تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
بعد أن بادرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى تفويض لجنة الوفاق الوطني بالعمل على تشكيل القائمة المشتركة، انضمت إليها الحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، لتبدأ المساعي من أجل بناء قائمة مشتركة ثلاثية، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام القائمة العربية الموحدة وتشكيل أوسع تحالف ممكن.
إن تكليف لجنة الوفاق والاصرار على أوسع وحدة ممكنة هو تعبير عن إدراك متزايد لخطورة المرحلة التي تمر بها جماهيرنا العربية والقوى الديمقراطية في البلاد. فنحن نقف أمام حكومة يمينية فاشية تصعّد التحريض العنصري، وتعمّق سياسة هدم البيوت ومصادرة الأراضي، وتترك مجتمعنا فريسة للجريمة والفقر والإهمال، وتواصل الحرب والابادة والتهجير والاحتلال والاعتداء على الحقوق والحريات، بل وتجر المنطقة كلها إلى حافة الهاوية.
أمام هذه المخاطر غير المسبوقة، لا يملك أي حزب أو قيادة ترف الانشغال بالحسابات الضيقة أو الخلافات الثانوية. المطلوب اليوم هو الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، وتقديم المصلحة العامة على الاعتبارات الحزبية والفئوية، وبذل كل جهد ممكن لمنع تبديد الأصوات وإضعاف التمثيل السياسي لجماهيرنا.
لقد أكدت الجبهة، بمبادرتها وتنازلاتها واستعدادها لإحالة الحسم إلى لجنة الوفاق، أنها تضع هدف الوحدة فوق أي اعتبار آخر. والمطلوب من جميع الأطراف التعامل بالروح ذاتها، ومنح اللجنة المساحة والثقة اللازمتين لإنجاز مهمتها، بعيدًا عن المناكفات والتسريبات وحملات التشويش التي لا تخدم إلا اليمين.
ويجدر بالكوادر الناشطة من الآن الالتفات إلى المعركة الحقيقية، وهي معركة الجماهير، ومعركة رفع نسبة التصويت إلى أعلى مستوى ممكن وتحشيد الناس على أساس برنامج سياسي يخرجهم إلى صناديق الاقتراع. فإسقاط هذه الحكومة يستوجب استنهاض كل القوى الفاعلة وبذل كل الطاقات، وتسييس الشارع والجماهير وصد حملات الإحباط والتثبيط، وإقناع كل متردد بأن صوته، فعل سياسي مؤثر، قادر على صنع الفارق.
جماهيرنا تملك قوة سياسية كبيرة، لكنها لن تتحول إلى تأثير إلا بالوحدة والمشاركة السياسية الواسعة. وهذه اللحظة تستدعي من الجميع، أحزابًا وقيادات وجمهورًا، تنحية الخلافات جانبًا، والعمل المشترك من أجل قائمة قوية، وحملة مسؤولة، وتمثيل حقيقي يليق بجماهيرنا وتضحياتها ويرقى لخطورة المرحلة.
