X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
30/07/2026 - 01:22:55 pm
ابحث عن لحظة الفرح  بقلم الكاتب : محمد علي طه

ابحث عن لحظة الفرح

 بقلم الكاتب : محمد علي طه


لست متشائماً، ومعاذ الله ان أبثّ روح التّشاؤم حينما اكتب انّنا نعيش في دولة غير طبيعيّة لا تعرف ان تعيش بدون حرب، واذا كان اجدادنا القدماء قد أرّخوا ايّامهم واحداثهم بأعوام هامّة او ايّام هامّة مثل عام الفيل او يوم ذي قار فيحقّ لصاحبي مسعود، الذي سرقت حروب إسرائيل سعادته، ان يقول بأنّه وُلد في عام حرب 1948 أي في عام النكبة، ودخل الى المدرسة في زمن العدوان الثلاثي أي في العام 1956 عندما احتلّت إسرائيل شبه جزيرة سيناء للمرّة الأولى، وأنّه بدأ دراسته في المدرسة الثانويّة في حرب حزيران 1967 التي تسمّيها إسرائيل حرب الايّام الستّة حينما احتلّت إسرائيل جزيرة سيناء للمرّة الثانيّة واحتلّت معها قطاع غزّة والقدس الشّريف والضّفّة الغربيّة والجولان السوريّ، ثم تزوّج صاحبي في حرب رمضان او حرب 6 أكتوبر في التّاريخ المصريّ او حرب يوم الغفران في التّاريخ الاسرائيليّ، وأنجبت السّيّدة زوجته ابنتهم البكر آمال في حرب لبنان الأولى او حرب سلامة الجليل كما يقول العقل الاسرائيليّ. ويبدو انّ حكاية الحرب في بلادنا مثل حكاية الأفعى او حكاية الضّبع لها بداية ولا نهاية لها.
قلت له كفى يا مسعود، فلكلّ رئيس حكومة في إسرائيل حربه الخاصّة أي انّ لدافيد بن غوريون حربيّ 1948 و1956، ولإشكول حرب 1967، ولغولدا مئير حرب 1973 وكذلك لاسحاق رابين وشمعون بيرس ومناحم بيغن واسحاق شمير واريك شارون وايهود باراك وايهود أولمرت وأمّا خواجة بنيامين نتنياهو فله حروبه التي لا تُحصى ما دام الرجل قاعداً على كرسي رئاسة الحكومة ولا يتزحزح عنه حتّى انّ السّيّد جي دي فانس وزير خارجيّ امريكا في زمن البهلوان ترامب بقّ الحصوة وقال انّ هناك من يدفع المليارات كي تستمرّ الحرب مع إيران، والحدق يفهم.
ايّتها السّيّدات القارئات المحترمات وايّها السّادة القرّاء المحترمون هل يعرف احدكم زعيماً او قائداً عسكريًّا، شرقيًّا او غربيًّا، جنوبيًّا او شماليًّا على مرّ التّاريخ الطويل افتخر امام شعبه وامام التّاريخ بعدد قتلاه مثلما افتخر عدد من قادة إسرائيل حتّى ذلك الجنرال الكبير الذي اوصت عليه احزابنا العربيّة امام رئيس الدولة كي يكون رئيساً للحكومة الّا انّه اختار ان يكون "كديشاً" وليس حصاناً اصيلاً.
والغريب العجيب انّ القتيل الضّحيّة سواءً كان ذكراً او انثى، طفلاً او شيخاً، فلّاحاً او راعيًّا او عاملاً او طبيباً او ممرّضاً او فنّاناً هو ارهابيّ ابن ارهابيّ ابن ارهابيّة وبالعربيّ الأندبوريّ هو "محبيل" وهو المسؤول عن هبوط شعبيّة الزّعيم وعن تدحرجه في استطلاعات الرأي كما أنّه المسؤول عن ارتفاع أسعار الوقود وعن هبوط سعر الدولار وعن انتشار فيروس الكورونا وعن ارتفاع درجات الحرارة في شهر شباط وعن نقص المياه في بحيرة طبريا وعن انتشار حمّى النيل وانتشار فيروس الكنيست في هذه الايّام وعن زيادة وزن سيّدات المجتمع اللاتي يشربن النبيذ المعتّق، وعن وجود ثثعلب مصاب بداء الكلب في مستوطنات الضّفّة الغربيّة التي صار اسمها بقدرة الدّبّابة والمدفع مستوطنات "ايّوش" اي يهودا والسّمارة.
لست متشائماً ما دام يظهر بين الجين والآخر جنرال مثل الجنرال يعلون، الذي كان رئيساً للأركان ووزيراً للدفاع قبل ان "يطفّشه" نتنياهو، يسّمي جرائم المستوطنين في الضّفة الغربيّة ارهاباً يهوديًّا.
ولست متشائماً ما دام هناك عدد كبير من الجنرالات يوقّعون على رسالة موجّهة الى الرّئيس ترامب يطالبونه بالضّغط على نتنياهو من اجل وقف الإرهاب اليهوديّ في الضّفّة الغربيّة، ولست متشائماً ما دام هناك مذيع في التّلفزيون الاسرائيليّ يعتمر القبّعة الدينيّة او يعتمر البرنيطة ويسمّي زعرنة المستوطنين بالإرهاب اليهوديّ.
ولست متشائماً ما دام هناك عشرات الآلاف بل المئات من الإسرائيليّين سوف ينتخبون حزباً ضدّ الاستيطان وضدّ الحرب.
ولست متشائماً على الرّغم من انّني أعيش منذ ثمانية عقود حرباً في قفا حرب.
انا انتظر يمامة نوح قادمة من عباب البحر تحمل في منقارها غصن زيتون اخضر.
التّشاؤم ممنوع منعاً باتاً ولا بدّ ان نفتّش دائما عن لحظة الفرح بسراج وفتيلة.
اسمحوا لي ان اعترف بأنّني افرح لكلّ فرد من أبناء ومن بنات هذه الأقليّة إذا نجح علميًّا او مهنيًّا او رياضيًّا او اجتماعيًّا او اقتصاديًّا بالحلال.
وما أكثر أبناء شعبي الذين يحقّقون نجاحاً كبيراً في مجالات متنوّعة.
فما أسعدني.




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت