X أغلق
X أغلق

تواصل معنا عبر الفيسبوك
حالة الطقس
عبلين 27º - 14º
طبريا 28º - 12º
النقب 30º - 10º
الناصرة 28º - 14º
القدس 27º - 5º
حيفا 27º - 14º
تل ابيب 26º - 12º
بئر السبع 30º - 12º
ايلات 32º - 12º
مواقع صديقة
أراء حرة
اضف تعقيب
15/10/2026 - 04:06:06 pm
بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو

بك ومعك وبأمثالك، سيادة المطران الياس شقور، نزهو

بقلم:زهير دعيم
 

بعضُ الرجالِ يمرّون في حياتنا فلا نشعرُ بهم ، وبعضُهم يمرّون في حياتنا فيتركون فيها نورًا لا ينطفئ ، وأثرًا لا تمحوه السنون ، وحكايةً ترويها الأجيالُ بفخرٍ واعتزاز .
ومن هؤلاء الرجالِ سيادة المطران الياس شقور، الذي جاء عبلّين كاهنًا شابًّا ، لا يحملُ في يديه ثرواتِ المال ، بل غنى الإيمان ، وحكمةَ القلب ، وعزيمةَ الرجالِ الذين يؤمنون بأنّ الإنسانَ يستطيعُ  بالمحبّة والإرادة والإيمان ،  أن يصنعَ المستحيل   .
      جئتَ يا سيادةَ المطران إلى عبلّين ، فزرعتَ فيها بذورَ الإيمانِ والعلم ، وسقيتَها من عرقِك وفكرِك ومحبتك ، حتى أثمرتْ مؤسساتٍ تربويةً وتعليميةً شامخة ، وأقمتَ كنيسة العظة على الجبل ، لتكون منارةً للروح ، كما غدتْ مؤسساتُ مار الياس التعليميةُ منارةً للعقلِ والمعرفة.
ولعلّ أجملَ ما فعلتَه أنّك حوّلتَ جبلَ الغول إلى جبل النور؛ لم يكن نورًا من حجارةٍ ومبانٍ فحسب ، بل نورًا في العقول ، وإيمانًا في القلوب ، ومحبةً امتدّتْ جسورُها بين أبناء عبلّين، مسيحيين ومسلمين ، فكان عطاؤك رسالةً إنسانيةً تتجاوزُ حدودَ الطائفةِ لتحتضنَ الإنسان .
لم تكنْ تملكُ المالَ الوفير، لكنّك امتلكتَ ما هو أغلى من المال: الرؤيةَ والحكمةَ  والاهمَّ مخافةَ الربّ................

 نعم ... بحكمتِكَ التي تعلمتَها من ربِّ المجدِ يسوع ،  وبعلاقاتِكَ وإيمانِكَ برسالتك ، رفعتَ اسمَ عبلّينَ عاليًا في سماءِ الجليل ، وجعلتَ منها عنوانًا للعلمِ والإيمانِ والعطاء.
وها أنت اليوم ، بعد مسيرةٍ حافلة ،  تزورُنا فتلوّنُ نادينا المتواضعَ بحضورِك البهيِّ  وبهمسِ قداستِك الجميل ، فتكتب على جبينِ الزمنِ قصيدةً ستبقى تُغرّدُ في كلِّ النفوسِ والقلوب  .

إنّنا، نحن أعضاء نادي الأكاديميين المتقاعدين في عبلّين ، إذ نلتقي بك اليوم ، لا نلتقي مطرانًا فحسب ، بل نلتقي صفحةً مضيئةً من تاريخِ بلدتِنا ، ورجلًا ساهمَ في رسمِ ملامحِ نهضتِها ، ونموذجًا نحبُّ أن نقدّمَه لأبنائِنا وحفدائنا .
سيادةَ المطران الياس شقور، بكَ ومعَكَ وبأمثالِك نزهو، لأنّك أثبتَّ أنّ عظَمةَ الإنسان ليست فيما يملك، بل فيما يمنح ؛ وليست في المناصبِ التي يشغلُها، بل في القلوبِ التي يسكنها ، والآثارِ الطيّبةِ التي يتركُها وراءه.
دمتَ يا صاحبَ القلبِ الكبير، ودامت عبلّين وفيّةً لأبنائِها البررةِ ، تذكرهُم بمحبة ، وتروي حكاياتِ عطائِهم بفخر، وتعلّمُ الأجيالَ أنّ من يزرعِ الإيمانَ والعلمَ والمحبة ، إنّما يزرعُ مستقبلًا أجملَ للإنسانِ والوطن.
محبَّتنا وتقديرَنا لكَ سيادةَ المطران، من القلبِ إلى القلب.. أطال الربُّ بعمرك وغمرَ بالصّحةِ والرجاءِ وهدأةِ البالِ حياتَكَ     .




Copyright © elgzal.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع الغزال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت