X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
24/05/2026 - 10:33:07 pm
التهجمات ضد النائب أحمد الطيبي ومقاطعته من نواب اليمين المتطرف

التهجمات ضد النائب أحمد الطيبي ومقاطعته من نواب اليمين المتطرف

خلال كلماته من على منبر الكنيست

بقلم: كمال إبراهيم

تشهد جلسات الكنيست الإسرائيلي في السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حدّة النقاشات، خصوصًا عندما يصعد النائب أحمد الطيبي إلى المنبر لطرح قضايا تتعلق بالمجتمع العربي في إسرائيل. الطيبي، المعروف بخطابه المباشر ولغته الواضحة، يركّز في مداخلاته على مسؤولية الحكومة في مكافحة العنف، تعزيز المساواة، ومعالجة ما يصفه بسياسات تمييزية تمارسها مؤسسات الدولة. لكن هذه الخطابات لا تمرّ بهدوء، بل تتحوّل في كثير من الأحيان إلى مواجهات كلامية حادة، مقاطعات متكررة، وتهجّمات شخصية من قبل عدد من نواب ووزراء الائتلاف.

من هم أبرز المهاجمين والمقاطعين؟

وفق الجلسات العلنية التي بُثّت في الإعلام الإسرائيلي، تظهر أسماء محددة بشكل متكرر في كل مرة ينتقد فيها الطيبي سياسات الحكومة، وعلى رأسها سياسات رئيس الحكومة والوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ومن بين أبرز من يقاطعونه أو يهاجمونه:

- إيتمار بن غفير — وزير الأمن القومي، يدخل في سجالات مباشرة مع الطيبي، خصوصًا عند الحديث عن الشرطة أو العنف في المجتمع العربي. 

- بتسلئيل سموتريتش — وزير المالية، يردّ بصوت مرتفع عند انتقاد الطيبي لسياسات الميزانيات والتخطيط. 

- ماي غولان — وزيرة معروفة بمقاطعاتها الحادة للنواب العرب. 

- تالي غوتليف — نائبة من الليكود، كثيرًا ما تقاطع خطابات تتعلق بالحقوق المدنية. 

- ليمور سون هار ميلخ — من حزب "عوتسما يهوديت"، تدخل في سجالات مباشرة معه. 

- زفي فوغل — نائب من حزب بن غفير، يرفع صوته في كل مرة يهاجم فيها الطيبي سياسات الأمن.

هذه المقاطعات لا تكون مجرد ردود سياسية، بل تتحوّل أحيانًا إلى صراخ واتهامات ومحاولات لمنعه من إكمال خطابه، ما يدفع رئيس الجلسة للتدخل مرارًا.

لماذا تحدث هذه المواجهات؟

1. صراع على الرواية السياسية

الطيبي يقدّم رواية ترى المجتمع العربي جزءًا أصيلًا من الدولة، يطالب بحقوقه المدنية والسياسية. 

في المقابل، بعض نواب اليمين المتشدّد يقدّمون رواية تعتبر الخطاب العربي تهديدًا سياسيًا أو أمنيًا. 

هذا التضارب يجعل كل خطاب للطيبي ساحة اختبار للروايتين.

2. تآكل الخطاب البرلماني

المقاطعات المتكررة والتهجّمات الشخصية تعكس تراجعًا في مستوى النقاش الديمقراطي داخل الكنيست. 

بدل الردّ بالحجج، يلجأ بعض النواب إلى التشويش والتقليل من شرعية المتحدث.

3. تأثير الجمهور الخارجي

كل طرف يخاطب جمهوره خارج القاعة: 

- الطيبي يخاطب المجتمع العربي الذي يشعر بالتهميش. 

- نواب اليمين يخاطبون جمهورًا يرى في المواجهة مع النواب العرب موقفًا سياسيًا مطلوبًا.

لذلك، تصبح الجلسة أحيانًا مسرحًا سياسيًا أكثر منها نقاشًا برلمانيًا.

4. قضايا الأمن والعنف

عندما ينتقد الطيبي أداء الشرطة أو سياسات الأمن، يشعر وزراء مثل بن غفير بأن الخطاب يستهدفهم مباشرة، فيردّون بانفعال.

5. التوتر القومي داخل إسرائيل

المواجهة ليست شخصية، بل تعبير عن توتر قومي أعمق بين العرب واليهود داخل الدولة. 

الكنيست يصبح مرآة لهذا التوتر، وأحيانًا مكبّرًا له.

كيف يردّ أحمد الطيبي؟

على الرغم من الضجيج، يحافظ الطيبي عادة على نبرة ثابتة، ويرفع صوته فوق المقاطعات، مؤكدًا أن:

- السياسة ليست ساحة صراخ 

- الحكومة مسؤولة عن جميع المواطنين دون تمييز 

- المقاطعات دليل على غياب الردّ الموضوعي 

ويستمر في خطابه حتى النهاية، رغم محاولات التشويش.

دلالات هذه الظاهرة على السياسة الإسرائيلية

يمكن تلخيص الدلالات في ثلاث نقاط رئيسية:

1. تعمّق الاستقطاب السياسي بين اليمين المتشدّد والنواب العرب. 

2. تراجع قدرة الكنيست على إدارة نقاشات حساسة في ظل ارتفاع مستوى الصراخ والمقاطعات. 

3. تأثير مباشر على المجتمع العربي الذي يرى أن مطالبه تُقابل أحيانًا بالرفض أو الاستهزاء.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت