأقذر الكلام، فهي تربّت وكبرت في أماكن مشبوهة”.
أيضًا، الجدير بالذكر أن في كل مجتمع فئة قليلة تملأ عقولها بشكل دائم بالسخافات والتفاهات، غير مهتمة بالواقع وبما يجري حولها من أحداث، وهذه التفاهة تعتبر بالنسبة لهم وجبة دسمة، وسوف تستمر عقولهم بتناولها لفترة من الزمن وبعدها يجدون شيئًا آخر.
